رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
أيمن شعيب

التقارير

الحرير فرصة للعمل والتصدير.. والقومى للبحوث يبتكر أقمشة ضد الانكماش والبكتيريا

  • 6-9-2017 | 16:42

الحرير

طباعة
  • سحرفاوى

*الحرير الطبيعى له سوق تصديرية كبيرة ومناسبة للدول النامية

*السوق المصرية تستهلك من 150 – 200 طن من المنتجات الحريرية

*أقمشة حريرية ضد الانكماش والبكتيريا باستخدام طرق صديقة للبيئة

*تراجع الصين التى يمثل إنتاجها نحو 75% من الإنتاج العالمى

*مشروعات إنتاج الحرير الطبيعى مناسبة للمرأة المعيلة وربات البيوت وتوفر فرص عمل لشباب الخريجين.

إنتاج الحرير الطبيعى يعتبر من الأنشطة الاقتصادية الزراعية الصناعية التى تحقق عائداً مجزياً، وفرصة لجذب شباب الخريجين والمرأة الريفية لإقامة مشروعات صغيرة، كما أن الحرير الطبيعى يعتبر من أرقى الأنسجة المصنعة من الألياف الطبيعية والتى تلاقى إقبالاً كبيراً من المستهلك فى جميع دول العالم.

ويمثل إنتاج الحرير الطبيعى جزءاً من الدخل القومى لبعض البلاد مثل الصين والهند وغيرها، وكذلك كان يمثل فى الماضى لليابان وكوريا الجنوبية، غيرأن التقدم الاقتصادى أدى إلى توقف تلك الدول عن إنتاج الحرير حيثُ يناسب إنتاج الحرير الدول النامية.

وتؤكد الدكتورة كريمة حجاج –الأستاذة بالمركز القومى للبحوث أن الحرير الطبيعى من السلع التى لها سوق تصديرية كبيرة بالإضافة إلى إرتفاع سعره مما يؤدى إلى زيادة العائد من وحدة الفدان.

وتشير إلى أن السوق المصرية يستهلك نحو 150 – 200 طن من المنتجات الحريرية سواء من الملبوسات، الاكسسوارات، أو السجاد، وتتراوح كمية الحرير الطبيعي الخام المتاحة نحو 1–4 أطنان سنوياً ويتم استيراد الكمية المتبقية من الصين وغيرها من دول الشرق الأقصى (حسب إحصائيات عام 2014).

ومع تزايد الطلب المتوقع على منتجات الحرير فى مصر، ونقص الكمية المنتجة فى الصين التى يمثل إنتاجها نحو 75 % من الإنتاج العالمى، وهى على حافة التوقف عن تصدير المنتجات الحريرية حيثُ ستتوقف فى غضون خمس سنوات عن إنتاج الحرير، وبالتالى ستكون هناك فرصة كبيرة للدول النامية لكى تتبوأ مكانة عالمية فى إنتاج الحرير.

لذلك كان من الضرورى محاولة إحياء هذه الصناعة فى مصر بدءاً من زراعة شجر التوت، مروراً بتربية دودة القز، وحتى المنتج النسجى الحريرى من خلال مشروع تطوير صناعة وإنتاج الحرير الطبيعى فى سوهاج، الذى ينفذه المركز القومى للبحوث بالتعاون مع مركز البحوث الزراعية وبتمويل من أكاديمية البحث العلمى، ونظراً لما تتميز به مدينة أخميم بسوهاج من سمعة عالمية فى إنتاج الحرير الطبيعى، والذى يساهم فى توفير دخل اقتصادى لمصر من خلال تصدير الحرير المنتج، كذلك الاهتمام بالصناعات الجانبية التى تتبعه كإعادة تدوير كل المواد الخام للتصنيع مثل صناعة عصير التوت وشاى التوت.

ويستهدف المشروع تنمية قرى مصرية فقيرة نائية، من خلال تطوير وإنعاش صناعة صغيرة/متوسطة ذات منتج نهائى من الحرير، الطبيعى المصرى ذى صفات أدائية وتصميمات خاصة متميزة بسعر مناسب، يمكن تسويقه بسهولة فى السوق المحلية والسياحية والأسواق العالمية.

وتؤكد الدكتورة كريمة أن إحياء هذه الصناعة فى مصرسيؤدى إلى توفير العملات الصعبة المستخدمة فى استيراد الحرير، فضلاً عن تنمية القرى المصرية الأقل فقراً، حيثُ تعد مشروعات إنتاج الحرير الطبيعى من المشروعات التى تتقبل العديد من الاستثمارات، وتستوعب الاستثمارات متناهية الصغر إلى الاستثمارات الضخمة، وبالتالى تُعتبر مناسبة جداً للمرأة المعيلة والأرامل والمطلقات وربات البيوت، كما تعمل على خفض البطالة وتوفير فرص عمل بين شباب الخريجين.

