أكدت الدكتورة أمل شاهين، أستاذ مساعد بقسم النباتات الطبية والعطرية، بمركز البحوث الزراعية، أن الليمون يُعد من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة، إلا أن كثيرين يلقون قشره دون إدراك قيمته الصحية العالية، رغم احتوائه على فوائد مذهلة تجعله كنزًا غذائيًا يجب الاستفادة منه.
وأوضحت أن الدراسات الحديثة تشير إلى إمكانية تناول قشر الليمون بأمان؛ حيث يمنح الجسم دعمًا صحيًا إضافيًا، بل ويوفر مضادات أكسدة تفوق تلك الموجودة في لب الفاكهة أو عصيرها، كما أن نشاطه المضاد للأكسدة أعلى مقارنة بقشور البرتقال والجريب فروت.
تعزيز المناعة
وأشارت الدكتورة أمل، إلى أن قشر الليمون يتميز باحتوائه على مجموعة من مضادات الأكسدة الرئيسية، أبرزها فيتامين «سي»، ومركب د-ليمونين، والفلافونويد «هسبيريدين»، وهي مركبات تلعب دورًا مهمًا في تعزيز جهاز المناعة، وتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.
غني بالعناصر الغذائية
وأضافت أن قشر الليمون منخفض السعرات الحرارية، إذ تحتوي كل ملعقة كبيرة منه على نحو 3 سعرات حرارية فقط، كما يحتوي على جرام واحد من البكتين، وهو نوع من الألياف المفيدة لصحة الجهاز الهضمي.
كما يمد الجسم بعناصر معدنية مهمة مثل الكالسيوم، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، إضافة إلى توفير نحو 9% من الاحتياج اليومي لفيتامين «سي»، ما يجعله إضافة غذائية قيّمة للنظام الغذائي اليومي.
صحة الفم والأسنان
وقالت الدكتورة أمل شاهين، إن قشر الليمون يساعد في تقليل نمو البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان والتهابات اللثة، مشيرة إلى أن الدراسات أوضحت أن مستخلص قشر الليمون يحد من نشاط بكتيريا العقدية، ما يسهم في الحفاظ على صحة الفم والأسنان.
يدعم القلب والشرايين
وأوضحت أن لقشر الليمون دورًا مهمًا في الحماية من أمراض القلب؛ حيث تساعد العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة الموجودة به على خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، وتقليل السمنة، وهي عوامل رئيسية تؤثر بشكل مباشر على صحة القلب.
وأكدت انخفاض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) لدى من تناولوا مستخلص قشر الليمون، وهو ما يعكس دوره المحتمل في الوقاية من أمراض القلب، وليس فقط دعم صحة القلب، إلى جانب قدرته على الحد من نمو البكتيريا والفطريات الضارة، بما في ذلك الكائنات الدقيقة المقاومة للأدوية.
الوقاية من السرطان
وأضافت أن قشر الليمون يرتبط باحتوائه على مضادات أكسدة قد تعزز نمو الخلايا السليمة وتقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، لافتة إلى أن بعض الدراسات تشير إلى ارتباط زيادة استهلاك الحمضيات وقشورها بانخفاض احتمالية الإصابة ببعض الأورام، مع التأكيد على الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج.
وأكدت الدكتورة أمل شاهين، أن قشر الليمون ليس مجرد نفايات، بل مصدر غني بمضادات الأكسدة، والألياف، والعناصر الغذائية الأساسية، ويمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي من خلال إضافته إلى الشاي، أو العصائر، أو الحلويات، أو استخدامه كأحد التوابل الطبيعية.