بعد دخول شهر رمضان المعظم وما سبقه من خلاف حول ارتفاع واستيراد المجمدات من الخارج، تأتي الحاجة لدراسة هذه الأزمة لحل مشكلاتها بشكل جذري لحماية الصناعة والعاملين بها والذى سيصب في النهاية لخدمة المواطن المصري ودعم الاقتصاد الوطنى، وذلك بتوفير الدجاج والبيض للمواطن بسعر مناسب وهو الأمل المعقود على جهاز مستقبل مصر الذى نجح فى تنفيذ الأوامر والمشاريع الرئاسية خاصة فى مجال استصلاح ملايين الأفدنة الصحراوية.
فصناعه الدواجن أحد أهم الصناعات القومية العملاقة التي تقترب استثمارتها من 200 مليار جنيه، ولذا فهى لا تحتاج من الجهاز مشاركته كمُنتج فقط - وإن كان هذا أمر جيد - بقدر ما نحتاجه بشكل أهم أن يكون مديراً قوياً حازماً حاسماً يحل مشكلاتها المتراكمة بشكل جذري ويضع خطط النهوض بها بإسلوب علمي سليم وهي مسؤولية يستطيع جهاز المستقبل مصر تنفيذها بنجاح.
كما أن هذه الصناعة تعد أحد أهم ركائز الأمن الغذائي لتوفير البروتين الحيواني والبيض للمواطن المصري والتي تعاني من مشكلات عدة أبرزها عدم وجود تسعير علمي على أسس رقمية للمُدخل من الكتاكيت للمزارع أو الخارج منها سواء دجاج تسمين أو أمهات ما بعد مرحلة وقف البيض، فيحتاج قرار التسعير للبيع رؤية سليمة للإنتاج والمطلوب للاستهلاك للسيطرة على الأسعار ووضعها في إطارها السليم، وتسعير البورصة يجب ألا يتوقف فقط على المُدخل الكتاكيت والمُخرج من دجاج اللحم بل أيضا على تكاليف الإنتاج نفسه، وهو ما أطالب به منذ سنوات بأن يتم تشكيل مجلس تسعير استرشادي يكون هو البورصة العادلة الرسمية للدولة، تحدد السعر الذي يمكن أن يخرج به دجاج اللحم التسمين من المزارع وأن يتشكل هذا المجلس من ممثل لوزارة التموين وأخر لوزارة الزراعة وثالث للمنتجين يضعون معاً التكلفة الحقيقية لإنتاج كيلو لحم الدواجن مع إضافة 10-15% ربحية للمربين وعلى هذا الأساس سيطمئن المربي أنه بدخوله هذه الصناعة لن يكون مُقامر بل مستثمر يأمن على أمواله من الخسارة ويطمئن ألا تذبحه شطحات سمسار جاهل يحدد الأسعار بلا أي بيانات بل فقط عبر أهوائه الشخصية ورغبات من يوجهونه من أصحاب المصالح الذين يريدون إنهيار الأسعار كي يجمعوا أكبر قدر من الدواجن بسعر رخيص حتى لو كان ذلك على حساب خسارة و ذبح المربى الصغير والمتوسط.
