رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
أيمن شعيب

‎غذاؤك دواؤك‎

الأمعاء "الدماغ الثاني" المتحكم في صحتك النفسية

  • 29-11-2025 | 12:11

.

طباعة
  • مها رمضان

هل تساءلت يومًا عن سبب شعورك بتقلصات المعدة عند التوتر أو فقدان الشهية أثناء الحزن؟ ليست مجرد مشاعر عابرة، بل تفاعلات عصبية وكيميائية حقيقية، 

تقول عنها الدكتورة دعاء عبدالرحمن محمود حسانين، أستاذ الميكروبيولوجي بقسم كيمياء المنتجات الطبيعية والميكروبية بالمركز القومي للبحوث، إنها دليل على أن الأمعاء ليست مجرد عضو هضمي، بل "دماغ ثاني" له تأثير مباشر على حالتنا النفسية.

وتكشف الدراسات الحديثة أن الأمعاء تحتوي على جهاز عصبي معقد يُعرف بالجهاز العصبي المعوي، ويضم أكثر من 100 مليون خلية عصبية، أي ما يقارب عدد الخلايا العصبية في الحبل الشوكي. هذا الجهاز العصبي لا يقتصر دوره على تنظيم الهضم، بل يتواصل باستمرار مع الدماغ عبر العصب الحائر، أحد أطول وأهم الأعصاب في الجسم، ما يخلق حوارًا مستمرًا بين الجسم والعقل.

كما تشير الدكتورة دعاء إلى الدور الحيوي للميكروبات المعوية، التي تنتج مركبات كيميائية تشبه الناقلات العصبية مثل الدوبامين، لتؤثر مباشرة على المزاج والصحة النفسية. ولذلك أصبح الاهتمام بصحة الأمعاء جزءًا أساسيًا من استراتيجيات علاج القلق والاكتئاب واضطرابات المزاج.

وتنصح الدكتورة دعاء بتبني أسلوب حياة يدعم توازن الأمعاء، من خلال التغذية الصحية، وتناول الأطعمة المختمرة مثل الزبادي والخضروات المخللة دون إضافة الخل، مع الحد من الإفراط في استخدام المضادات الحيوية للحفاظ على التوازن الميكروبي.

في النهاية، الأمعاء ليست مجرد عضو يهضم الطعام، بل عضو عصبي حساس يشارك في التفكير والشعور، وعبارة "كل شيء يبدأ من البطن" ليست مجرد قول مأثور، بل حقيقة علمية تستحق الاهتمام والرعاية اليومية.

اخر اصدار