رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
أيمن شعيب

نبض الأخضر

البيئة تحتفل بيوم البيئة الوطني 2026 تحت شعار"الاقتصاد الأزرق المستدام"

  • 27-1-2026 | 14:44

البيئة تحتفالية بيوم البيئة الوطني 2026 تحت شعار الاقتصاد الأزرق المستدام

طباعة
  • سعاد أحمد

تحت رعاية الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، نظمت وزارة البيئة بالتعاون مع جمعية المكتب العربي للشباب والبيئة احتفالية كبرى بمناسبة يوم البيئة الوطني 2026، تحت شعار: "الاقتصاد الأزرق المستدام والحلول القائمة على الطبيعة (الطاقة المتجددة ودعم مسار الاستدامة)"، وذلك بالمركز الثقافي البيئي التعليمي بيت القاهرة، وبمشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والهيئات الحكومية، والجمعيات الأهلية، وخبراء العمل البيئي، وكوكبة من الإعلاميين في مصر.


شهدت الاحتفالية حضور المهندس شريف عبد الرحيم مساعد الوزيرة للسياسات المناخية نيابة عن الدكتورة منال عوض، والدكتور عماد عدلي رئيس جمعية المكتب العربي للشباب والبيئة، والدكتور أيمن فريد أبو حديد وزير الزراعة الأسبق ومؤسس وعضو مجلس أمناء المنتدى المصري للتنمية المستدامة، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والشخصيات العامة المعنية بالشأن البيئي.


وفي كلمته نيابة عن وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، أكد المهندس شريف عبد الرحيم أن الاحتفال بيوم البيئة الوطني يمثل مناسبة وطنية متجددة تؤكد التزام الدولة المصرية بحماية البيئة وصون مواردها الطبيعية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وضمان حقوق الأجيال القادمة، مشددًا على أن التحديات البيئية والمناخية المتسارعة تفرض تبني نهج تنموي متكامل يقوم على الاستدامة والعدالة ويضع الإنسان في قلب السياسات العامة.


وأوضح مساعد الوزيرة أن الاقتصاد الأزرق المستدام بات أحد المسارات الاستراتيجية الواعدة للدولة المصرية، في ضوء ما تمتلكه من سواحل ممتدة على البحرين المتوسط والأحمر، وما تمثله هذه المناطق من أهمية اقتصادية وبيئية واجتماعية، فضلًا عن اعتماد قطاعات واسعة من المجتمعات الساحلية على الموارد البحرية في سبل عيشها.


وأشار إلى أن آثار تغير المناخ لم تعد توقعات مستقبلية، بل واقعًا ملموسًا يهدد النظم البيئية الساحلية والبحرية، من خلال ارتفاع منسوب سطح البحر، وتآكل الشواطئ، وتراجع الثروة السمكية، وتأثر الشعاب المرجانية، وهو ما ينعكس مباشرة على قطاعات حيوية مثل الصيد والسياحة والموانئ، ويزيد من هشاشة المجتمعات الساحلية.


وأكد أن الدولة لا تنظر إلى الاقتصاد الأزرق باعتباره محركًا للنمو الاقتصادي فقط، بل كأداة رئيسية لتعزيز التكيف مع تغير المناخ وبناء القدرة على الصمود، عبر الإدارة المستدامة للموارد البحرية، وحماية النظم البيئية الساحلية، وتبني الحلول القائمة على الطبيعة، ودعم سبل العيش المستدامة للمجتمعات المحلية.


واستعرض المهندس شريف عبد الرحيم جهود وزارة البيئة في إعداد الإطار العام للاستراتيجية التشاركية للاقتصاد الأزرق في مصر تحت مظلة مجلس الوزراء، والتعاون مع البنك الدولي لإعداد دراسات تخصصية، من بينها تطبيق التخطيط البحري المكاني كنموذج متكامل قابل للتكرار، إلى جانب إعداد الاستراتيجية المتكاملة للإدارة الساحلية بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والري، والمدعومة بهيكل مؤسسي يُعد الأول من نوعه، وبدأ تطبيقه بالفعل في المحافظات الساحلية المطلة على البحر المتوسط.


كما أشار إلى أن استضافة مصر للاجتماع الرابع والعشرين لمؤتمر الأطراف لاتفاقية حماية البيئة البحرية والساحلية للبحر المتوسط مثلت محطة إقليمية مهمة، وأسفرت عن مخرجات استراتيجية، من بينها اعتماد استراتيجية البحر المتوسط للتنمية المستدامة 2026–2035، وإطار إقليمي للتكيف مع تغير المناخ، مؤكدًا أن نجاح الاقتصاد الأزرق يتطلب حوكمة فعالة، وتنسيقًا مؤسسيًا قويًا، ومشاركة مجتمعية حقيقية، مع دور محوري للمجتمع المدني كشريك أصيل في التنفيذ والتوعية.


وفي ختام كلمته، شدد مساعد الوزيرة على أن تحقيق الاقتصاد الأزرق المستدام يتطلب تكامل السياسات وتضافر الجهود الوطنية والإقليمية والدولية، وتبني الحلول القائمة على الطبيعة التي تحمي البيئة وتدعم التنمية وتفتح آفاقًا استثمارية جديدة، بما يتسق مع رؤية مصر 2030 لبناء اقتصاد قوي ومرن ومستدام.


ومن جانبه، أعرب الدكتور عماد عدلي عن تقديره لرعاية الدكتورة منال عوض وتنظيم الاحتفالية بصورة مشرفة، مشيرًا إلى أن الاحتفال هذا العام يمثل الاحتفال الثلاثين بيوم البيئة الوطني، الذي تم اختيار تاريخه تخليدًا لذكرى صدور أول قانون لحماية البيئة في مصر (القانون رقم 4 لسنة 1994)، واعتماده رسميًا كيوم وطني اعتبارًا من عام 2020 بقرار من رئيس مجلس الوزراء، ليكون منصة سنوية لرفع الوعي البيئي وتعزيز الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني.


وأوضح أن اختيار الاقتصاد الأزرق والطاقة المتجددة شعارًا للاحتفال يعكس أهمية الحلول القائمة على الطبيعة في مواجهة تغير المناخ، مؤكدًا أن القضية لم تعد ترفًا فكريًا بل أزمة واقعية تفرض إعادة صياغة نماذج التنمية وأمن الطاقة، مع بروز الطاقة المتجددة كأحد أعمدة الاستجابة العالمية لخفض الانبعاثات.


وأضاف أن الاحتفال بيوم البيئة الوطني لا يقتصر على محافظة القاهرة، بل يمتد ليشمل كافة محافظات الجمهورية من خلال منتديات وطنية ومحلية، تسهم في نشر الوعي البيئي ومتابعة أنشطة التنمية المستدامة، لافتًا إلى أن مؤسسة Showap، صاحبة فكرة إطلاق منتدى الاقتصاد العالمي، تقوم بتكريم المتميزين في مجالات البيئة، حيث فازت هذا العام الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» بجائزة الإبداع الاجتماعي، بما يعكس تميز المؤسسات المصرية في العمل البيئي والتنموي.

اخر اصدار