رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
أيمن شعيب

طرح القلم

1866 ..لياقة النائب دستوريا


  • 22-11-2025 | 15:10

.

طباعة
  • إيهاب شام

 فى مثل هذه الأيام من نوفمبر عام 1866 صدر المرسوم الخديوي بتكوين مجلس شورى النواب ، وكان المرسوم يتضمن قانونين: اللائحة الأساسية ، وقانون اللائحة النظامية.
وتضمنت اللائحة الأساسية ثمانى عشرة مادة تحدثت عن نظام الإنتخابات والشروط القانونية الواجبة للياقة العضو وفقرات انعقاد المجلس ، وتحدثت المادة الأولى عن سلطات المجلس بشكل عام ..وكان هذا الإستهلال للقانون يضع حدودا عن سلطات المجلس فى عهد إسماعيل . فقد كان القانون الأساسى يحدد سلطات المجلس فى تداول الشئون الداخلية فقط . وأن تكون المبادأة مع الحكومة وحدها - أى مع الخديوى- أما المجلس فلا يرفع إلا نصائح تقدم إلى الخديوى للأخذ بها أو رفضها.
وفى المادة الثانية حدد القانون شروط اللياقة الدستورية . أن يكون عمر العضو 25 عاما فأكثر ..وأن يكون ولد فى مصر ويعيش فيها هذه الفترة، وليس له صلة بالقوات المسلحة ، أو الأعمال المدنية ، وصاحب سمعة طيبة " لم يتهم بقضايا ولم يفصل من الحكومة " ..
وأكثر هذه الشروط كان لابد أن تنطبق على الناخب نفسه ، فلقد كان الخديوى يريد أن يضمن ألا يوجد فى المجلس غير مرغوب فيه ، خصوصًا المطلوبين للقرعة العسكرية ، أو المطلوبين فى وظائف الحكومة.
وكان الإقتراح يتم بشكل غير مباشر ..بأن يختارالمنتخبون منتخبين ينتخبون أعضاء المجلس ..وكان هذا الأسلوب الوحيد الذى زعمه إسماعيل لما يسمى به مواجها ضعف الوعى السياسى ، أو التنظيم الحزبى المفقود ، فالقاهرة والأسكندرية ودمياط كلها تنتخب ستة أعضاء .
ولقد كان الأعضاء وعددهم 57 عضوا ينتخبون لثلاث سنوات ، وكانت أعمالهم فى المجلس لا تزيد على مجرد تلقى العرائض أو الإلتماسات وبعض النقاشات ليحتفظ البقية الباقية من ارتباطاتهم الجماهيرية ، أما غير ذلك من سلطات المجلس فقد كانت كلها فى يدى الخديوى ، فهو صاحب الحق فى دعوة المجلس للإنعقاد ، وصرفه للإجازة ، أول حل المجلس الذى لم يكن بذلك عمليا أو إيجابيا فى القيام بدور نيابي لأى نوع من أنواع الرقابة ..فضلا عن المعارضة …وللحديث بقية

اخر اصدار