في إنجاز علمي يعزز مكانة مصر في مجال تربية نحل العسل، سجّل الباحث المصري سعيد علي حسين براءة اختراع جديدة بتاريخ 27 أغسطس 2018، تقدم أول طريقة طبيعية بالكامل لمكافحة طفيل الفاروا وأمراض الطائفة دون استخدام أي كيماويات أو علاجات مستوردة، وبما يضمن إنتاج عسل نقي مطابق لمعايير التصدير العالمية.
ويُعد الباحث سعيد علي حسين من المتخصصين في تربية النحل بالأساليب الطبيعية، وصاحب عدد من الابتكارات المسجلة في مجال مكافحة الأمراض بطرق آمنة صديقة للبيئة، مستندًا إلى خبرة طويلة في العمل الحقلي داخل المناحل.
وتعتمد الطريقة الجديدة على تقليل الحضنة داخل الطائفة بطريقة مدروسة مع بقاء الملكة، بحيث تخرج جميع الحضنة خلال فترة محددة، وتتحول الفاروا بالكامل إلى النحل البالغ، مما يسهل التخلص منها دون أي تدخل كيميائي. ومع ظهور أول برواز يرقات حديثة، تتجمع فيه الطفيليات طبيعيًا ليتم التخلص منها بكفاءة عالية وبدون أي ملوثات.
ويتم تنفيذ هذه التقنية باستخدام صندوق هواية صغير بمواصفات دقيقة يوضع أعلى أقراص الطائفة بعد نقل الملكة داخله، لإدارة دورة الحضنة بشكل يضمن القضاء على الطفيل بأقل تدخل ممكن.
كما طوّر الباحث نسخة مختصرة من الطريقة، تختصر مدة العلاج من 21 يومًا إلى 3 أو 4 أيام فقط، عبر وضع برواز يرقات على وشك القفل، حيث تدخل فيه الفاروا والنوزيما ومعظم مسببات الأمراض، ليتم التخلص منه تمامًا فور امتلائه، محققًا علاجًا سريعًا وآمنًا للطائفة.
وتؤكد نتائج التطبيق أن هذه الطريقة تحافظ على نقاء منتجات النحل بالكامل، وتقلل الاعتماد على العلاجات الكيميائية الباهظة، كما ترفع القدرة الإنتاجية للمناحل المصرية، خاصة خلال موسم البرسيم الذي يُعد أحد أهم مواسم العسل.
ويوصي الباحث بتطبيق التقنية مرتين سنويًا:
10 مايو أثناء موسم البرسيم لتعظيم الإنتاج، ومنتصف أغسطس قبل موسم التشتية لضمان السيطرة على الفاروا والنوزيما وتحسين صحة الطوائف.
ويؤكد سعيد علي حسين أن هذا الابتكار “يمثل خطوة مهمة نحو نحالة نظيفة وآمنة تحافظ على صحة المستهلك وتدعم قدرة مصر على إنتاج عسل نقي منافس عالميًا”.