عبد العال البنداري
يعد جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة قاطرة رائدة لتحقيق الأمن الغذائي، حيث يستهدف استصلاح 4.5 مليون فدان بحلول 2027 ضمن مشروع "الدلتا الجديدة" والمشروعات القومية الأخرى، مستخدماً تكنولوجيا الزراعة الذكية، والإنتاج الحيوانى، والتصنيع الزراعي.
أبرز إنجازاته تشمل إنشاء صوامع بسعة 500 ألف طن، مجمعات ثلاجات، ومصانع أعلاف، مع توفير آلاف فرص العمل.
أبرز إنجازات جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة:
استصلاح الأراضي والزراعة:
مشروع الدلتا الجديدة: استصلاح أراضٍ صحراوية على مساحة 2.2 مليون فدان (بمحور الضبعة)، وتهدف الخطة لاستصلاح 4.5 مليون فدان بحلول 2027.
المشروعات الجغرافية: تنفيذ مشروعات "سنابل سونو" (650 ألف فدان)، مشروع الداخلة العوينات (660 ألف فدان)، مشروع الكفرة (600 ألف فدان)، ومشروع سيناء (450 ألف فدان).
الزراعة الذكية: اعتماد تقنيات متطورة لتعظيم كفاءة الموارد المائية ورفع إنتاجية الفدان.
الصوب الزراعية: إنشاء صوب زراعية في مناطق مثل الضبعة (4500 فدان) واللاهون بالفيوم (12 ألف فدان).
البنية التحتية واللوجستيات:
صوامع الغلال: إنشاء صوامع بسعة تخزينية إجمالية 500 ألف طن (على مرحلتين) لتقليل الفاقد وتأمين المحاصيل الاستراتيجية.
الثلاجات والتعبئة: إنشاء مجمع ثلاجات تبريد وتجميد بسعة 90 ألف طن، مزودة بخطوط فرز وتعبئة آلية، لتعزيز الصادرات الزراعية.
الطرق والمرافق: تمهيد 500 كم من الطرق الداخلية، وإنشاء محطتين للكهرباء بقدرة 350 ميجاوات.
الإنتاج الحيواني والتصنيع:
تنمية الثروة الحيوانية: تأسيس مزارع تسمين وحلاب لإنتاج اللحوم والألبان، لخفض الاعتماد على الاستيراد.
التصنيع الغذائي: إقامة مصانع للأعلاف والمجففات لاستيعاب الفائض من المحاصيل وزيادة القيمة المضافة.
الشراكات:
تعاون واسع مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى شراكات دولية في مجالات البذور والتقاوي والتصنيع الغذائي (مثل الصين وروسيا).
يعمل الجهاز كمنظومة متكاملة تربط بين الزراعة، الصناعة، اللوجستيات، والنقل لتعزيز الاقتصاد الزراعي المستدام.
هذا في الوقت الذي تقدم فيه النائب المستقل أحمد فرغلي بطلب إحاطة عاجل إلى وزير التموين شريف فاروق بشأن حصول جهاز "مستقبل مصر للتنمية المستدامة"، التابع للقوات الجوية، على عمولة تقدر بـ30 دولاراً عن كل طن مستورد من القمح، بعدما أُسندت إلى الجهاز مسؤولية استيراد احتياجات البلاد من السلع الاستراتيجية، وتفويضه رسمياً من وزارة التموين بأن يكون المستورد الحصري للحبوب.
وقال فرغلي، في طلب الإحاطة الذي أحاله رئيس مجلس النواب هشام بدوي، إلى لجنة الشؤون الاقتصادية للمناقشة، إن الهيئة العامة للسلع التموينية، التابعة لوزارة التموين، تستورد القمح بمبلغ 270 دولاراً للطن عن طريق جهاز مستقبل مصر، في حين أن سعره العالمي يبلغ 240 دولاراً، موضحاً أن مصر تستورد حوالي خمسة ملايين طن من القمح الروسي والأوكراني سنوياً، بفارق سعر يصل إلى 150 مليون دولار يتحصل عليها الجهاز.
وأشار فرغلي إلى تكرار الأمر نفسه في استيراد زيوت الطعام، التي يبلغ متوسط سعرها العالمي 1100 دولار للطن، بينما يتم استيرادها لصالح الوزارة - من خلال الجهاز - بمبلغ 1250 دولاراً، بفارق سعر 150 دولاراً للطن، وذلك لإجمالي 780 ألف طن تستوردها الوزارة من زيوت الطعام سنوياً.
وأوضح فرغلي أن الاستيراد كان يتم في السابق من خلال ممارسة علنية في حضور وكالات عالمية، ومندوبين عن الدول المصدرة لتلك السلع الاستراتيجية، ودائماً ما كانت تحصل مصر على أسعار تنافسية تقل عن السعر العالمي، حينما كانت هيئة السلع التموينية هي المسؤولة عن الاستيراد، باعتبار مصر الدولة الأولى عالمياً في استيراد القمح. وأضاف فرغلي أن مبلغ الدعم المخصص سنوياً للسلع التموينية يبلغ نحو 160 مليار جنيه (3.4 مليارات دولار) في الموازنة العامة للدولة، وبسبب الزيادة الحاصلة في فروق الأسعار لصالح جهاز مستقبل مصر، فإن مبلغ الدعم الفعلي تراجع بنسبة 13% إلى نحو 139 مليار جنيه. (الدولار = 46.96 جنيهاً).
لكن جهاز "مستقبل مصر للتنمية المستدامة" نفي ذلك وأكد أنه نجح في خفض واردات مصر من القمح وتوفير احتياجات البلاد الاساسية وأن وجود "عمولة" أو "تكسب غير مشروع". لا أساس له من الصحة واوضح جهاز مستقبل وطن أن جهوده، كـمستورد حصري، حققت وفراً وتأميناً استراتيجياً للأمن الغذائي.
أبرز نقاط الرد والتوجهات:
خفض فاتورة الاستيراد: أشار الجهاز إلى تراجع واردات القمح بنسبة 25% في أول 9 أشهر من 2025، لتسجل 2.6 مليار دولار مقابل 3.4 مليار دولار في العام السابق.
أسعار تنافسية: شدد على توفير القمح بأسعار تنافسية وتكاليف أقل عبر آليات تفاوضية متميزة.
إنشاء مركز لوجستي: يعمل الجهاز على تطوير مركز لوجستي للحبوب داخل الموانئ لتعزيز القدرة على إعادة التصدير وتأمين السوق.