الدكتورعبد العزيز نور أستاذ تغذية الحيوان والأسماك- كلية الزراعة جامعة الإسكندرية ورئيس مجلس إدارة جمعية البيئة العربية
تمثل صناعة الدواجن أحد أعمدة الأمن الغذائي المصري، حيث توفر البروتين الحيواني الأقل تكلفة لشريحة واسعة من المواطنين، إلى جانب مساهمتها في تشغيل ملايين العمالة المباشرة وغير المباشرة، وضخ استثمارات تُقدّر بعشرات المليارات من الجنيهات.
إن اللجوء إلى استيراد الدواجن كحل لضبط الأسعار قد يوفر تهدئة مؤقتة للسوق، لكنه يحمل مخاطر استراتيجية تتمثل في:
- • إضعاف المنتج المحلي
- • خروج صغار المربين من المنظومة
- • فقدان استثمارات قائمة
- • زيادة الاعتماد على الخارج في سلعة غذائية أساسية وعليه، تقدم الجمعية هذه الحزمة من الإجراءات العاجلة كبديل عملي قابل للتنفيذ خلال 90–180 يومًا.
حلول عاجلة
المحور الاول خفض تكلفة الإنتاج فورًا
1. تسريع الإفراج الجمركي عن خامات الأعلاف
- • أولوية للذرة الصفراء وفول الصويا.
- • إعلان جدول أسبوعي شفاف للإفراجات.
- • تقليل زمن بقاء الحاويات بالموانئ.
الأثر المتوقع: انخفاض تكلفة الإنتاج بنسبة 10–15%.
2. تمويل تشغيلي دوار للمربين
- • قروض قصيرة الأجل بفائدة مخفضة.
- • جدولة مديونيات المزارع المتعثرة.
- • تفعيل دور البنك الزراعي المصري.
الأثر المتوقع: إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية المعطلة.
3. دعم مدخلات الإنتاج بدلاً من دعم السلعة
- • تخفيض مؤقت لرسوم الطاقة للمزارع.
- • دعم نقل الأعلاف من الموانئ للمحافظات.
الأثر المتوقع: خفض مباشر في سعر الكيلو للمستهلك.
المحور الثاني: ضبط السوق دون إغراقه
4. إنشاء مخزون استراتيجي محلي من الدواجن المجمدة
- • شراء الفائض عند انخفاض السعر.
- • تخزينه وضخه عند الارتفاع.
- • إدارة المخزون عبر آلية حكومية منضبطة.
الأثرالمتوقع: استقرار سعري دون ضرب الصناعة الوطنية.
5. تفعيل البورصة السلعية للدواجن
- • تسعير يومي شفاف.
- • تقليل حلقات التداول.
- • منع المضاربة غير المنظمة.
6. تشديد الرقابة على الوسطاء الفارق السعري بين المزرعة والمستهلك غالبًا ما يتجاوز 25–30% نتيجة تعدد الوسطاء.
الإجراء المقترح: توسيع المنافذ المباشرة بين المنتج والمستهلك.
المحور الثالث: زيادة المعروض سريعًا
7. إعادة تشغيل المزارع المتوقفة
- • حوافز تشغيل لمدة 6 أشهر.
- • ضمان شراء جزئي لفترة انتقالية.
8. التوسع في التربية التعاقدية
- • عقود مسبقة بين المربين والمجازر أو شركات الأعلاف.
- • تقليل مخاطر تقلب الأسعار.
ثالثاً: إجراءات داعمة متوسطة المدى
- 1. التوسع في زراعة الذرة الصفراء وفول الصويا محليًا بسعر ضمان محفز.
- 2. تطوير المجازر الآلية وتقليل تداول الطيور الحية.
- 3. دعم التحول الرقمي في متابعة الإنتاج والتوزيع.
رابعاً: التوصية النهائية إن استقرار سوق الدواجن لا يتحقق عبر الاستيراد، بل عبر:
- • معالجة جذور التكلفة
- • ضبط حلقات التداول
- • دعم المنتج المحلي
• بناء آلية مخزون استراتيجي وطني فالبروتين الحيواني ليس سلعة تجارية عادية، بل عنصر أساسي من عناصر الأمن القومي الغذائي.
وتوصي جمعية البيئة العربية بفتح حوار فني عاجل بين: وزارة الزراعة – وزارة التموين – اتحاد منتجي الدواجن – البنك الزراعي – الجهات الرقابية لوضع جدول زمني واضح لتنفيذ هذه الإجراءات خلال 3 أشهر