في ظل التوجه العالمي نحو العودة للطبيعة والاعتماد على البدائل الآمنة، يبرز زيت النيم كأحد أهم الزيوت النباتية متعددة الاستخدامات، لما يتمتع به من خصائص علاجية وتجميلية ووقائية، جعلته محل اهتمام في مجالات الطب الطبيعي والعناية بالبشرة وحماية البيئة.
وأكدت الدكتورة شكريه المراكيشي، المتخصصة في الطب الطبيعي والعلاج بالزيوت النباتية، أن زيت النيم يُعد من أقوى الزيوت العلاجية التي استخدمها الإنسان منذ قرون، خاصة في الثقافات الآسيوية والإفريقية، لما له من تأثير فعّال على صحة الجلد ومقاومة الآفات.
علاج حب الشباب
أوضحت المراكشي أن زيت النيم خيار مثالي للبشرة المعرضة لحب الشباب، بفضل خصائصه المضادة للبكتيريا والفطريات، والتي تساعد على القضاء على الميكروبات المسببة للبثور والالتهابات الجلدية، كما يساهم في تهدئة الاحمرار وتقليل التهيج دون الإضرار بطبقات الجلد.
تقليل الندبات وتجديد الخلايا
وأضافت أن احتواء زيت النيم على نسبة مرتفعة من الأحماض الدهنية الطبيعية يساعد على تحفيز تجديد خلايا البشرة، ما يقلل من ظهور الندبات الناتجة عن حب الشباب والبثور، ويحد من آثارها مع الاستخدام المنتظم، خاصة عند دمجه مع زيوت طبيعية أخرى مناسبة لنوع البشرة.
تنقية البشرة وشد المسام
وأشارت خبيرة العلاج بالزيوت الطبيعية إلى أن زيت النيم يمتلك قدرة عالية على تنقية البشرة من الشوائب العميقة، حيث يعمل على تنظيف المسام وشدها، ما يمنح الجلد مظهرًا صحيًا ونقيًا، ويقلل من إفراز الدهون الزائدة التي تُعد سببًا رئيسيًا في ظهور المشكلات الجلدية.
طارد طبيعي وآمن للحشرات
ولا تتوقف فوائد زيت النيم عند العناية بالبشرة، إذ تشير المراكشي إلى أنه يُعد من أقوى الزيوت الطاردة للحشرات، سواء حشرات الشعر أو المنزلية مثل الذباب والناموس، مؤكدة أنه بديل آمن للمبيدات الكيميائية، نظرًا لتأثيره الأقل ضررًا على صحة الإنسان والبيئة.
بديل طبيعي يدعم الاستدامة
واختتمت المراكشي حديثها بالتأكيد على أن زيت النيم يمثل نموذجًا متكاملًا للمنتجات الطبيعية متعددة الاستخدامات، التي تجمع بين العلاج والجمال والوقاية، ما يعزز فرص التوسع في استخدامه داخل الصناعات التجميلية والدوائية، في إطار التوجه نحو حلول طبيعية ومستدامة.