رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
أيمن شعيب

مقال رئيس التحرير

26-25 إرادة مصر لا تعرف المستحيل

  • 1-1-2026 | 12:27
طباعة

 

فلم أر غير حكم الله حكماً... ولم أر دون باب الله بابا

وأن البر خير فى حياة... وأبقى بعد صاحبه ثوابا

وما نيل المطالب بالتمنى... ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

"أحمد شوقى "

 

ها نحن ودعنا 2025 ونستقبل 2026 عاما جديدا، نأمل من الله عز وجل أن يكون عام خير ورزق وبركة وأمن على وطننا الغالى وعلى شعبه وجيشه وشرطته وقائده.

عام 2025 كان بحق عام فرض الإرادة المصرية، وتجلى ذلك واضحا فى واحدة من أهم القضايا التى أقلقت الأمن القومى المصرى مع حدودنا الشرقية فى قطاع غزة، فمع تشابك الصراع واحتدامه وعمليات القتل والتجويع التى فرضتها إسرائيل على الشعب الفلسطينى بصفة عامة وعلى قطاع غزة على وجه التحديد، إلى جانب محاولة فرض التهجير على أبناء فلسطين فى غزة وتوجيه هذا التهجير إلى مصر تحديدا إلى سيناء، كان القرار المصرى لا يلين ولا يفاوض ولا يتجمل منذ بداية الأزمة بل ظل القرار المصرى واضحا وحاسما، وكان لهذا أبرز الأثر فى الوصول إلى قرار وقف إطلاق النار وفى وصول وتدفق المساعدات الغذائية إلى أهلنا فى قطاع غزة.

لهذا أعتقد أن مشهد تجمع قادة العالم فى مدينة السلام شرم الشيخ هو أهم مشهد فى عام 2025 ، لما يحمله من دلالات وإشارات عالمية وإقليمية ومحلية، هذا المشهد الذى تجمع فيه قادة العالم لتوقيع اتفاقية وقف إطلاق النار فى غزة والتعهد بالوصول إلى حل للقضية الفلسطينية بعد سنوات الدم التى شهدها قطاع غزة بل جميع الأراضى الفلسطينية المحتلة، إنه مشهد يحمل دلالة على الإرادة المصرية التى لم تلن فى مواجهة هذا التحدى وما صاحبه من ادعاءات باطلة وكاذبة لاكتها ألسنة خوارج العصر من الإخوان الإرهابيين فى عواصم العام وفى منصاتهم المشبوهة على الفضائيات وعلى مواقع السوشيال ميديا.

هذا المشهد العالمى الذى يعد اعترافا بأهمية الدور المصرى سواء فى القضية الفلسطينية أو فى قضايا المنطقة بل العالم.

وحتى نعرف قيمة هذا المشهد الذى جمع قادة العالم فى شرم الشيخ، نعود بالذاكرة إلى 12 عاما مضت وهى فى عمر التاريخ ليست بالفترة الطويلة، فمنذ 12 عاما وتحديدا فى 2013 وبعد ثورة الشعب المصرى على هذا الفصيل الخائن المسمى بالإخوان المسلمين الذى طاف العالم من خلال عناصره وتنظيمه الدولى بدعوى المظلومية التى اعتادوا عليها بل اعتاد عليها عناصرهم، طافوا العالم بحكوماته وببرلمانه ومن خلال فضائياتهم يؤلبون العالم على مصر وعلى قادتها من قواتنا المسلحة بل على كل من يقف فى صف واحد مع قواتنا المسلحة أو أبنائنا من الشرطة سواء من القضاء أو الإعلام أو غيره..

وصل الأمر أن هناك دولا من أوروبا ومن العالم صدقت قصص وروايات الإخوان الكاذبة عن مصر، وأرسلت وفودا تتفقد حال المحبوس منهم على ذمة التحقيق.

ففى 12 عاما فقط استطاعت مصر بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى أن تغير المشهد بصورة شاملة وقاطعة، والوفود والرؤساء الذين وقفوا يوما ما فى صف الإخوان عادوا فى 2025 فى ضيافة مصر فى مؤتمر السلام بشرم الشيخ..

أما ما حدث خلال هذه الفترة لم يكن سهلا أو طريقا مفروشا بالورود، بكل جهد كبير قامت به الدولة المصرية برئاسة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى.

