يُعد تناول الحلويات جزءًا لا يتجزأ من العادات الرمضانية التقليدية، حيث تحتل أصناف مثل القطايف والكنافة مكانة أساسية على موائد الإفطار في معظم البيوت المصرية، إلا أن هذه العادة قد تمثل تحديًا صحيًا للبعض، خاصة في ظل التغيرات التي تطرأ على نمط الحياة والنظام الغذائي خلال شهر رمضان.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة رانيا أحمد بسيوني، باحث بقسم التغذية وعلوم الأطعمة بمعهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية، أن الإفراط في تناول الحلويات الرمضانية الغنية بالسكريات والسعرات الحرارية قد يؤدي إلى زيادة الوزن وتراكم الدهون في الجسم، إذا لم يتم التحكم في الكميات المتناولة، مشددة على أهمية الاعتدال في تناولها، مع الاتجاه إلى بدائل صحية تعتمد على تقليل نسب السكر أو استخدام مكونات أكثر فائدة.
وأضافت أن الحلويات تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه مرضى السكري خلال شهر رمضان، حيث إن الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر في الدم قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، الأمر الذي يتطلب الالتزام بنظام غذائي متوازن، وتجنب الحلويات عالية المحتوى السكري، أو اختيار بدائل منخفضة السكر مع ضرورة التحكم في حجم الحصص الغذائية.
وأوضحت أن هناك عددًا من الإرشادات التي تساعد على تناول الحلويات بشكل صحي خلال الشهر الكريم، من بينها الاكتفاء بقطعة أو قطعتين فقط، وتناولها ببطء بعد وجبة الإفطار وليس على معدة فارغة، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء قبل تناولها لزيادة الإحساس بالشبع.
كما يُفضل اختيار الحلويات المخبوزة بدلًا من المقلية، واستخدام الدهون الصحية مثل الزبدة الطبيعية بدلًا من السمن المهدرج، بالإضافة إلى إمكانية استبدال السكر بالمحليات الطبيعية كالعسل أو الفاكهة، مع تقليل عدد مرات تناول الحلويات إلى مرتين أسبوعيًا، واستبدالها بالفواكه الطازجة في باقي الأيام.
وشددت على أهمية ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الإفطار للمساعدة في حرق السعرات الحرارية الزائدة وتحسين عملية التمثيل الغذائي، بما يسهم في الحفاظ على الصحة العامة خلال شهر رمضان المبارك.