أكدت الأستاذة الدكتورة سامية محمد عبد الحميد، أستاذ النباتات الطبية والعطرية بمعهد بحوث البساتين، أن نبات الونكا يعد من أهم النباتات الطبية عالميًا، رغم شهرة زراعته كنبات زينة في الحدائق والشوارع، مشيرة إلى أن قيمته الحقيقية تكمن في مركباته الدوائية الفعالة التي أحدثت طفرة في علاج العديد من الأمراض الخطيرة.
قيمة دوائية
وأوضحت الدكتورة سامية أن الونكا، يحتوي على مجموعة نادرة من القلويدات النباتية، من أبرزها الفينكريستين، والفينبلاستين، وهي مركبات تدخل بشكل أساسي في صناعة أدوية علاج بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الدم (اللوكيميا)، وأورام الغدد الليمفاوية؛ حيث تعمل على إيقاف انقسام الخلايا السرطانية والحد من انتشارها داخل الجسم.
تنظيم السكر
وأضافت أن الدراسات العلمية أثبتت أن بعض مستخلصات الونكا تساعد في خفض مستوى السكر في الدم، من خلال تحسين كفاءة الإنسولين وتنظيم امتصاص الجلوكوز، مما جعله محل اهتمام كبير في الأبحاث الخاصة بمرضى السكري، مع التأكيد على ضرورة عدم استخدامه إلا في صورة مستحضرات دوائية معتمدة وتحت إشراف طبي.
مضاد للأكسدة
وأشارت سامية إلى أن الونكا يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة تساعد في حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة، كما أن له تأثيرات مضادة للالتهابات ما يساهم في دعم الجهاز المناعي والحفاظ على صحة الخلايا، وصحة الجهاز الهضمي؛ حيث تساعد على تقليل الالتهابات المعوية، وحماية خلايا المعدة والأمعاء من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي، إلى جانب دورها في تهدئة التقلصات المعوية بشكل غير مباشر عند استخدامها دوائيًا وبجرعات محسوبة.
مرضى الضغط
وأشارت الدكتورة سامية إلى أن بعض مركبات الونكا تؤثر إيجابيًا على الجهاز الدوري، حيث تساعد على تحسين تدفق الدم وتوسيع الأوعية الدموية بدرجات محدودة، ما يسهم في خفض ضغط الدم المرتفع بصورة معتدلة، إلى جانب دورها في تقليل الإجهاد التأكسدي الواقع على الأوعية الدموية.
واختتمت سامية حديثها بالتأكيد على أن نبات الونكا يمثل نموذجًا واضحًا لأهمية البحث العلمي في تحويل النباتات الطبيعية إلى مصادر علاجية آمنة وفعالة.
