رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
أيمن شعيب

تحقيقات وتقارير

الصادرات الزراعية المصرية... شهادة عالمية بجودة المنتج وثقة الأسواق

  • 4-1-2026 | 16:54

الدكتور محمد يوسف استاذ الزراعة والمكافحة الحيوية بكلية الزراعة جامعة الزقازيق

طباعة
  • محمد حامد

- الدكتور محمد يوسف: الصادرات الزراعية تعزز مكانة مصر عالميًا وتدعم الاقتصاد القومي 


- جودة الزراعة المصرية تفتح أبواب العالم... والحجر الزراعي كلمة السر

قال الدكتور محمد يوسف استاذ الزراعة والمكافحة الحيوية بكلية الزراعة جامعة الزقازيق، أن التطور الملحوظ في تقدم منظومة الصادرات الزراعية المصرية  يعتبر  شهادة دولية على مدى نجاح مصر في تعزيز القدرة التنافسية للصادرات الزراعية، ومدى التزام الجهات المختصة خاصة الحجر الزراعي والتزامه التام بتطبيق معايير الجودة  والمواصفات العالمية للمنتجات الزراعية المصرية.

واضاف يوسف أن المنتجات المصرية الزراعية الخام أو المصنعة  تحظى بثقة كبيرة داخل الأسواق العالمية الأمر الذي يقوى ويعزز  مكانة مصر على الصعيد الإقليمي والدولي في قطاع الزراعة بصفة عامة والصادرات الزراعية بصفة خاصه  على أساس أن قطاع الصادرات الزراعية له دور كبير وملموس  في دعم الاقتصاد القومى وتحقيق العملة الصعبة فى ظل المعوقات والتحديات التى تواجها مصر داخلياً وخارجياً.


أشار يوسف إلى إن زيادة معدلات الصادرات الزراعية المصرية يساهم في خفض معدلات الاستيراد و فى تحسين الميزان التجارى، الأمر الذي يدفع زيادة معدلات الصادرات الزراعية أمام أسواق العالم .


أضاف خبير الزراعة الحيوية مع كثرة  وتفاقم  التحديات والصعوبات والمخاطر، التي  تواجه قطاع الزراعة خاصة الآثار الجانبية للتغيرات المناخية وندرة المياه جعلنا ندرك  أهمية تفعيل دور القطاع الخاص في دعم وتعزيز القطاع الزراعي الذي لا يقتصر تأثيره على الاقتصاد القومى فحسب  بل  يتطرق أثره على الأمن الغذائي للمواطنين وزعزعة  المجتمع.

 

أضاف خبير الزراعة الحيوية أن القطاع الخاص يمتلك قدرات  وإمكانيات وخبرات  تمكنه بأن يكون شريك  رئيسى وبقوة  في تنمية وتطوير واستدامة القطاع الزراعي، وذلك من خلال ضخ الاستثمارات الهائلة والممثلة فى الكوادر الفنية ذات الخبرات والتجارب في هذا القطاع بالإضافة إلى تطبيق التكنولوجيا الحديثة  وتطوير أساليب الزراعة خاصة تطبيق التكنولوجيا الحديثة فى الرى الحديث أو إدارة الرى الذكى لترشيد استخدام المياه في الزراعة، بالإضافة إلى قدرة القطاع الخاص على تطبيق تكنولوجيا المعلومات وانترنت الاشياء والتوسع فى تطبيق منظومة الزراعة بدون تربة سواء الزراعة الاكوابونيك والهيدروبونيك والساندبونيك والايروبونيك لإنتاج محاصيل تخدم قطاع التصدير، بالإضافة إلى قدرة القطاع الخاص على إدارة منظومة التسويق الالكتروني بأعلى كفاءة الأمر الذي يحقق اعلى معدلات للصادرات الزراعية خاصة في ظل التعديلات الجديدة لمنظومة التصدير أو بما يسمى  (نافذة).
 
أشار يوسف إلى أن  تعاون القطاع الخاص مع الدولة خاصة في مجال الزراعة  تجعل هناك المشاركة تقدم رؤى حول التحديات والمشكلات التي تواجه القطاع وتطوير آليات الدعم تجاه القطاع.