إذا كان مشهد قمة السلام بشرم الشيخ هو أفضل مشهد فى العام، جنبا إلى جنب مع مشهد افتتاح المتحف القومى الكبير الذى كان حدثا عالميا ووجودا عالميا طاغيا، فهذا مشهد قدم مصر للعالم بقدرتها وإرادتها على صنع السلام، ومشهد المتحف قدم مصر التاريخ إلى جانب مصر المستقبل، مصر القادرة على قهر المستحيل.

فمشهد تظاهرات الخونة من الإخوان فى تل أبيب وصبيانهم فى أوروبا ولقطة إغلاق السفارات المصرية هو المشهد الفاضح لهذه الجماعة الإرهابية، إنه مشهد فاضح ووقح لهذه الجماعة وتابعيها فى كل موقع.

الإرادة المصرية فرضت حضورها على كل المستويات السياسية فى العالم كله، ومشاهد الرؤساء وقادة العالم فى لقاءاتهم التى جمعتهم بالرئيس عبد الفتاح السيسى تؤكد أن مصر وقائدها أصبح محل ثقة العالم وقادته فى العديد من القضايا الإقليمية والمحلية.

الدور المصرى فى تأمين حدود مصر فى اتجاهاتها الأربعة أصبح واضحا،  وأمنها القومى أصبح من الخطوط الحمراء، منها ما تم إعلانه بالفعل، ومنها ما هو معروف وإن كان غير معلن..

ومع بداية عام 2026 يثور التساؤل: هل انتهت التحديات؟

والإجابة بكل تأكيد: لا، ففى معترك الحياة، الإنسان فى معترك تحديات مستمرة هدفها الأول هو تحسين مستوى معيشته وتأمين احتياجاته الأساسية من مأكل ومشرب وعلاج وأمن وغيرها، ولا يوجد فارق كبير بين التحديات التى يعيشها الإنسان أو التحديات التى تواجه الدول.

 من فضل الله عز وجل على مصر وعلى شعبها أن على رأس الدولة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى يدرك جيدا هذه التحديات، وصرح فى أكثر من موقع وفى أكثر من لقاء أن التنمية المستمرة هى شاغله الأول، التنمية بكل مشتملاتها من أمن وأكل وشرب وعلاج وتعليم وغيرها.

 الرئيس عبد الفتاح السيسى من أصحاب المنهج القائم على العمل المستمر والتنمية الدائمة والشاملة، وهذا اتضح فى كل المشروعات التى قامت بها مصر خلال الفترة الماضية، ففى مشروعات إقامة المدن الجديدة وعلى قمتها العاصمة الجديدة كان التوجيه الدائم أن تكون هذه العاصمة وهذه المدن على أحدث النظم المعمارية على مستوى العالم، وشاهدنا ذلك بالفعل سواء فى العاصمة الجديدة أو فى العلمين أو المنصورة أو أسوان أو أى مدينة جديدة فى مصر، ومشروعات التنمية الزراعية التى أضافت ما يقارب من الـ 4 ملايين فدان إلى الرقعة الزراعية من خلال مشروع الدلتا الجديدة، وهى بالمناسبة ليست مشروعا زراعيا فحسب بل هى مشروع تنموى متكامل أساسه الزراعة جنبا إلى جنب مع التصنيع الزراعى والتعليم الفنى وغيرها، ولم نترك مشروع توشكى متوقفا بل كانت الإرادة المصرية والقرار المصرى بقهر المستحيل وإعادة مشروع توشكى للعمل وبكفاءة، هذه المشروعات الزراعية أسهمت فى توفير احتياجات مصر من السلع الغذائية المختلفة وبأسعار فى متناول الجميع بل أسهمت من خلال التصدير فى إدخال العملة الصعبة إلى الموازنة العامة للدولة.

هذه هى رؤية وقرار رئيس مصر عبد الفتاح السيسى فى التنمية وفى العمل.

ومع عام 2026 هناك مجلس نواب جديد، ومن المتوقع أن تكون هناك حكومة جديدة، فضلا عن حزمة إصلاحات من المتوقع أن تكون شاملة بهدف أن تصبح نقطة ارتكاز جديدة لتحقيق أمنيات الشعب المصرى وطموحات أبنائه.

مع نسمات 2026 ندعو الله عز وجل أن يحفظ علينا نعمة الأمن ونعمة الوطن، وأن يحفظ الشعب المصرى وجيشه وشرطته وقائده.

وَللهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ.

كل عام وكل مصر بكل خير

اخر اصدار