وتحتاج صناعة الدواجن إلى جهاز مستقبل مصر أيضاً لتنفيذ القانون 70 الذي صدر منذ سنوات ويقضى بمنع تداول الدواجن الحيَّه والتوجه نحو الذبح الألي والتداول الأمن للدواجن المجمدة المُنتجَه محلياً، فقد جاء عدم تنفيذ القانون 70 سنوات كثيرة ماضية لأن التنفيذ دون دراسة للواقع فيه ذبح لصغار ومتوسطى المنتجين انتهاءً بتلك السيدة التي تربي في الريف وتبيع في الأسواق ولذا فالتنفيذ يجب أن يكون بشكل علمي مدروس ومرحلي لأن العقبات فيه كثيرة أقلها وليس أخرها الصدام مع ثقافة المواطن المصري الذي اعتاد أن يرى الدجاجة حيَّه صحيحة أمامه قبل ذبحها في محلات البيع مع أنه عند ذهابه مثلاً للعمره أو الحج والسفر للخارج فإنه يشترى الدجاج المجمد بشكل عادي دون أي اعتراض ولذا فيجب تغيير هذه الثقافة وتعليمه الاعتياد على الدجاج المجمد الأكثر نظافة في ذبحه وتنظيفه وتعبئته عن الوضع الحالي في المحلات المعتادة، بالإضافة إلى أن التربية المنزلية لا زالت مصدر دخل أساسي أو إضافى لمئات الألاف من الأسر في ربوع مصر وقراها بل وحتى في مدنها القديمة، وتأتي عملية توفير المجازر القريبة الكافية لاستيعاب إنتاج المزارع كجزء ضروري ومهم في المنظومة المطلوبة خاصة بالنسبة للمزارع الصغيرة والمتوسطة دون إجبار أصحابها على الذبح بالخسارة لصالح الشركات الكبرى أو أصحاب المجازر.
ثم تأتي عملية تحديث وتطوير الشركات وهم المنتجين الكبار الذين ينتجون 70 _ 80% من الإنتاج المصري ويحتاجون أيضا لدعم إستثماراتهم بالقروض الميسرة وتدخل الدولة بشكل جيد لفتح أسواق داخلية وخارجية وتوفير مُدخلات الإنتاج من الأعلاف والتحصينات بسعر مناسب لمتوسطي وصغار المنتجين.
وتعد المزارع القديمة العشوائية كقنابل موقوتة موجودة بين المناطق السكنية والمزارع الأخرى وتحتاج لتحديث وتطوير وإعادة تخطيط بشكل شبه كامل، وهى بعد قانون التصالح في العقارات أصبحت جميعها مرخصة وتحولت الأراضى التى بُنيت عليها إلى أراضي مباني تضاعف سعرها وتخطى سعر أقلها مساحة الملايين لأنها أصبحت أراضي بناء قريبة من المساكن، وبالتالي ففي حال تجمع ٥ أو ١٠ مربين فقط والإنتقال لإنشاء مزارع بالظهير الصحراوي بمواصفات إنشاء يتحقق بها الأمان الصناعي والعلمى والحيوي سيتحقق أهم مكسب صحي لهم وللمواطنين ولن تجد هذا الكم من الأمراض والأوبئة التي تضرب المربين بالخسائر الفادحة نتيجة تلك المزارع القديمة المنتشره بين القرى والمحافظات ولن تجد سيارات نقل الدواجن الحيه والباعة الجائلين وكذا التربية العشوائية المنزلية التي كانت وراء معظم حالات الإصابة والوفاة بأنفلونزا الطيور في مصر قبل سنوات.
كما أنه وبعد نجاح جهاز مستقبل مصر في مشاريعه الزراعية الضخمة يمكنه الاتجاه نحو زراعة محاصيل الأعلاف بشكل قوي فهو القادر على جلب سلالات غزيرة الإنتاج من الذرة وفول الصويا بعدما عجزت مراكز الأبحاث المصرية عن توفير سلالات قوية غزيرة الإنتاج كالموجودة في الدول التي نستورد منها، فتلك المراكز يجب سؤالها أين ما حققتم من أبحاث ودراسات أم أن الدولة تنفق عليكم للحصول على رسائل ماجستير ودكتوراه وأستاذيه لا يُستفاد منها أو تضيع نتائجها فى الدول الأجنبية بعد الهجره إليها، ومساءلتهم أين تذهب إنفاقات هذه المراكز؟!! .