أضاف خبير الزراعة الحيوية  أن  الأسباب الحقيقية  التى ساهمت في دعم و زيادة الصادرات الزراعية المصرية الطازجة والمصنعة لدول الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجى هو إحكام الرقابة  على الصادرات الزراعية بما يتوافق مع المعايير والمواصفات الدولية للصحة النباتية الأمر الذي جعل هناك ثقة إقليمية ودولية مطلقة  للمنتاجات الزراعية المصرية سواء المنتاجات الاورجانيك اوالتقليدية .

 

أضاف محمد يوسف أن وزارة الزراعة المصرية اهتمت بتطبيق منظومة التكويد والباركود والتتبع  لأهم وأبرز أنواع الصادرات الزراعية تحت إشراف متخصصين من هيئة الحجر الزراعي المصري، والذى يشهد له العالم بدوره الحيوى فى تقدم منظومة الصادرات الزراعية الأمر الذي ادى الى وجود  قاعدة بيانات أساسية واضحة  أمام المستورد الأجنبى بالأصناف المتاحة للتصدير سواء من الاتحاد الأوروبي أو مجلس التعاون الخليجي مما جعل هناك ثقة مطلقة في المنتجات المصرية.

 

أشار يوسف خبير الزراعة الحيوية إلى  أهم الأسباب التي أدت إلى زيادة حجم الصادرات الزراعية المصرية هو فتح عدد كبير من الأسواق العالمية الجديدة أمام الصادرات الزراعية المصرية سواء فى القارة الأفريقية أو الأوربية وغيرها الأمر الذي أدى إلى تحقيق زيادة واضحة على طلب المنتاجات الزراعية المصرية الخام او المصنع.

 

أشار خبير الزراعة الحيوية أن التغيرات المناخية والاحتباس الحرارى وحرائق الغابات والفيضانات والأعاصير والجفاف وزيادة التصحر وفقد التربة الخصبة الذى يشهده العالم والتى ‏ضربت عدد كبير من الدول المنافسة لمصر مثل إسبانيا والمغرب وتركيا والتى أسفرت عن نقص في كمية المنتجات الزراعيه سواء المصنعة أو الطازجة ‏وتأثر جودتها بالسلب وهو ما فتح المجال أمام مصر لزيادة صادراتها تلك الفترة إلى دول الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي خاصة البرتقال والبطاطس والبصل والفراولة المجمدة.

 

أكد يوسف أن الدولة قدمت تسهيلات متعددة لإتمام إجراءات تصدير المنتجات الزراعية المصرية للخارج حيث اهتمت الدولة ‏لتسهيل إجراءات التصدير إلى الخارج والتصدي لكافة المعوقات والتحديات التى كانت تعرقل الصادرات الزراعية من قبل  مع زيادة وعي إرشادي لجميع المزارعين بضرورة التوسع في استخدام برامج المكافحة الحيوية للافات الحشريه والحيوانية والاعتماد على الزراعة النظيفة والمبيدات والأسمدة الحيوية بهدف ترشيد استخدام المبيدات والأسمدة الكيميائية ذات الضرر الكبير فى حالة تعدى الجرعات الموصى بها من لجنة المبيدات بوزارة الزراعة مع  الرقابة المستمرة وتقديم الدعم الفني والمالي للمزارعين مع تطبيق منظومة الزراعة التعاقدية لتأمين الفلاحين وصغار المربين من خطر التغيرات المناخية الأمر الذي يحقق زيادة معدل الصادرات الزراعية وتوفير العملة الأجنبية وتحقيق الأمن الغذائى. 

 

أضاف خبير الزراعة  أن الدولة بكافة جهاتها المختصة تسابق الزمن لتحقيق أهداف التنمية المستدامة واستدامة الموارد بالإضافة إلى تطوير وإعادة تأهيل وهيكلة قطاع الزراعة لما له من دور حيوى فى تحقيق الأمن الغذائى للمواطنين بالإضافة إلى  حلم القيادة السياسية فى تحقيق 100 مليار دولار صادرات سنوياً بالاضافة إلى 
 دعم وتطوير ملف الأسمدة خاصة الاسمدة الحيوية والعضوية لما لها من دور كبير في زيارة حجم الصادرات الزراعية المصرية مع دعم ملف المبيدات الحيوية ونشر فكر المكافحة الحيوية للافات الحشريه والحيوانية الأمر الذي يؤدى إلى إنتاج محاصيل زراعية تخلو تمام من متبقيات المبيدات الحشرية العائق الأكبر أمام الصادرات الزراعية.


