رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
أيمن شعيب

‎غذاؤك دواؤك‎

القومي للبحوث: صيام الأطفال المرضى قرار طبي لا يُؤخذ بالعاطفة

  • 28-2-2026 | 13:32

.

طباعة
  • مها رمضان

أكدت الدكتورة غادة القصاص، أستاذ صحة الطفل بـ المركز القومي للبحوث، أن صيام الأطفال المصابين بأمراض مزمنة يجب أن يخضع لتقييم طبي دقيق لكل حالة على حدة، مشددة على أن الحفاظ على صحة الطفل ونموه السليم يأتي في المقام الأول قبل تعويده على الصيام.


وأوضحت أن الرأي الطبي لا يمكن تعميمه، إذ يختلف باختلاف طبيعة المرض ومدى استقرار الحالة الصحية، مؤكدة أن بعض الأمراض المزمنة تتطلب حذرًا شديدًا قبل اتخاذ قرار الصيام، مثل الأنيميا، ومرض السكري، والنحافة الشديدة، وأمراض الربو.


وفيما يتعلق بمرض السكري، أشارت إلى أن السماح للطفل بالصيام لا يتم إلا تحت إشراف طبي دقيق للغاية، مع مراجعة الطبيب المختص لتنظيم جرعات العلاج ومتابعة مستويات السكر بصورة منتظمة، حتى لا يتعرض الطفل لمضاعفات قد تمثل خطورة على صحته.


وأضافت أن الأطفال الذين يعانون من نقص الوزن أو لم يصلوا إلى المعدلات الطبيعية للنمو لا يُنصح بصيامهم، لأنهم في حاجة إلى تغذية منتظمة ومتوازنة لدعم النمو الجسدي والعقلي، مؤكدة أن حرمانهم من العناصر الغذائية لفترات طويلة قد يؤثر سلبًا على تطورهم الصحي.


أما بالنسبة لمرضى الربو، فأوضحت أن الصيام قد يكون ممكنًا فقط في حال استقرار الحالة الصحية وخضوع الطفل للعلاج المنتظم دون التعرض لنوبات حادة أو متكررة، لافتة إلى أن أي تدهور في الحالة يستدعي إيقاف الصيام فورًا.
وأكدت أن الصيام يُعد آمنًا للأطفال الأصحاء الذين لا يعانون من مشكلات صحية، بشرط الالتزام بنظام غذائي متوازن خلال وجبتي الإفطار والسحور، وتوفير كميات كافية من السوائل، مع متابعة الأسرة للحالة العامة للطفل.


واختتمت حديثها بالتشديد على أن إجبار الطفل المريض على الصيام قد ينعكس سلبًا على صحته العامة، داعية أولياء الأمور إلى الالتزام بالتوصيات الطبية وعدم المجازفة بصحة أبنائهم، لأن سلامة الطفل تظل أولوية لا تقبل التهاون.

اخر اصدار