الدكتورة هالة أبو يوسف: تحرك استباقي لحماية الصادرات الزراعية المصرية
أكدت الأستاذة الدكتورة هالة محمد أبو يوسف، رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية، أن اللجنة تتابع عن كثب المناقشات الجارية داخل الاتحاد الأوروبي بشأن خفض الحدود القصوى لمتبقيات مبيد Chlorfenapyr على عدد من المحاصيل الزراعية، مشددة على أن “التحرك المبكر هو خط الدفاع الأول للحفاظ على سمعة الصادرات الزراعية المصرية”.
وأوضحت أن مبيد Chlorfenapyr يُعد من المبيدات الحشرية والأكاروسية المسجلة في مصر منذ تسعينيات القرن الماضي، ويُستخدم على نطاق واسع في مكافحة عدد من الآفات المهمة، من بينها العنكبوت الأحمر على القطن والعنب والخوخ والبطاطا والبطاطس والطماطم، وأكاروس صدأ الموالح والأكاروس الأحمر الأوروبي في التفاح، إلى جانب دودة ورق القطن، ودودة الحشد الخريفية في الذرة، والفراشة ذات الظهر الماسي في الكرنب.
خفض حاد في بعض المحاصيل
وأضافت الدكتورة هالة أن المقترحات الأوروبية الحالية تتضمن خفضًا كبيرًا في قيم الحدود القصوى لمتبقيات المبيد، خاصة في محصول الشاي، حيث يُتداول خفض الحد الأقصى من 50 مجم/كجم إلى 0.1 مجم/كجم، وهو ما يعكس تشددًا رقابيًا ملحوظًا.
كما تشمل التعديلات المقترحة محاصيل أخرى ذات أهمية تصديرية، مثل البصل والثوم والبذور الزيتية ومحاصيل النجليات، فضلًا عن زيوت الفاكهة مثل زيت الزيتون وزيت النخيل.
وأشارت إلى أن التوقعات الأولية ترجّح بدء تطبيق القيم الجديدة اعتبارًا من أواخر عام 2026 أو مطلع عام 2027، ما يستوجب استعدادًا مبكرًا من جميع الأطراف المعنية.
توصيات عاجلة للمنتجين والمصدرين
وأكدت رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية أن اللجنة أوصت بما يلي:
مراجعة برامج المكافحة للمحاصيل التصديرية التي تعتمد على مبيد Chlorfenapyr، خاصة البصل والثوم والزيتون.
الالتزام الصارم بفترات ما قبل الحصاد (PHI) لضمان خفض المتبقيات إلى المستويات المسموح بها.
التوسع في استخدام بدائل مسجلة ومتوافقة مع المتطلبات الأوروبية المستقبلية.
تكثيف تحاليل متبقيات المبيدات قبل التصدير بالتنسيق مع المعامل المعتمدة.
وقالت الدكتورة هالة: “نحن لا ننتظر صدور القرار النهائي حتى نتحرك، بل نعمل وفق رؤية استباقية تضمن جاهزية المنظومة الزراعية المصرية لأي متغيرات تنظيمية دولية”.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن الهدف الأساسي هو حماية تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، وضمان استمرار تدفق الصادرات دون معوقات، بما يعزز الثقة الدولية في منظومة الرقابة المصرية على المبيدات وسلامة الغذاء.