كما سيكون هناك دور هام لجهاز مستقبل مصر فى نشر وتوفير أماكن لبيع للدواجن المجمدة المنتجة محلياً من المزارع المصرية وليس هناك أفضل من محلات بيع الدواجن الحالية بعد تحديثها وتجهيزها بالثلاجات وطرق العرض الحديثة النظيفة التي تحمي المواطن من الأمراض والأوبئة بديلاً عن الباعة الجائلين أو سيارات البيع الموجودة حالياً في الميادين.
ومع الفضل الذي لا يمكن إنكاره للدور الذي قامت به هذه السيارات في توفير احتياجات المواطن المصري من اللحوم والمجمدات والأغذية المختلف التي قدمتها الدولة لتخفيف الأسعار عن المواطن المصري وتوفير اللحوم والدواجن في المناطق النائية والقرى التي لم تكن متوفرة هناك بأسعار مناسبة من قبل، فقد جاء الوقت لأن يتم علاج ما بهذه الفكر الجميلة من أخطاء.
فقد دخل في هذه الخدمة الكثير من السيارات التي لا تتبع الدولة بل تتبع تجاراً وباعة وجمعيات جلبوا سلعاً تحت شعار توفير المواد الغذائية للمواطن لكنهم كانوا في الحقيقة تجاراً فقط لا يعنيهم سوى الربح فقط، وسافروا إلى القرى والنجوع البعيدة بهذه المنتجات التي لم تشهد الرقابة الكافية خاصةً بالنسبة للحوم والدواجن المجمدة والتى كانت تعرض مجمدة في أول النهار وتتفكك في أخره في حالة عدم بيعها لتوضع في الثلاجات مرة أخرى ويعاد تجميدها حتى اليوم التالي لتباع مجمدة، لكنها في الحقيقة مع التجميد المكرر تصبح غير سليمة ولا تصلح للاستهلاك الأدمى، لكن مع فقر المواطنين وجهلهم بتلك المناطق البعيدة فخلال ساعات كانت تباع هذه المنتجات وتختفي السيارات وقد تم ضبط العديد منهم عبر الوزارات والأجهزه الرقابية المعنية والكشف عن أن كثيراً منها مجهولة المصدر أو لا تصلح للاستهلاك الأدمي وتم إحالة أصحاب هذه السيارات للتحقيق خاصة الذين تم اكتشاف أنه لا يعملون برخص من الأجهزة المعنية أو يحملون شهادة صحية أو لديهم إسلوب غير سليم للبيع والعرض.
فينبغي أن تعلن الجهة التى ستشرف على تنمية صناعة الدواجن والتى آمل أن يكون جهاز مستقبل مصر أنه فتح ترخيص لمنفذ أو أكثر في القرى والمناطق النائية والنجوع والقرى بل وداخل الميادين بالمدن والمناطق المحددة بشكل يغطي كافة أرجاء الجمهورية بشرط كون هذه الأماكن ثابتة تتوافر بها كافة الاشتراطات الصحية والأمن الصناعي والبيئى وأساليب العرض المناسبة وذلك وفق عدد سكان كل منطقة وقدرتها الإستيعابية للمواد الغذائية.
وللنجاح يتطلب الأمر أن يتولى الجهاز إتمام الرخص وإدخال المرافق كالكهرباء والمياه لتلك المنافذ الثابتة بالتعاون مع المحليات والمحافظات والتنسيق مع التأمينات الاجتماعية والرخص والمرافق والغرف التجارية والسجل التجارى وغيرها وهذا سيحقق أرباحا كثيرة للدولة وفائدة لجميع الأطراف خاصة المواطن الذي سيجد مكاناً أمناً لبيع المنتجات التي سيقبل عليها المواطنين فيربح.
ففي البداية ستتوافر مئات الألاف من فرص العمل للشباب في تلك المناطق ولن يشكوا أحد من باعه الدواجن القديمة أنه تم إغلاق منفذ رزقه بل سيتطور ويصبح محله حديث لبيع المجمدات من لحوم ودواجن وباقي المواد الغذائية وستجعل الدولة تحصل على حقوقها من أسعار كهرباء ومياه كان يتم سرقتها في السابق وكذا ما تقدمه من خدمات كغاز وغيره ويتوافر التأمين للعاملين بهذه الأماكن.