أشار يوسف إلى أهم الصادرات الزراعية لمجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي حيث تحتل الموالح وخاصة البرتقال المركز الاول من بين الصادرات الزراعية يعقبها البطاطس والبصل والعنب و الفاصوليا والبطاطا والمانجو الطماطم والثوم والفراولة المجمدة والجوافة والرمان  حيث بلغ إجمالي الصادرات الزراعية العام الماضي 2024 من الموالح  مليونى و300 ألف طن بالإضافة إلى تصدير مايقرب من مليون طن من البطاطس الطازجة لتحتل المركز الثاني في الصادرات الزراعية فى حين بلغت 2.4 مليون طن من الموالح و 1.4 مليون طن من البطاطس لعام 2025.

 

أشار خبير الزراعة الحيوية إلى أن التوسع في الرقعة الزراعية سواء توسع افقى او رأسى يساهم  في زيادة معدلات الإنتاج الزراعي بالإضافة إلى توفير متطلبات الغذاء للأزمة للمواطنين وتحسين نسب الاكتفاء الذاتي من بعض المحاصيل الإستراتيجية مثل القمح والذرة الصفراء والمحاصيل الزيتية والاعلاف بالإضافة إلى تحقيق فائض من محاصيل الخضر والفاكهة والنباتات الطبية والعطرية لتساهم فى مجال الصادرات للخارج الأمر الذي يدعم زيادة القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المصرية مع تعظيم القيمة المضافة بتحويل المنتج الزراعي الخام إلى منتج مصنع ذو قيمة مضافة تحقق أعلى هامش ربح  ولن يتحقق ذلك إلا بالسعى المستمر والجهود الكبيرة فى قدرة الحجر الزراعي فى  افتتاح أسواق جديدة فى عدد كبير من دول العالم على سبيل المثال لا الحصر  السوق الصيني أمام الرومان المصري و السوق  الكوستاريكا أمام البصل الطازج وأخيرا وليس بآخر نجاح الحجر الزراعي فى بداية عام 2026 في فتح سوق الدومينيكان أمام الموالح.

 

أضاف خبير الزراعة أن دور الدولة  وتحديدا الحجر الزراعي في التوسع في منظومة التكويد اى تكويد  المزارع التصديرية بكود معين ومعروف بين صاحب المزرعة وبين إدارة الحجر الزراعي وبين الدول المصدر إليها المنتج الأمر الذي يجعل الشركات المصدرة وصاحب المزرعة دوماً في حرص شديد على أن تكون منتجاته الزراعية على أعلى مستوى من الجوده خالية من متبقيات المبيدات الحشرية أو تكون المنتجات ذات الحدود المسموح بها من متبقيات المبيدات وأن تكون المنتجات ذات اوزان وأحجام متماثلة تناسب الدولة المصدر إليها المنتج بهدف  إكساب الثقة والسمعة الطيبة لكافة المنتجات المصرية بالأسواق العالمية حيث أن المنتجات المكودة التي لها شهادة تتبع اى مكوده  تتمتع بثقة في جميع الأسواق العالمية على سبيل المثال لا شهادة الجاس GASS اليابانية وشهادة النوب NOP الأمريكية وشهادة الايو EU الأوروبية  وشهادة النترلاند الألمانية وشهادة البيوسيوس  السويسرية وشهادة الديميترى وشهادة الجلوبال جاب وهى الممارسات الزراعية الجيدة وكل شهادة لها مواصفاتها التى تختلف حسب الدولة المصدر إليها المنتج الزراعي المصنع أو الخام.

 


أشار  يوسف إلى جهود الدولة خاصة الحجر الزراعى في رفع الحظر عن جميع الحاصلات الزراعية المصدرة إلى بعض دول الخليج العربي وهذا إذا ما يؤكد قوة الدولة المصرية وزارة الزراعة والحجر الزراعى ومدى السمعة الطيبة التى تتسم بها المحاصيل الزراعية المصرية بالإضافة إلى المجهود الكبير من القيادات السياسية فى رفع القيود والفحوصات الإضافية التي كانت مفروضة من قبل دول الإتحاد الأوروبي على الصادرات الزراعية المصرية خاصة محصول العنب والفراولة الأمر الذي أدى إلى توفير الوقت والجهد المبذول من قبل أثناء التصدير.

