تمكن رواد الفضاء من زراعه مجموعه من بذور الفلفل الحار في محطه الفضاء الدوليه ، كجزء من تجربه جديده تهدف الى توسيع نطاق الاطعمه المزروعه في الفضاء ، قبل مهمه مستقبليه محمله الى المريخ ووصلت بذور الفلفل الحار صنف هاتش 48 الى الموقع المداري في 5 يونيو 2021 مع مهمه اعاده الامداد التجاريه سبيس اكس دراجون سي ار اس - 22 .
وقالت وكاله ناسا ان الفلفل الاحمر والاخضر بدأو في النمو كجزء من تجربه موطن النبات التابعه لوكاله ناسا ، ويجدر بنا الاشاره الى انه يحصل رواد الفضاء على معظم امداداتهم الغذائيه الطازجه من سفن الشحن القادمه من الارض ، لكن التجارب الزراعيه في الفضاء الناجحه انتجت بالفعل بعض الاطعمه في الفضاء، كما انه خلال المواسم الثلاثه السابقه حصل اطقم العمل على الخس الاحمر المزروع في الفضاء ،وخردل ميزونا ، ونوعين اخرين من الخس والفجل ، وقام رواد الفضاء ايضا بزراعه نباتات مذهله مثل الزينيا لتجميل اماكن معيشتهم .
وتتنامى الجهود السريه لمواصله تطوير طعام الفضاء كجزء من جهد بحثي اكبر لاطعام رواد الفضاء في مهمات الفضاء السحيق ، فان بمجرد وصولهم الى القمر او المريخ لن يتمكن رواد الفضاء من الاعتماد على الامدادات من الارض وسيتعين عليهم زراعه المزيد من الطعام محليا .
ويعكف علماء النبات في الارض لاستنباط اصناف قصيره العمر وقليله الاحتياجات الغذائيه واكثر قدره على التحمل للظروف الفضائيه المختلفه عن كوكب الارض ، ومن المؤكد ان هذه النباتات ستنعم بظروف صحيه رائعه ومتميزه نظرا لعدم وجود كائنات حيه سواء حشريه او مرضيه ، قد يتعرض النباتات للاصابه بها ، وهذا قد يشجع علماء الوراثه على عدم الاكتراث للصفات الفسيولوجيه الخاصه بالامراض والحشرات والتركيز على الصفات المرغوبه في الفضاء .
( صعوبات زراعه الفضاء)
- اثر انخفاض الجاذبيه على العديد من محاصيل الصوبات الزراعيه
- انخفاض الاضاءه في بعض الاماكن، كمثال المريخ يستقبل حوالي نصف الاشعاع الحراري الذي تستقبله الارض، واي اغلاق بالضغط للصوبات سيزيد من تقليل الاشعه الواصله للنباتات ، المواقع على القمر او المستعمرات الفضائيه من المحتمل ان تستقبل المزيد من اشعه الشمس بسبب غياب غلاف جوي جاف كما على الارض، وهذا بدوره سيؤدي لمزيد من الطاقه الشمسيه المتاحه للوصول للنباتات .
- نمو النباتات تحت ضغط جوي منخفض، لانه كلما زاد الضغط داخل الصوبه كلما زاد ضخامه العناصر الهيكليه وتغليف الصوبة ، تستمر النباتات بالقيام بالعمليات الحيويه تحت ضغط جوي يساوي عشر الضغط الجوي على الارض ،
- اثر التعرض لكميه اكبر من الاشعه الكونيه بسبب غياب الوظيفه الحمائيه لغلاف الارض الجوي وحزام فإن آلن الاشعاعي ،والذي سيتطلب استخدام الدروع لتقليل من اثر الاشعاعات.
(تحديات كونية فى الزراعة )
ان بناء مستعمره قابلة للحياه في اي مكان خارج الغلاف الجوي للارض ، سوف يشكل تحديات هندسيه ، على عكس اي شيء شهده الانسان حيث لن يتم فقط نقل الناس الى الفضاء ، بل يجب توفير المأوى لهم واطعامهم ، ولفهم هذه التحديات التي تواجه زراعه الفضاء ، لابد اولا من النظر فى بعض العناصر التي تؤثر على نمو النباتات في الفضاء.
اولا الجاذبية :
تقوم تجارب زراعه الفضاء الحاليه بدراسه الجوانب المختلفه للزراعه في البيئه ذات الجاذبيه الضئيله او المعدومه ، كما هي الحال في الفضاء الخارجي الاضاءه الصناعيه ؛ بعكس معظم النباتات على الارض ، فليس لدى النباتات في الفضاء امكانيه الوصول الى كميات كبيره من اشعه الشمس الطبيعيه ، لذا يتم استخدام الاضاءه الصناعيه ، ويعد اختيار الاضاءه في غرف النمو احد الاعتبارات المهمه لعده اسباب ، منها ان موارد الطاقه محدوده في الفضاء بالاضافه الى ان انواع الاضاءه المختلفه تنتج مستويات مختلفه من الحراره، والحراره الزائده هي شيء يجب على المركبه الفضائيه التخلص منه.
ثانيا الملوثات :
تختلف الظروف التي تنمو فيها النباتات في الفضاء عن تلك الموجوده على الارض ، لذا يدرس الباحثون ما اذا كانت هناك احتماليه لوجود ملوثات او كائنات خطره من الفضاء قد تؤثر على النباتات التي تنمو فيها ، والتي قد تجعلها غير مستهلكه للبشر، المساحه المحدوده ، تختلف الحجرات الضيقه للمركبات الفضائيه عن الاراضي الزراعيه الضخمه المتداوله على الارض ، لذا يجب على الباحثين تطوير اجهزه يمكنها احتواء النباتات في المساحات الضيقه
النباتات وانعدام الجاذبية .
ارسل الباحثون نباتات الى محطه الفضاء الدوليه في عام 2010 لتكون بذورها موضوع تجربه لدراسه كيفيه تطور جذور النباتات في بيئه خاليه من الوزن ، والمعروف ان للجاذبية تاثيرا مهما على نمو الجذور، لكن العلماء وجدوا ان النباتات التي تنمو في الفضاء لا تحتاج اليها لكي تزدهر ، ويعتمد فريق البحث من جامعه فلوريدا في غينيرفيل ، ان هذه القدره مرتبطه بقدره النباتات المتأصلة على توجيه نفسه اثناء نموه ، فقد انتشرت البذور المنبته على محطه الفضاء الدوليه جذورا تتصرف كما لو كانت على الارض ، تنمو بعيدا عن البذره بحثا عن العناصر الغذائيه والماء في نفس النمط الذي كان يحدث بوجود الجاذبيه ، مما يشير الى ان النباتات تبقى تحتفظ بغريزه ترابيه عندما لا يكون لها جاذبيه كدليل ، وتبين من هذه الدراسه انه لا يوجد اي عائق امام نمو النباتات في الجاذبيه الصغرى ، كالقيام بمهمه طويله المدى الى المريخ او في البيئات ذات الجاذبيه المنخفضه مثل البيوت الزجاجيه المخصصه على سطح المريخ او القمر .