رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
أيمن شعيب

مستشارك

"أمشير" يفرض سيطرته برياح نشطة وبرد غير معتاد.. ونصائح لإنقاذ الموسم

  • 3-3-2026 | 13:32

أمشير يفرض سيطرته برياح نشطة وبرد غير معتاد.. ونصائح لإنقاذ الموسم

طباعة
  • هويدا عبد الحميد

​تشهد البلاد اليوم الثلاثاء  أجواء أمشيرية حادة تعيد الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة والنشاط القوي للرياح، مما يضع المحاصيل الزراعية في حالة من اللخبطة الفسيولوجية نتيجة التذبذب الحراري بين دفء النهار وبرودة الليل الشديدة.

​وفي هذا السياق، أصدر الأستاذ الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، بيانا تحذيريا تضمن تحليلا دقيقا للوضع الميداني وتوصيات فنية ملزمة للمزارعين لتجاوز هذه الفترة الحرجة، حيث أكد أن المحاصيل حاليا تواجه حالة مركبة فهي ليست في شتاء صريح ولا ربيع مستقر. 

وأوضح أن الرياح النشطة خاصة في مناطق الصعيد من بني سويف حتى أسوان تسبب هزا ميكانيكيا للنورات الزهرية مما يؤدي مع البرودة إلى ضعف الخصوبة وتأثر العقد.
​وبالنسبة لأشجار الفاكهة في بداية موسم النمو مثل العنب المبكر والمانجو والموالح والزيتون، أشار فهيم إلى تعرضها لاضطرابات واضحة في أجيال التزهير وتباطؤ في سريان العصارة، موصياً بدعم الأشجار بمركبات عالي الفسفور والماغنسيوم وإضافة منشطات عقد خفيفة بحذر مع تأجيل الرش تماماً وقت نشاط الرياح والالتزام بالري في توقيتات دافئة بمنتصف النهار وبكميات محسوبة.

​أما عن محصول القمح، فقد حذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من خطر الرقاد الذي يلوح في الأفق خاصة للمحاصيل التي دخلت مرحلة طرد السنابل وثقلها، مشدداً على أن القرار يعتمد على رطوبة التربة الفعلية، حيث حدد المناطق المسموح فيها بالري اليوم في محافظات الغربية والشرقية والمنوفية والقليوبية والجيزة والإسماعيلية والسويس وجنوب الدقهلية وجنوب البحيرة، بينما منع الري تماماً في محافظات الصعيد التي تشمل بني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والوادي الجديد، بالإضافة إلى كفر الشيخ ودمياط والإسكندرية وبورسعيد.

​وفيما يخص محاصيل الخضر، أوضح الدكتور فهيم أن الفول البلدي يعاني من إجهاد زهري نتيجة البرودة والرياح مما يستوجب دعم البوتاسيوم الخفيف والري الهادئ، بينما تشهد الفراولة فاصلاً طويلاً بين الجمعات لضعف الامتصاص وهو ما يتطلب استخدام أحماض أمينية خفيفة وكالسيوم منتظم مع إجراء دورة صيانة للجذور، وحذر بشدة من إزالة الغطاء البلاستيكي للزراعات تحت الأنفاق حالياً لتجنب لسعة الهواء البارد موصياً بالتهوية التدريجية فقط مع تثبيت البلاستيك جيداً.


​واختتم فهيم حديثه، بالتأكيد على أننا نعيش في حالة أمشيرية عصبية وأن القرار الزراعي الآن يجب أن يُحسب بالساعة لا باليوم، مشدداً على أن الرطوبة الأرضية هي صمام الأمان ضد التذبذب الحراري، ومحذرا من أن القرارات المتسرعة في الري أو الرش قد تؤدي إلى خسائر فادحة في الإنتاجية، حيث أن الإدارة الدقيقة خلال الأيام القادمة هي التي تحدد شكل الإنتاج.

اخر اصدار