 

 أكد يوسف أن تلك الفترة لا يوجد  أي قيود او حظر على أي منتج زراعي مصري مصنع او خام وهذا ما يشعر به كل المصدرين وشركات التصدير  وأصحاب المزارع المكودة وهذا ما يرسخ ويعزز القدرة التنافسية للصادرات الزراعية أمام دول العالم.

 

أشار يوسف إلى الدور الريادي للدولة  فى   تشكيل لجنة مكونة من كبار المصدرين المتميزين بالتعاون مع المجلس التصدير للحاصلات الزراعية تجتمع شهرياً لدراسة زيادة تنافسية الصادرات وحل أي معوقات وتحديات تواجه زيادة وإنفاذ الصادرات الزراعية المصرية إلى الأسواق الخارجية الأمر الذي أدى إلى تحقيق ارقام قياسية فى معدل الصادرات الزراعية المصرية للخارج وفتح أسواق جديدة تتعدى 166 سوق على مستوى العالم  فى فترة زمنية قصيرة  من بينها السوق الياباني الذي يعتبر من أكثر الأسواق العالمية صعوبة من حيث الاشتراطات والمعايير الفنية ومجرد فتحها يدل على أن المنتجات المصرية الزراعية تتسم بالجودة العالية وأنها تخلو نسبيا من متبقيات المبيدات ليس هذا فحسب بل تم  فتح السوق الفنزويلي للرمان الأمر الذي  يعزز ويقوى  الاستدامة التصديرية أمام المنتجات المصرية.

 

أضاف خبير الزراعة الحيوية  أن منظومة التكويد والتتبع الرقمي لكافة المنتجات الزراعية ساهمت في تقليل معدلات الرفض  للشحنات المصرية المصدرة للخارج  واعطت الفرصة للمنتجات الزراعية والسماح لها بالدخول إلى أسواق جديدة في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا.

 

أضاف خبير الزراعة الحيوية إلى ضرورة الاستثمار الزراعي وتفعيل وتنشيط الصادرات في مجال النباتات الطبية والعطرية لتعظيم القيمة المضافة بتحويل المنتج الزراعي الخام إلى منتج مصنع ذو قيمة مضافة تحقق أعلى هامش ربح وتحقيق أعلى معدلات من الصادرات الزراعية المصرية للخارج على سبيل المثال سياسة التصنيع الزراعي و الاستثمار في زراعة التين الشوكي  لإنتاج زيت التين الشوكي حيث انتاج الفدان تقريبا من 2.5 إلى 3 لتر وسعر اللتر اليوم حوالى 1500 دولار بالإضافة لاستخدام الواح التين الشوكي فى صناعة الأعلاف والأسمدة العضوية للتربة بالإضافة إلى صناعة الكمبوت، بالإضافة إلى الاستثمار فى زراعة الشبت والبقدونس والنعناع والزنجبيل والكرفس واتباع سياسة التصنيع الزراعي وتحويلها من طازجة إلى مجففه لتحقيق القيمة المضافة للمنتج لتعظيم قيمة الصادرات الزراعية وفتح أسواق جديدة أمام النباتات الطبية والعطرية والتى هى مطلب لعدد من دول العالم.

أشار يوسف إلى  زيادة الدعم بكافة أنواعه تجاه المحافظات المهتمة بزراعة النباتات الطبية والعطرية خاصة محافظة الفيوم مع التوسع بزراعتها فى محافظة الوادي الجديد وداخل المشروعات القومية الجديدة  لتكون نواه حقيقة فى دعم الاقتصاد القومى وتحقيق التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

