رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
أيمن شعيب

ابحاث و ابتكارت

من النفايات إلى الثروة.. تقنيات جديدة لإنتاج أسمدة عالية القيمة

  • 16-7-2026 | 14:05

انتاج أسمدة عالية القيمة من عظام الحيوانات ومداخن المصانع

طباعة
  • سحر فاوى

أكدت الدكتورة سحر محمد موسى، معهد بحوث تكنولوجيا المواد المتقدمة، المركز القومى للبحوث، أهمية إدارة المخلفات الصناعية والحيوانية، باعتبارها موردًا اقتصاديًا مهمًا، اذ تمثل هذه المخلفات أحد التحديات البيئية والاقتصادية الكبرى،ولكنها في الوقت ذاته تتيح فرصا واعدة لإنتاج مواد ذات قيمة اقتصادية مرتفعة، إذا أُحسن استغلالها ومن أبرزها الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية.


وتوضح بدلًا من التخلص غير الآمن من النفايات الغنية بالنيتروجين والفوسفور، من خلال إلقائها في مصادر المياه أو دفنها في التربة أو إطلاقها في الهواء، يمكن توظيفها كمصادر بديلة لإنتاج الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية التي تُستخدم على نطاق واسع في تسميد الأراضي الزراعية الفقيرة بهذه العناصر الغذائية المهمة، مما يسهم في الحد من التلوث البيئي وتوفير العملة الصعبة.


وتشير إلى انه من الناحية التكنولوجية، تتعدد الطرق المستخدمة لتحويل هذه المخلفات إلى أسمدة. 

ويُعد استرجاع الأمونيا المحتوية على عنصر النيتروجين من أكثر الطرق شيوعًا، حيث يتم رفع قيمة الأس الهيدروجيني لتحويل أيونات الأمونيوم إلى أمونيا متطايرة، ثم فصلها وامتصاصها في أحماض لإنتاج مركبات مثل كبريتات الأمونيوم، التي تُستخدم على نطاق واسع كسماد نيتروجيني، كما يمكن معالجة أكاسيد النيتروجين المنبعثة من المداخن الصناعية من خلال امتصاصها لإنتاج حمض النيتريك، الذي يدخل في تصنيع نترات الأمونيوم. وفي بعض الحالات، يمكن الجمع بين الأمونيا المسترجعة وثاني أكسيد الكربون لإنتاج اليوريا، التي تُعد من أكثر الأسمدة استخداماً على مستوى العالم.


وإلى جانب ذلك، تؤدي العمليات البيولوجية دورًا مهمًا في هذا المجال، حيث يتم تحويل الأمونيا إلى نترات من خلال عمليات النترجة باستخدام كائنات دقيقة متخصصة، بما يتيح إنتاج محاليل غنية بالنيتروجين يمكن استخدامها كأسمدة سائلة.

وتتميز هذه التقنيات بالعديد من المزايا الاقتصادية والبيئية، إذ تقلل الاعتماد على العمليات التقليدية كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل Haber-Bosch process، وتخفض تكاليف معالجة النفايات، فضلاً عن الحد من انبعاثات المركبات النيتروجينية الضارة. كما تفتح آفاقا استثمارية جديدة في مجالات التكنولوجيا البيئية وإعادة التدوير.

وفيما يتعلق بإدارة مخلفات الفوسفور يمكن الاستفادة من المخلفات الحيوانية مثل عظام الأبقار والأسماك، الغنية بهذا العنصر، في إنتاج الأسمدة الفوسفاتية، ومن الأمثلة على ذلك إنتاج سماد ثلاثي سوبر الفوسفات من خلال تفاعل هذه المخلفات مع حمض الفوسفوريك بطريقة بسيطة وسهلة التطبيق، بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة ويدعم مبادئ الاقتصاد الدائري والتنمية المستدامة.


الدكتورة سحر محمد موسى

اخر اصدار