أكدت الدكتورة مها حنفي، أستاذ التغذية بـ المركز القومي للبحوث، أن الطريقة التي يبدأ بها الصائم وجبة الإفطار تلعب دورًا محوريًا في راحة المعدة وكفاءة الهضم طوال المساء، مشددة على أن الاعتدال هو كلمة السر لتجنب التخمة والشعور بالامتلاء المزعج خلال شهر رمضان.
بداية هادئة تمنح المعدة فرصة للاستعداد
وأوضحت أن الأفضل هو كسر الصيام على تمر أو عصير طبيعي أو أي طعام خفيف، ثم الانتظار بضع دقائق قبل تناول الوجبة الرئيسية، لإعطاء المعدة فرصة تدريجية لاستعادة نشاطها والاستعداد لعملية الهضم بعد ساعات الصيام الطويلة.
الاعتدال في الكميات مفتاح الراحة
وشددت على أن المشكلة لا تكمن فقط في نوعية الطعام، بل في الكميات المتناولة، لافتة إلى أن الإفراط في الأكل هو السبب الرئيسي للتخمة وعسر الهضم. وأوصت بأن تبدأ الوجبة بطبق من السلطة، يليها كميات معتدلة من البروتين والكربوهيدرات، دون إسراف.
وأكدت أن التوقف عن الطعام يجب أن يكون عند الشعور بالشبع، وليس بعد الوصول إلى مرحلة الامتلاء، لأن الاستمرار في تناول الطعام بعد الإحساس بالاكتفاء يؤدي إلى اضطرابات هضمية وثقل في المعدة.
الماء عنصر أساسي… ولكن دون مبالغة
وفيما يتعلق بشرب الماء، أوضحت أن ترطيب الجسم ضروري لدعم عملية الهضم، لكن لا يُنصح بشرب كميات كبيرة دفعة واحدة بعد الإفطار، بل يُفضل توزيعها تدريجيًا بين الإفطار والسحور، لضمان استفادة الجسم منها دون إجهاد للمعدة.
كما حذرت من المشروبات الغازية على مائدة الإفطار، لما تسببه من انتفاخ وشعور بعدم الارتياح.
توقيت العصائر ودرجة حرارتها
وأشارت إلى أن العصائر يُفضل تناولها بعد الانتهاء من وجبة الإفطار بمدة مناسبة، وليس أثناء تناول الطعام أو فور الانتهاء منه، حتى لا تؤثر سلبًا على كفاءة الهضم. كما نصحت بأن تكون المشروبات معتدلة الحرارة، والابتعاد عن المشروبات شديدة البرودة.
تقليل السكريات لتفادي الثقل
وأكدت أن الإفراط في تناول الحلويات الرمضانية والسكريات من أبرز أسباب الشعور بالثقل والانتفاخ، داعية إلى الاكتفاء بكميات بسيطة وعدم جعلها عادة يومية بعد الإفطار مباشرة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الالتزام بنظام غذائي متوازن، وتناول كميات معتدلة، وتنظيم شرب السوائل، كفيل بأن يمنح الصائم شعورًا بالراحة والنشاط طوال الشهر الكريم دون معاناة من التخمة أو اضطرابات الجهاز الهضمي.