أكد خبير الزراعة الحيوية أن هناك تطور ملحوظ في قطاع الصادرات الزراعية المصرية الطازجة والمصنعة العام الماضي 2024 حيث بلغ حجم الصادرات الزراعية المصرية حوالى 8.6 مليون طن والتى تم تصديرها إلى مايقرب من 167 دولة على مستوى العالم بإجمالي 410 منتج زراعى بقيمة إجمالية بلغت 10.3 مليار  دولار  اى تمثل 16%   الدخل القومي فى حين بلغ حجم  الصادرات الزراعية المصرية حتى نهاية شهر ديسمبر للعام الماضي 2025 م حوالى 9.3 مليون طن خضروات وفاكهة بقيمة  تفوق 10.3 مليار دولار منها 6.3 مليار دولار قيمة الصادرات الزراعية المصنعة مع فتح اكثر من 166 سوق بدول مختلفة  بزيادة حوالى 25 سوق جديدة خلال ثلاث سنوات مثل الموالح والرومان والثوم والبصل والعنب والجوافة والفراولة المجمدة لذلك تسعى الدولة   بكل جهد بتطبيق منظومة التصنيع الزراعي فى الزراعات التنافسية وتصدير على الأقل 50% من المنتج الخام في صورة مصنعة لتحقيق القيمة المضافة بالتالي يتحقق حلم الدولة فى  100 مليار سنوياً صادرات عامة والتى حققت نجاحاً كبيراً العام الماضي حيث وصل إجمالى الصادرات العامة إلى 56 مليار دولار منها 10.3 مليار دولار صادرات زراعية  وتسعى الحكومة إلى زيادة حجم الصادرات الزراعية للخارج من تعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية وزيادة عدد السلع الغذائية المصنعة بدعم الدولة للمشروعات القومية التى تدشنها ومن المتوقع وصول حجم الصادرات الزراعية المصرية إلى 9.3 مليون طن خضروات وفاكهه في نهاية 2025.

 

أشار يوسف إلى أن التصنيع الزراعي  يدعم ويعزز القدرة التنافسية للصادرات الزراعية ويهدف إلى الوصول لمنتجات آمنة وعالية الجودة لذلك يتم استغلال متبقيات المحاصيل الزراعية التصديرية غير المطابقة للمواصفات العالمية مع استغلال نواتج المحصول الأقل جودة من حيث مواصفاتها الشكلية والتي يتم رفض بعض شحناتها ما قد يؤدي لخسائر اقتصادية على المزارعين وهنا تكمن سياسة التصنيع الزراعي رفع قيمة المنتج الغذائي وإعادة طرحه كمنتج قابل للتداول بالأسواق المحلية
بالإضافة إلى أن عملية التصنيع الزراعي لا تقوم  على المحاصيل الفاسدة أو غير الصالحة للاستهلاك الآدمي لكن  المحاصيل التي تدخل في عمليات التصنيع يراعى فيها أن تكون سليمة بنسبة 100% طبقًا لمعايير السلامة والصحة العامة علاوة على خصوع المنتج الزراعي الخام قبل التصنيع لكافة الفحوصات والاختبارات اللازمة قبل طرحه بالأسواق المحلية وبأسعار مناسبة للمواطنين بالإضافة إلى تصديره فى الصورة المصنعة والمجففه.

 


أشار خبير الزراعة الحيوية إلى أهمية تطبيق منظومة التصنيع الزراعي ومردوها على زيادة حجم الصادرات الزراعية المصرية للخارج لذلك يجب الاهتمام بالتصنيع الزراعي على عدد من المنتجات الزراعية الخام قبل تصديرها لتعظيم القيمة المضافة مثل البرتقال والرمان وإعادة تصنيعهم إلى عصائر وبودر ودبس الرمان بالإضافة إلى استخلاص الزيوت العطرية والطبية من تلك المنتجات مثل زيت الرمان والبصل والثوم وايضا ثمار التوت وتحويله إلى مربات وعصائر وإنتاج الصبغات الطبيعية من ثماره واستخراج المواد الطبية والعطرية من ثماره الأمر الذي يحقق ويعظم الاستفادة من المنتج محلياً ودوليا بالإضافة إلى صناعة بدائل الأعلاف من مخلفات الرمان والبرتقال لخفض الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج.