وبهذا ستتمكن الدولة من الرقابة الجيدة على منتجات هذه الأماكن الثابتة التي تخضع لاشتراطات التموين والصحة من رخص وشهادات صحية وإسلوب سليم للبيع والعرض وبهذا ستقدم خدمات أفضل للمواطن والوفرة من المواد الغذائية، بالإضافة لهذا فإن تلك المنافذ يمكن أن تكون منفذاً مشتركاً لكثير من الشركات المصرية التي ستتقدم للجهة الراعية لهذه المنافذ – والتى أتمنى أن يكون جهاز مستقبل مصر - بعروض وتخفيضات وهذا لصالح المواطن المصري ومن جهة أخرى دعماً لإنتاج هذه الشركات وهذا بشكل غير مباشر سيدعم التجار المصريين والعاملين والمُنتجين بهذه الشركات الذين سيزداد إنتاجيتهم وربحهم ويقدمون ضرائب أكثر للدولة تدعم الاقتصاد المصري.
وبدلاً من إقامة أياماً محدودة كمهرجانات للبيع في المناسبات ستكون تلك المنافذ الثابتة مهرجاناً طيلة العام تجعل الشركات المصرية كلها تتنافس على تقديم الخدمات والتخفيضات للمواطن المصري.. وإذا تولى جهاز مستقبل مصر إدارة صناعة الدواجن يمكنه أن يعمل على توفير الأمصال واللقاحات اللازمة والكافية لتغطية هذه الصناعة العملاقة ويقوم ببتر وقطع الأيادي التي تعبث بهذه المنتجات الخطيرة وتسعى لعدم توفيرها محلياً حتى يتم إستيرادها من الخارج.
كما سيقوم جهاز مستقبل مصر بتحفيز العلماء والمراكز البحثية لمزيد من البحث العلمي والدراسات للنهوض بالأمن الغذائي والدوائي ليس في صناعة الدواجن فقط بل في كل المجالات.
كما سيمكن لجهاز مستقبل مصر عقد الاتفاقات الضخمة مع البنوك لتقديم القروض الميسرة كالتي قدمتها الدولة بالفعل لدعم مربي الماشية والتي كانت بفائدة 5% فقط ، وفي هذه الحالة ستحدث نهضة تنموية غير مسبوقة في صناعة الدواجن وسيتسابق رجال الأعمال والمستثمرين للإنخراط بها بعد سنوات ظلت صناعة طارده، ويمكن جعل هذا القرض الميسر قرض تحفيزي لمن سينشئ مزرعته فى الظهير الصحراوي وفق اشتراطات الأمان الحيوي.. كما أن هذا بالطبع سيحدث تجميع للعلماء والخبراء والمتخصصين على مستوى الدولة بكل قطاعات صناعة الدواجن في ندوات أو مؤتمرات يتم فيها تقديم أحدث الرؤى والأفكار وصولاً لمنظور متكامل عن حاجات الصناعة ومشكلاتها وسبل تطويرها بشكل دائم ومستمر.
ثم تأتي في النهاية ما يمكن أن ينخرط فيه الجهاز من مشروعات إنتاج داجني أو بيض وأدوية يعمل بها لدعم الصناعة كمُنتِج وهو أمر جيد في كل الأحوال لكن الأهم منها هو جمع أطراف الصناعة جميعاً للنهوض بها بشكل علمي جاد لإنجاحها.
كما أن الجهاز بما يملك من خبرات وقدرات أمنية ورقابية وتواصل مع الشرطة يمكنه السيطرة على منع انتشار وتحرك السيارات المخالفة الناقلة للدواجن الحيَّة مُسببة الأمراض بين المحافظات والقرى وهذا يحمي كافة أرجاء الجمهورية.
