امل جديد لمرضي الاورام حيث تم اطلاق عقار تيبسوفو كأول علاج موجَّه متاح في مصر لمرضي اللوكيميا( سرطان الدم ) النخاعية وسرطان القنوات الصفراوية داخل الكبد حيث يستهدف هذا العقار المرضي الذين يعانون هذه الأورام .
وتؤكد شركة سرفييه المنتجه لهذا العقار من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته التزامها المستدام بتوفير حلول علاجية مبتكرة في علم الأورام لمرضى السرطان في مصر.
واستناداً إلى الدراسة الإكلينيكية، أظهر الدواء نتائج إيجابية لدى مرضى اللوكيميا النخاعية غير المؤهلين لتلقّي العلاج الكيميائي المكثف، بما في ذلك تحسّن ملحوظ في البقاء الخالي من الأحداث والبقاء الكلي علي قيد الحياه .
كما أظهرت الدراسة السريرية نتائج إيجابية لدى مرضى سرطان القنوات الصفراوية داخل الكبد ذوي طفرة شملت تحسّن البقاء الكلي والسيطرة على المرض باستخدام هذا العقار.
وأعلنت شركة سرفييه مصر، إحدى شركات مجموعة سرفييه الفرنسية، وهي شركة دواء عالمية مستقلة تُدار من خلال مؤسسة غير ربحية، عن إطلاق عقار تيبسوفو كأول خيار علاجي مُوجَّه لحالتين من الأورام الخبيثة اللتين تمثلان تحدياً علاجياً كبيراً في مصر، وهما اللوكيميا النخاعية وسرطان القنوات الصفراوية داخل الكبد.
وأصبح العقار متوفراً في السوق المصري ويُقدّم الدواء نموذجاً علاجياً يعتمد على فهم الآليات الجزيئية والخصائص الوراثية الكامنة وراء تطور المرض لدى كل مريض.
وقد أثبتت الدراسات السريرية أن العقار حقق معدل كلي للبقاء على قيد الحياة يصل إلى 10.3 أشهر لمرضى سرطان القنوات الصفراوية داخل الكبد التي تحوي طفرة IDH1.كما تمكن هذا العقار من تقليل مخاطر الوفاة نتيجة المرض بشكل ملحوظ.
كما أظهرت الدراسات الطبية ان العقار حقق متوسط بقاء كليًّا يصل إلى 29.3 شهرًا لمرضى اللوكيميا النخاعية إلى جانب الحفاظ على جودة الحياة وتحقيق نتائج فعّالة لدى المرضى ذوي الخيارات العلاجية المحدودة لفتره طويله، ولا سيما غير القادرين على استخدام العلاج الكيميائي المكثف أو زراعة الخلايا الجذعية المُكوِّنة للدم.
وتسلّط هذه النتائج الضوء على الدورالمحوري للطب الدقيق القائم على السمات الجينية في إطالة مدة البقاء علي قيد الحياه وتوفير مسارعلاجي أكثر استقراراً.
إنّ إطلاق العقار في مصر يؤكد التزام سرفييه علي اتاحة العلاجات الدقيقة للسرطانات النادرة . ولذلك توجه سرفييه حوالي 70٪ من استثماراتها العالمية لقطاع البحوث والتطوير في مجال الأورام، بهدف ابتكار أحدث العلاجات الفعالة.
وفي هذا السياق، صرّح الدكتورسامي سنقرط، المدير العام لشركة سرفييه مصر: "يمثل إطلاق العقار في مصر خطوة اضافيه بارزة ضمن دورها لتوسيع إتاحة العلاجات التي تُلبي احتياجات طبية للسرطانات النادرة. كما يتضمن دورنا التأكد من وصول أحدث الابتكارات العلاجيه للمرضى بكفاءة واستدامة. إنّ سرفييه تعتبر نفسها جزءًا من منظومة الرعاية الصحية في مصر لعقود طويلة، كما يشكل إطلاق العقار استمراراً لالتزامنا بدعم الكوادر الطبية في مصر، وتحسين الخيارات العلاجية المتاحة لعلاج المرضى وأسرهم".
وتعليقًا على إطلاق العقار الجديد، قالت الأستاذة الدكتورة ابتسام سعد الدين، أستاذ الأورام بجامعة القاهرة: "إن إطلاق العقار يمنح الأطباء أداة جديدة ومهمة لعلاج السرطانات التي تسببها طفرةIDH1، خاصة اللوكيميا النخاعية وسرطان القنوات الصفراوية داخل الكبد، حيث يمثلان معًا عبئاً ثقيلاً على المرضى.
ولهذا فإنّ تحديد هذه الطفرة الجينية مبكراً من خلال الفحوصات الروتينية، يمكنه إحداث فارق كبير في اختيار مسار العلاج الصحيح. في الوقت نفسه يقدم العقار رعاية رعاية علاجية قائمة على الخصائص البيولوجية للورم."
وأشار الأستاذ الدكتور تامر النحاس، استشاري الأورام وأستاذ علاج الأورام بجامعة القاهرة: "غالباً ما يصيب اللوكيميا النخاعية وسرطان القنوات الصفراوية المرضى الذين لا يتحملون العلاج الكيميائي المكثف. ولهذا يعتبر العقار خياراعلاجيًا دقيقاً وعلمياً يمكن للمريض تحمّله بشكل افضل كثيرا، وهو ما يمثل تقدمًا كبيرًا في الممارسات الطبية اليومية لعلاج هؤلاء المرضى".
وينتمي العقار لمجموعة من العلاجات الموجهة جينيًا، حيث يعالج المحرك الجيني المسبب للورم بشكل مباشر. ويوفر هذا النوع من العلاج تقنية رعاية أكثر دقة طبقًا لاحتياجات كل حالة على حدة، وهو ما يتيح للأطباء تصميم العلاج بكل دقة وفقاً للملف الجيني الخاص بكل مريض. وقد أدى هذا المنهج لتحسين معدلات الاستجابة ورفع معدلات البقاء على قيد الحياة بشكل عام في الدراسات الدولية.
تُوصي الإرشادات العالمية الرائدة بعقار تيبسوفو كخيار علاجي رئيسي للمرضى المؤهلين، وهو ما يعكس تحولًا فعلا في الممارسة الطبية السريرية. فهو ليس مجرد علاج إضافي، بل يمثل مثالًا واضحًا على كيفية إسهام الطب الدقيق في تحويل السرطان من مرضٍ عدواني يصعب التحكم فيه إلى حالةٍ يمكن للعديد من المرضى التعايش معها على المدى الطويل.
ويقول الأستاذ الدكتور/جمال فتحي، أستاذ أمراض الدم وزراعة النخاع بمعهد ناصر: " هذا العقار يمكنه تقليل الاعتماد على عمليات نقل الدم المتكررة. وإن وجود علاج يؤخذ عن طريق الفم لمعالجة الطفرة الجينية الجزيئية للمرض يمثل خطوة كبيرة في علاج وإدارة حالات اللوكيميا النخاعية في مصر".