 

أشار محمد يوسف إلى ضرورة تطبيق التصنيع الزراعي على أهم منتاجات التصدير ألا وهو محصول الثوم والبصل مع الاهتمام بفتح مصانع بالقرى والمراكز المهتمة بزراعة هذا المحصول، خاصة وجة قبلى خاصة شندويل وفى وجه بحرى خاصه مركز منية النصر وبنى عبيد بالدقهلية الأمر الذي يمكن من خلاله إجراء بعض العمليات التصنيعية خاصة التجفيف  بتحويل منتج البصل والثوم الخام إلى بودر يسهل تسويقه محليا وتصديره للخارج الأمر الذي يحقق أعلى معدلات من الصادرات في الصورة المصنعة مع توفير فرص عمل جديدة للشباب بصورة مباشرة أو غير مباشرة أضف إلى ذلك تحويل جزء من محصول البصل والثوم الخام إلى منتج مصنع فى صورة بودره يحجم ويكسر السوق السودا والتجار المحتكرين لهذا المنتج على أساس أن المنتج الزراعي المصنع سيكون متوفر بالأسواق بصورة دائمة وفى متناول الجميع على أساس طرحة بالهيبرات والأسواق فى صورة عبوات سعات مختلفة وهذا الأمر ينطبق على الطماطم والبطاطس والفراولة وغيرها من المنتجات الزراعية سريعة التلف او الفساد بسبب التغيرات المناخية أو سوء التخزين.

 

أشار يوسف إلى ضرورة التوسع في مجال التصنيع الزراعي للمنتجات الزراعية الخام يحقق أعلى قيمة مضافه للمنتج ويحقق العملة الصعبة للدولة ويجعل المنتجات المصرية في مقدمة الدول فعلى سبيل المثال محصول الطماطم يمكننا الاستفادة وتعظيم القيمة المضافة بتحويل منتج الطماطم إلى صلصة ومعجون أو تحويلها إلى بودر مع التعبئة والتغليف الجيد لتكون فى شكل منافس للشحن والتصدير بالتالي بدلاً من تصدير كيلو الطماطم فى الصورة الخام ببعض المعاملات البسيطة يمكن تحويلها للصورة المصنعة وتصديرها لدول الخليج والاتحاد الأوروبي بأعلى هامش ربح يعود على الدولة بزيادة حجم الصادرات وزيادة العملة الأجنبية وترشيد استنزاف الدولار، بالإضافة إلى فتح أسواق إقليمية و عالمية جديدة تعتمد على المنتجات الزراعية المصنعة ليس هذا فحسب بل تتحقق القيمة المضافة بتحويل التمور الخام إلى منتج ذو قيمة تنافس التمور العالمية على أساس أن مصر تحتل المركز الأول في إنتاج النخيل بعدد 25 مليون نخلة مثمرة وتحت الاثمار ونحتل المركز السابع في التصدير للخارج لذلك أرى من وجهة نظري تحقيق وتعظيم الاستفادة من هذه الثروة فى تدشين وافتتاح مصانع بالقرى والمراكز المهتمة بزراعة النخيل بهدف نزع او فصل نواى التمور وإجراء حشو للتمور بالزبيب وعين الجمل واللوز والبندق والفستق وجوز الهند وغيرها من المنتجات وإعادة التعبئة والتغليف المناسب للتصدير الأمر الذي يؤدى إلى تحقيق القيمة المضافة للمنتج وتحقيق أعلى معدل من الصادرات الزراعية المصنعة الأمر الذي يخفض نسبة الفاقد من المنتج، بالإضافة إلى استخدام نواى التمور بعد تجفيفها مع إجراء عملية الجرش او الطحن وتحقيق القيمة المضافة في صناعة الأعلاف وصناعة الدواجن لأنها تحتوى على نسبة مناسبة من البروتين اللازم للحيوانات خاصة الحيوانات المجترة أصف إلى هذا استخدام جميع مخلفات النخيل فى الصناعة مثل إنتاج  السماد العضوي الكومبوست والفيرمى كومبوست والأخشاب خاصة الارابكس وصناعةأطباق الفاكهة وعلب المناديل الورقية وأغطية المصابيح وأقلام وميداليات ومفارش أرضية مثل الحصير و تصنيع الأثاث مثل الكراسي والأبواب وإنتاج الغاز الطبيعي أو البايوجاز الأمر الذي يؤدى إلى زيادة حجم الصادرات الزراعية المصرية للخارج وتحقيق التنمية المستدامة والعملة الصعبة مع تخفيف الضغط على الدولار الأمريكي لتحقيق أهداف ورؤية مصر 2030.