وتشير إلى أن المشروع يضم ثلاثة فرق بحثية رئيسية متكاملة وهى مجموعة التكنولوجيا الحيوية النباتية - شعبة الهندسة الوراثية والبيوتكنولوجى بالمركز القومى للبحوث، مجموعة زراعة التوت وتربية دود القز من معهد بحوث الحرير بمركز البحوث الزراعية، ومجموعة إنتاج المنسوجات الحريرية من شعبة البحوث النسيجية بالمركز القومى للبحوث.

ويتكون هذا المقترح البحثى من ثلاث مراحل متكاملة ومتداخلة زمنياً، لكل منها غرض منفصل يتكامل مع ويؤثر فى المراحل الأخرى.

وتستهدف المرحلة الأولى استخدام تقنيات التكنولوجيا الحيوية النباتية فى الإكثار المعملى والإنتاج الكمى لنباتات التوت والتى تتميز بجودة عالية، ولكنها تتميز بالنمو الضعيف فى الحقل ونسبة التطعيم الناجحة فيها قليلة (6-15%), وهذا الهدف يتكون من عدة مراحل منها التأثيث المعملى للزراعات النسيجية، مرحلة التضاعف الخضرى، التجذير، والأقلمة للأصناف المميزة من نباتات التوت، وكذلك زراعة النباتات المؤقلمة، والتى تم تقسيتها فى الصوب الزجاجية فى الأراضى المناسبة، والتى تروى بمياه الصرف المعالج، وكذلك تطبيق التحليل الجزيئى لعمل البصمات الوراثية لاختيار أفضل الأصناف ذات الجودة العالية، والتى يتم حفظها وراثياً عن طريق تقنية تكوين البذور الاصطناعية.

وكذلك تأسيس وحدة تقنية وعمل برامج تدريبية للشباب لإنتاج نباتات التوت معملياً باستخدام تقنيات مزارع الأنسجة النباتية. وتهدف المرحلة الثانية إلى استبدال شجر التوت المحلى بسلالات أخرى لزيادة إنتاج الشرانق؛ لذا تمت زراعة أربعة فدادين بالسلالات الجديدة من التوت فى محافظة سوهاج.

ومن خلال برنامج محدد لتربية دود القز، ويتم استحداث سلالات جديدة، بالإضافة إلى تطوير ماكينة الحل، لتطبيق تكنولوجيات حديثة من عمليات الحل وتربية دودة القز لتحسين إنتاجية وخواص الحرير. كما تم تأسيس وحدة تقنية وعمل برامج تدريبية للشباب لإنتاج نباتات التوت معملياً باستخدام تقنيات مزارع الأنسجة النباتية. وتتضمن المرحلة الثالثة العديد من العمليات النسيجية على الحرير المزمع إنتاجه محلياً على مستوى صناعى صغير/متوسط بغرض زيادة القيمة المضافة للمنتج النهائى.

وتمت إزالة الطبقة الصمغية (السيريسين) degumming من سطح خام الحرير، ثم تجميع وتنقية السيريسين الناتج لاستخدامه فى عمليات نسجية رطبة، كما ستتم صباغة شلل الحرير بصبغات مختلفة، ثم نسج الحرير المصبوغ للحصول على منتج نهائى ذى تصميمات خاصة، كما تم نسج الحرير غير المصبوغ للحصول على أقمشة حريرية يتم تلوينها (صباغة أو طباعة).

ومن المخطط له أن يتم استخدام السيريسين الناتج من عملية الـdegumming فى إكساب بعض الألياف النسيجية صفات وظيفية محددة مثل: زيادة قدرة أقمشة البولى إستر على امتصاص الماء، ومن ثم تقليل الشحنات الإلكتروستاتيكية المتراكمة على هذه الألياف، والتى تسبب الشعور بتوليد شحنات كهربية على جسم الإنسان عند ملامسة جسم معدنى أو جسم إنسان آخر، معالجة أقمشة الصوف والفسكوز ضد البكتيريا، معالجة أقمشة الصوف والنايلون ضد الاصفرار الناتج من التعرض المباشر للأشعة فوق البنفسجية، كما يمكن فى هذه المرحلة إكساب قماش الحرير مقاومة ضد الانكماش والبكتيريا باستخدام طرق صديقة للبيئة، ومن جهة أخرى، تمت طباعة قماش الحرير بتصميمات مميزة وجذابة.

وقد تم إعداد تنفيذ بعض الدورات التدريبية فى المجالات المذكورة لإعداد كوادر بشرية وجارٍ الإعداد لعقد دورات أخرى لضمان استدامة ما تم إنجازه فى هذا الصدد.

اخر اصدار