• فى حالة تفعيل مركز الزراعات التعاقدية سوف أرتدى البنطلون والقميص وأظل بين الفلاحين فى الأرض
• طالما ليس هناك نظام مؤسسى يحكمه القانون لا نسأل عن الزراعة التعاقدية نحتاج للقضاء على التشوه وفوضى السوق لعلاج أى خلل بتنفيذ العقد
• خلال الـ3 سنوات السابقة تم وضع تصور لائحة فنية وتنفيذية وتم عرضها على الوزراء السابقين
• المركز مهمة صعبة جداً ويحتاج لعمل متواصل ليل نهار.. حل مشاكل التسويق الزراعى بكل حلقات التسويق أهم أولوياتى
• البعض يتصور أن الزراعة التعاقدية تتلخص فى عقود تأمين أو توريد وهذا ليس صحيحاً
• تنشيط العمل بالقطاعات الزراعية كافة لتكون زراعة منظمة تعاقدية
• وضعت خطة خلال العام الماضى للبدء بالشرقية والبحيرة
• التطبيق يحتاج قراراً سيادياً ونحتاج دعماً مادياً ومعنوياً مباشر من جانب الحكومة ككل
• الجمعيات التعاونية مفتاح الفلاحين ومقر التواصل مع الفلاحين تحتاج إلى تنشيط
• كل محصول له طبيعته الخاصة والزراعة التعاقدية تناسب كل المحاصيل
• 4 مؤشرات أسس لتسعير المحاصيل.. ويجب استطلاع آراء المزارعين وليس نقباء الفلاحين
كشف الدكتور شعبان سالم مدير مركز الزراعات التعاقدية ومعهد بحوث الاقتصاد الزراعى مركز الزراعة التعاقدية، لـ«الأهرام الزراعى» أنه بصدد تحديد ميعاد مع الدكتور عز الدين أبو ستيت وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، بعد طلب مقابلة الوزير 4 مرات ولم أتمكن من مقابلته حتى الآن، ولكن تم الاتفاق هاتفياً مع الوزير على المقابلة لاتخاذ خطوات تفعيل دور المركز، الذى لم يتم تفعيله حتى الآن، لأنه ليس له لائحة تنفيذية أو مالية رغم صدور قرار جمهورى بإنشائه رقم 14 لسنة 2015 ، وهذا عائق يقف فى طريق أى تنفيذ لكن لم يتم تحديد ميعاد.
##
وأضاف: خلال الـ3 سنوات السابقة تم وضع تصور لائحة فنية وتنفيذية، وتم عرضها على الوزراء السابقين وتم تحويلها للمستشار القانونى وأبدى حيثياته، ولكن ليست بالشكل المطلوب، ومن المفروض أن تعرض على مجلس الدولة ويصدر لها قرار وزارى ينظم عمل المركز.. وتم عمل خطة تنفيذية للمركز لتنظيم العمل خلال الـ5 سنوات المقبلة لكنها مع إيقاف التنفيذ.
وقال سالم: تم تخصيص مقر للمركز فى مبنى الهيئات والشركات، ولم نتمكن من استلامه نظراً لاستيلاء نقابة المنتجين الزراعيين عليه، وبعدها حصلنا على مقر داخل مبنى تحسين الأراضى ولم نتسلمه حتى الآن رغم أنه تم وضع أثاث به.
ليل نهار
وبسؤاله لماذا لم تتمكنوا من الحصول على مقر لكم حتى الآن قال سالم: "لا أعرف السبب!.. إذا كان المركز ليس له مقر أو لائحة تنفيذية أو موظفون تابعون له فكيف نتمكن من ممارسة العمل به؟!"
وتابع سالم: "تم تكليفى بهذا المنصب ووضع العبء على عاتقى دون وجود مناخ متكامل للعمل.. الدكتور عبد المنعم البنا الوزير السابق خصص مقراً للمركز بمبنى تحسين الأراضى ولم أتسلمه حتى الآن.. المركز مهمة صعبة جداً ويحتاج لعمل متواصل ليل نهار، والملف الخاص به منذ 3 سنوات موجود بالجهات الرقابية والوزراء السابقين، وطالبت بتوفير كل ما ينقص لتفعيل دور المركز وتم عمل تصور للهيكل التنظيمية و3 اجتماعات لمجلس أمناء واجتماع مجلس إدارة برئاسة الدكتورعبد المنعم البنا وزير الزراعة السابق.