 


 أضاف يوسف أن أحياء وتوطين صناعة الحرير في مصر  ضرورة ملحة بدلا من تصدير المنتج خام لذلك التوسيع فى التصنيع الزراعي للحرير الخام وذلك بأنشاء معامل ومراكز لانتاج الحرير  بهدف إنتاج 100 طن سنوياً من الحرير الخام الأمر الذي يحقق الاكتفاء الذاتي من الحرير الخام  لذلك يمكن التوسع في زراعة أشجار التوت خاصه التوت الهندى القزمى كمصدر تغذية لدود القز او الحرير وفى نفس الوقت مصدر للاخشاب بالإضافة إلى إتباع التصنيع الزراعي لثمار التوت في صناعة العصائر والمربات وصناعة الصبغات الطبيعية بالإضافة إلى الهدف الرئيسي وهو انتاج الحرير الخام من دود القز مع تطبيق بعض المعاملات على الحرير الخام لتحويله إلى منسوجات حريرية يمكن تصديرها للخارج لتعظيم القيمة المضافة ليس هذا فحسب بل يمكن استخراج وصناعة خيوط الحرير الطبيعية من جسم ديدان الحرير  المستخدمة في العمليات الجراحية والتجميل أضف إلى ذلك يمكن تعظيم القيمة المضافة بتحويل مخلفات ديدان القز او الحرير إلى أسمدة حيوية مثل الفيرمى كومبوست والكومبوست الهام للعمليات الزراعية العضويه مع استخدام مخلفات دود القز او الحرير كعلف لتغذية المزارع السمكية حيث يحتوى على نسبة عالية من البروتين ويمكن انتاج عذارى دودة القز او الحرير لإنتاج مسحوق مركز يدخل في صناعة الأعلاف بعد التجفيف.

 


أشار يوسف أنه من المتوقع في العام القادم 2026 ازدهار  كبير وملحوظ في قطاع الزراعه نتيجه اهتمام القياده السياسيه  بسياسة  التوسع الافقي في استصلاح الاراضي والاهتمام الأكبر بمحور التوسع الراسي لزيادة الإنتاج فى نفس وحدة المساحة هدفاً في الاعتماد على الإنتاج المحلى وتقليل الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج وتقليل الاستيراد من الخارج مع زيادة حجم الصادرات الزراعية المصرية.

 

أضاف أنه من المتوقع لقطاع الزراعه العام القادم زياده المساحه المستصلحه من الاراضي الزراعيه الصحراويه الى اكثر من 4 مليون فدان استكمالا لمشروع الدلتا الجديده المقرر على مساحة 2.2 مليون فدان والمتوقع زيادة مساحة المشروع إلى 2.8 مليون فدان .

 

أشار يوسف إلى استكمال  المشروع القومي لتبطين وتاهيل الترعه والمساقى بالإضافة إلى استكمال مشروع التحول من الري التقليدي بالغمر الى الري الحديث بالتنقيط للعام القادم .

 

 مع الاهتمام بتعظيم القيمه المضافه للمنتجات الزراعية والاهتمام بسياسه التصنيع الزراعي والاعتماد على المكون المحلي جزئيا وتقليل استيراد المكون الأجنبى لتقليل الضغط على الدولار الأمريكي .

 


أشار يوسف أنه من المتوقع التوسع في تطبيق منظومة الزراعة التعاقدية على نطاق واسع من المحاصيل الزراعية الاستيراتيجية خاصة المحاصيل الطبية والعطرية لزيادة العملة الأجنبية.

 

أضاف يوسف أن المتوقع في قطاع الزراعة الفترة المقبلة الاهتمام الكبير بزراعة محاصيل غير تقليدية تحقق اعلى أرباح للدولة.

 

أشار خبير الزراعة الحيوية إلى أن الفترة المقبلة سوف يكون هناك تعاون مشترك مثمر وعلى نطاق واسع بين الدولة وبين القطاع الخاص لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحقيق الأمن الغذائى للمواطنين وخفص الأسعار الفترة المقبلة.

 

أشار يوسف أن الفترة المستقبلية لقطاع الزراعة هو الاهتمام بزراعة محاصيل استيرايجية ذات دورة حياة قصيره مقاومة للأمراض والافات الحشرية والحيوانية ليس هذا فحسب بل زراعة محاصيل تتحمل الجفاف الشديد وندرة المياه هدفا في تحقيق زيادة ملحوظة في إنتاجية الفدان من وحدة المساحة فى ظل ندرة الموارد المائية والشح المائى.

