بعد حالة الفشل والتخبط المتتالى فى إدارة الثروة السمكية خلال السنوات الأخيرة الأمر الذى أدى على سبيل المثال لا الحصر لتدمير إنتاج بحيرة عملاقة بالكامل مثل بحيرة قارون التى تتجاوز مساحتها ٥٥ ألف فدان أصبح الأمل فى أن تكون الشركة الوطنية للثروة السمكية والأحياء المائية إحدى شركات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية هى المنقذ من هذا التخبط والانهيار وصولا لتحقيق إنتاج متميز من المنتجات البحرية الفاخرة خاصة الجمبرى الجامبو والاستاكوزا الفاخرة التى يمكن أن تحقق لمصر ملايين الدولارات من البيع الداخلي والتصدير، فالشركة بالفعل حققت نجاحات ومشروعات ضخمة منها المشروع العملاق فى غليون ومشروع تنمية بحيرة البردويل ثم مشروع الفيروز للصيد الحر وأسطول الصيد الحر ومشروع الديبة للاستزراع البحرى وغيرها.
والفكرة ببساطة أن بحيرة قارون العملاقة التى دمرها طفيل الايزوبودا وقضى على الثروة السمكية بها، نجح فيه استزراع الجمبرى مؤخرا لكن المشكلة أن النوع الفانمى كان غير مناسبا وكمية الزريعة ٥ ملايين قليلة مع المساحة الشاسعة ولم تكن هناك أى نوع من الرقابة على البحيرة فتم اصطياد اليرقات صغيرة بشباك الجرف المخالف وما بقى عند افتتاح موسم الصيد كانت كميات قليلة جدا تم صيدها فى يومين بكميات قليلة.
فالمقترح الأول لماذا لا تتولى الشركة الوطنية، بحيرة قارون وبما أن مشروع بركة غليون ينتج سنويا أسماك وجمبري بطاقة ٢ مليار يرقة جمبري فلم لا تضخ كميات لا تقل عن ٢٠٠ _ ٣٠٠ مليون يرقة جمبري من النوع الأبيض أو القزاز مع الرقابة على البحيرة ومنع مافيا الصيد العشوائي لحين اكتمال دورة نمو الجمبرى والصيد رسميا ووقتها ستتحقق نهضة غير مسبوقة فى الإنتاج وربحية الدولة، كما أن من حق المواطن المصرى أن يأكل الجمبرى الفاخر بسعر مناسب والتصدير.
ثم لماذا لا تقوم الشركة الوطنية، بما أنها خارج قيود البيروقراطية وتمتلك مفرخات عملاقة أن تستجلب أمهات الجمبرى الجامبو الفاخر والاستاكوزا العملاقة والمحاريات المميزة التى لايقتلها طفيل الايزوبودا وغيرها من الأسماك غير البيضاء من دول جنوب شرق آسيا وأمريكا الجنوبية وتفريخها بكميات هائلة وضخها أما فى مزارع الشركة العملاقه أوبيعها لمزارع القطاع الخاص وأيضا بحيرة قارون العملاقة ووقتها ستتسيد مصر إنتاج العالم من الجمبرى الفاخر والقشريات العملاقة.
ثم أين إنتاج التونة العملاقة وبأنواعها ولماذا لا نفرخ ونربى الكود الأسود والقواقع والمحاريات المميزة كالتى نجحت فيها الجزائر ودول شرق وجنوب شرق آسيا والوقار ١١١ والناجل وأسماك البحر الأحمر الفاخرة التى تحتاج لنظرة جادة فى التفريخ والتربية.
ويكفى أن نقول أن السعودية والإمارات وإيران الذين بدؤا الاستزراع بعدنا بعشرات السنين أصبحت هذه الدول مميزة فى تربية سمك الحفش المنتج لأفخر أنواع الكافيار وتصدر لنا الجمبرى الفاخر بأنواعه رغم أن لدينا علماء عظام ومربين ممزين فى القطاع الخاص والشركة الوطنية قادرين على تحقيق هذا الحلم وأكبرمنه لكن المهم المبادرة.
لقد أصبحت الشركة الوطنية للاستزراع السمكى والأحياء المائية التابعة لجهاز الخدمة الوطنية هى الأمل لإنقاذ مستقبل مصر السمكى فالدول التى تجاوزتنا سبقتنا بإنتاج الأحياء المائية والأسماك غير التقليدية وهذا يفتح الباب للتصدير وتحقيق المليارات لمصر.
كما أن تولى الشركة للبحيرة وتحقيق الربحية منها سيجعل الأجهزة التنفيذية بالدولة وبمحافظة الفيوم تسارع فى تطهير البحيرة المنكوبة بالصرف الصحى وتحويلها لأكبر بحيرة إنتاج جمبري فاخر وقشريات عملاقة وغيرها من الأحياء المائية غير التقليدية مرتفعة القيمة والسعر التى ستلقى رواجا فى السوق المحلى والتصدير وسينمح المزارع الخاصة ركيزة الإنتاج السمكى الفاخر وهى القاطرة الحالية للنتاج السمكى المستزرع ووقتها سنحقق أعظم إنتاج شهدته مصر من القشريات بشكل أكبر ومميز يحقق الخير لمصر وشعبها.
تفتقد الثروة السمكية فى مصر القيادة الحازمة المبادرة بالقرارات القيادية غير الملتزمة بالبيروقراطية خاصة بعد ذبحها وتوزيع دمها بين الأجهزة والشركات وهو مايضع الأمل فى الشركة الوطنية للثروة السمكية والأحياء المائية، كما أن الشركة بما تمتلكه من قدرات وإدارتها لمشروعات عملاقة للاستزراع السمكي من مزارع سمكية وأحواض أرضية وأقفاص بحرية وتمتلك مصانع تعبئة وتغليف ومعالجة الأسماك وإنتاج الثلج والفوم وإنتاج مسحوق السمك وأيضا مركز أبحاث متقدم عملاقة ومعامل لجودة المياه وجودة الأسماك، وأسطول صيد بحري وبحيرات صيد صناعية يجعلها لا ينافسها أحد فى منصب القائد للثروة السمكية مع أهمية الاستعانة بخبراء القطاع الخاص وعلماء المراكز العلمية والبحثية لخير مصر وشعبها واقتصادها.