كما يمكن للجهاز توفير السلالات الأكثر إنتاجية وربحية في كل محاور الإنتاج الداجني من نعام وسمان وبط وأوز وحمام وغيرها حيث تم الكشف عن مشروعات صغيرة لأفراد أو شركات خلال السنوات الأخيرة جلبوا سلالات عالية الإنتاجية مرتفعة الربحية يمكن بتوفيرها بكميات كبيرة تعظيم الإنتاج العام للدولة وهو ما حدث في قطاع الأوز بجهود شخصية لعدد من الأفراد جلبوا سلالات الأوز الروسي والألماني والفرنسي وأكثروها ونشروا مزارعها ونفذوا عمليات تهجين بين هذه السلالات وصولاً لأنواع حديثة أقوى إنتاجية وأعلى ربحية وهذا في صالح المواطن بالنهاية، ولذا يجب زيادة جلب السلالات الأكثر إنتاجية لتحسين السلالات الموجودة في مصر كما يطالب منتجي النعام والحمام مثلا.
وللجهاز القدرة على دعم مشروعات إنتاج المجزءات والصناعات القائمة على الدواجن والطيور بشكل عام والتي تحتاجها مصر بشكل كبير، ففي أوروبا مثلاً يوجد أكثر من ٣٠٠ منتج مختلف مصنعات الدواجن واللحوم توفر أنواع متعددة من الأطعمة وأشكال الغذاء المختلفة وهو ما يُعظم المبيعات وربحية المنتجين ويوفر للمواطن في ذات الوقت المنتجات بأشكال مختلفه تُلبي رغباته وتوفر له جميع احتياجاته.
كما يمكن للجهاز دعم مشروعات الاستفادة من مخلفات ذبح الدواجن والطيور والمجازر سواء لحوم أو داجنة بشكل عام وتصنيع العظام أو الجلود والدماء والحواشي في إنتاج الأعلاف والمركزات الحيوانية أو الداخلة في صناعات مختلفة.
كما يمكنه التواصل مع الدول العربية والإفريقية والأوروبية والشركات بها لفتح أسواق للمنتج المصري من الدواجن ومجزءاتها عبر إقامة المعارض والندوات والإعلانات الأمر الذي يحقق ربحية أكبر للمُنِتِج المصري ويوفر فرص عمل للمصريين في الشركات والمزارع المصرية وهذا سيضخ في النهاية بصالح الضرائب والدخل العام ودعم الاقتصاد.
كما يمكن لجهاز مستقبل مصر التعاون مع الدول ذات الميزات النسبية في إنتاج محاصيل الأعلاف مثل روسيا وأوكرانيا وكازاخستان وإستراليا وغيرها من الدول فى إقريقيا، التي تمتلك مساحات ووفرة مائية يمكن بها زراعة ملايين الأفدنة لصالح المنتجين المصريين الأمر الذي سيحقق وفراً في مدخلات الإنتاج والأعلاف بسعر يحقق للمربي إنتاج الدواجن أو الماشية بسعر أقل كثيراً من الحالى.
ويمكن للجهاز التواصل مع الدولة والوزارات والمحافظين لتوفير أماكن للمزارع والمشروعات الجديدة كالمصانع ومراكز التسويق والبيع وهذا يحقق الانتشار الجيد للمنتج المصري ويزيد ربحية المصانع والشركات المصرية ويوفر فرص عمل أكثر للمصريين بها ويزيد ربحيته الشركات.
إن الامل المعقود على جهاز مستقبل مصر كبير لتنفيذ الكثير من الأحلام التى أناشد بها وتمناها العاملين بهذه الصناعة والمواطنين سنوات وعقود طويلة، حيث نتطلع جميعاً ليدٍ قوية تستطيع التنفيذ والإنقاذ، فهل نحلم بقرار رئاسى يُسلم جهاز مستقبل مصر هذه الأمانة؟.