 

أضاف يوسف أن القيادة السياسية فى الفترة المقبلة سوف تضع خطط وبرامج تنموية متكاملة شاملة للاهتمام بتوفير مدخلات الإنتاج الزراعي المحلى دون الرجوع الى المدخلات الزراعية المستوردة لتقليل تكاليف الإنتاج الزراعي امل في خفض الأسعار.

 

أشار يوسف أن القيادة السياسية سوف تتبع نظام التوسع الراسي لزيادة الإنتاج الزراعي وتحقق أعلى إنتاجية للفدان مع ترشيد استخدام المياه والأسمدة والمبيدات الكيماوية عن طريق التوسع في استخدام الزراعات المحميه الحديثة لمواجهة التحديات والمخاطر المحتملة والناتجة من التغيرات المناخية والاحتباس الحرارى والتى لها أثر كبير في زيادة الفاقد من المحاصيل الزراعية الاستيراتيجية في الزراعات التقليدية المكشوفة.

 

أضاف يوسف أن القيادة السياسية سوف تتبع خطوات جادة فى فتح أسواق جديدة في العديد من دول العالم لزيادة حجم الصادرات الزراعية المصرية في صورتها الطازجة والمجففه وهذا الأمر سهل التنفيذ بسبب سمعة المنتج الزراعي المصرى الطيبة في دول العالم.

 

أشار يوسف أن الفترة المقبلة والفارقة في تاريخ الزراعة المصرية سوف يحظى بدعم كبير من القيادة السياسية فى تطبيق منظومة الزراعة والمكافحة الحيوية  والعضوية داخل الصوب الزراعية وبعض قطاعات من المشروعات القومية المستصلحة حديثا لزيادة الإنتاج العضوى والحيوى والذى أصبح مرغوبا محليا وإقليميا ودولياً لتحقيق العملة الأجنبية.

 

أشار يوسف أن الفترة المقبلة سوف تكون مرحلة الحصاد حيث من المتوقع نمو ملحوظ في قطاع الزراعة المصرى الأمر الذي يؤدى إلى زيادة حجم الإنتاج وزيادة المعروض من السلع الغذائية وبالتالى من المتوقع انخفاض الاسعار نسبيا خاصة فى الأرز والسكر ومعظم الخضروات والفواكه الطازجة.

 


أضاف يوسف أن القيادة السياسية تسعى بكل جهد وتسابق الزمن الفترة المقبلة فى زيادة المساحة الإجمالية المنزرعة من الأعلاف لتقليل استيراد المكون الرئيسي لصناعة الاعلاف وهو الذرة الصفراء وفول الصويا الأمر الذي يؤدى إلى خفض الأسعار في البروتين الحيواني.

 


أشار يوسف أن المشهد السياسي سواء الحرب الروسية الأوكرانية والوضع الراهن بالسودان والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لن يكون له تأثير على قطاع الزراعة المصرى على أساس التعاون الدولى المشترك بين مصر وروسيا والصين والهند والإمارات العربية المتحدة فى مبادرة مبادلة العملات فى الاستيراد والتصدير الأمر الذي يؤدى إلى خفض الضغط على العملة الدولارية خاصة بعد انسحاب مصر من إتفاقية الحبوب للأمم المتحدة والتى كانت دون جدوى لمصر.

 

أضاف يوسف أن العام القادم سيشهد زيادة معنوية في حجم الاستثمارات الأجنبية في قطاع الزراعة المصرى ويرجع السبب في اهتمام القيادة السياسية فى إزالة جميع المعوقات والتحديات التي تواجه المستثمرين الأجانب أو العرب ليس هذا فحسب بل اهتمام الدولة بإنشاء البنية التحتية لكافة المشروعات القومية خاصة الطرق والكبارى وتوفير الخدمات التى تهم قطاع الزراعة خاصة توفير مياه الرى وشبكات الكهرباء ومصادر للطاقة والتى لها دور كبير في جذب المستثمرين الأمر الذي يؤدى إلى خفض البطالة نتيجة توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

اخر اصدار