مشاكل التسويق
وعن أهم الأهداف التى يضعها فى اهتمامه أوضح سالم: أنه لابد من حل مشاكل التسويق الزراعى بكل حلقات التسويق، على سبيل المثال مشكلة الذرة الصفراء حلها الزراعة التعاقدية، البعض يعتقد أنها تتلخص فى عقود تأمين أو توريد للتعاقد بين اتحاد منتجى الدواجن والمزارعين بالجمعيات التعاونية، وهذا ليس صحيحاً، لكن ينبغى أن يتم إبرام العقد بين المزراعين والجهات التى تتعاقد على شراء المحصول، ويسجل فى مركز الزراعة التعاقدية ويتم التأمين عليه، ويستطيع المزراع الحصول على قرض بضمان المحصول ويزرع الصنف وفقاً للتوصيات التكنولوجية الموصى بها، من الزراعة حتى الحصاد وإذا حدث اختلاف فى السعر يكون منصوصاً على ذلك فى العقد ويلتزم به، هى منظومة لتنظيم العمل.
ونوه بأنه من الممكن الفلاح البسيط أن يتعاقد مع الجهة المشترية بصفته، أو يتم التعاقد بين الجمعيات التعاونية والفلاح والجهة المشترية، أو الجمعية تمثل الفلاح كطرف فى التعاقد تقوم بتجميع المحصول لبيعه للجهة المشترية، طالما ليس هناك نظام مؤسسى لا نسأل عن الزراعة التعاقدية، لابد من القضاء على تشوه وفوضى السوق لكى يتم حله، لابد من نظام يحكمه القانون، لعلاج أى خلل بتنفيذ العقد، كل يعمل بمزاجه.
كما أن تفعيل تجميعات الدورة الزراعية هدف نسعى لتحقيقه، لأن التعاقد على شراء محصول معين، وبالتالى سيتم فرض على المزارعين تجميع المحصول من 15 فداناً مثلاً، وسيتم وضع شرط بتحديد المحصول السابق، المحصول الذى عليه طلب هو الذى ستتم زراعته.
أكبر المساحات
وقال: لتنظيم العمل لابد من عمل القطاعات الزراعية كافة، سواء كانت الزراعة الآلية بما لديه من آلات تسوية وليزر لإعداد الأرض وخدمة توفير البذور والتقاوى والمبيدات، من خلال الشركات ومركز البحوث الزراعية والأسمدة الموصى باستخدامها، وبالطبع دور الإرشاد ستكون زراعة منظمة.
وأضاف: "وضعت خطة خلال العام الماضى للبدء بالشرقية والبحيرة على اعتبارهما أكبر مساحات بين المحافظات، لتطوير وإصلاح كل القطاعات السابقة تمهيداً لتنفيذ الزراعة التعاقدية على أكمل وجه.. إذا لم يكن الوزير الرئيس المباشر للزراعات التعاقدية وكان التوجه للقيادة السياسية بنظام معروف.. فلا داعى لها.. التطبيق يحتاج لقرار سيادى ونحتاج لدعم مادى ومعنوى مباشر من جانب الحكومة ككل".
قنوات خاصة
وتابع سالم: "هناك مؤسسات تمثل قنوات لخدمة الزراعة التعاقدية كالجمعيات التعاونية مفتاح الفلاحين ومقر التواصل مع الفلاحين تحتاج لتنشيط، ولابد من إصلاح كل القطاعات الزراعية أولاً تمهيداً لتفعيل الزراعة التعاقدية".
كل محصول له طبيعته الخاصة ويختلف عن الآخر، والزراعة التعاقدية تناسب كل المحاصيل.
وأضاف: أسس التسعير تأخذ فى اعتبارها 4 مؤشرات أساسية هى : السعر العالمى، والعائد الخاص بالمحصول مقارنة بالمحاصيل المنافسة له المزروعة فى نفس الموسم الزراعى، وتحقيق صافى ربح للمزارع، وتحقيق مستوى دخل مناسب يعيش منه المزارع، ويتم تحديده ليس من فراغ بل من خلال استطلاع آراء المزارعين وليس نقباء الفلاحين، خاصة أنه ليس هناك قانون بصدور نقابة للفلاحين حتى الآن ولا يمثلون الفلاح.
وأنهى حديثه قائلاً: "لم أتقدم بأوراق ترشيحى كمدير لمعهد بحوث الاقتصاد الزراعى، ففى حال تفعيل مركز الزراعات التعاقدية سوف أرتدى البنطلون والقميص وأظل بين الفلاحين فى الأرض، لأن المركز يتطلب جهداً وعملاً متواصلاً وأحتاج ما لا يقل عن 20 مهندساً زراعياً معى ومكاتب فرعية فى المحافظات وقاعدة بيانات على مستوى المحافظات.. وأهم من ذلك هيئة التحكيم التى تقوم بتقييم العقود بين المزارعين والجهات المتعاقدة وأحتاج متخصصى قانون وحسابات تجارية".