تشيرالدكتورة هناء عبد الباقى استاذ الكمياء الحيوية النباتية – المركز القومى للبحوث الى تجربتها البحثية في مجال الطحالب، موضحة أنها تقدمت بمشروع لإنتاج مواد فعالة من الطحالب، وإنشاء مزرعة بحثية لإنتاجها.
وأثناء مناقشة المشروع مع المحكمين، اقترحوا تنفيذ هذا المشروع في منطقة "المغرة" وهي منطقة بكر وواعدة تقع على طريق الضبعة،إلا أنها تعاني من بعض المشكلات منها ارتفاع ملوحة مياه الآبار.
وأوضحت أن فريق البحث بدأ في دراسة كيفية توظيف الطحالب لحل هذه المشكلات، خاصة أن بعض أنواع الطحالب معروفة بقدرتها على النمو في المياه المالحة. وقد تمكن الباحثون من عزل نوع معين من الطحالب من مياه آبار المغرة، لديه قدرة عالية على التأقلم مع الملوحة الشديدة.
وقد اثبتت الدراسات التطبيقية أن هذا النوع من الطحالب لا يقتصر دوره على النمو في المياه المالحة فقط، بل يسهم أيضًا في امتصاص جزء كبير من الأملاح من المياه، كما يفرز بعض المركبات الحيوية المعروفة بالهرمونات النباتية، والتي تساعد النباتات على تحمل الملوحة المرتفعة.
وأشارت إلى أنه بعد حصاد خلايا الطحالب، يتم استخدام المياه الناتجة من مزارع الطحالب في ري النباتات، ما يساعدها على مقاومة الملوحة.
كما لفتت إلى أن المناطق الصحراوية تعتمد بشكل أساسي على الطاقة الشمسية لإدارة هذهه المنظومة، ويتم الاعتماد على بطاريات الليثيوم في فترات الليل مما يمثل تحديًا بسبب ارتفاع تكلفتها وقصر عمرها الافتراضي.
ومن هنا، جاء التوجه نحو استخلاص الوقود الحيوي (البيوديزل) من الطحالب، كبديل مستدام وصديق للبيئة، حيث يساهم في تقليل الملوثات البيئية وتوفير مصدر طاقة يمكن استخدامه ليلًا.
وأكدت د. هناء أن الكتلة الحيوية الناتجة من الطحالب تحتوي على نسب مرتفعة من البروتين، ما يفتح المجال لاستخدامها في إنتاج أعلاف الأسماك، خاصة أن منطقة المغرة تضم عددًا كبيرًا من مزارع الاستزراع السمكي. كما يتم الاستفادة من الطحالب في إنتاج الأسمدة الحيوية.
وأوضحت أن الطحالب، بحكم قدرتها الطبيعية على تحمل الملوحة العالية، تمتلك أنظمة حيوية خاصة، يمكن من خلالها استخلاص مركبات فعالة تُستخدم في تصنيع أسمدة حيوية تساعد النباتات على مقاومة الملوحة والجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة.
واخيرا أكدت أن الطحالب تمثل حلًا مستدامًا لمشكلات المياه، واعلاف الاسماك والدواجن ، وتصنيع الأسمدة الحيوية، فضلًا عن تخفيف حدة ملوحة المياه وجعلها صالحة لزراعة بعض المحاصيل.
وقالت: نجحنا فعلا في زراعة الطماطم والباذنجان بأنواعه والكوسة باستخدام هذه المياه، واشارت إلى سعادتها برؤية النجاح التطبيقى للبحث على أرض الواقع.

د.هناء عبد الباقى