قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الصفقة الاستثمارية المصرية القطرية لتنمية وتطوير منطقة "علم الروم" بمطروح ضمن الخطة المتكاملة التي أعلنتها الدولة لتنمية الساحل الشمالي الغربي، لجعله منطقة عالمية لجذب السياحة الدولية بأعلى مستوياتها، مُشيراً إلى أن ذلك يتحقق على الأرض من خلال مجموعة كبيرة من المشروعات التي تنفذها الدولة، أو بالشراكة مع القطاع الخاص المحلي أو الدولي.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، عقب اجتماع مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة.
وقال: إن هذه الصفقة جاءت كثمرة للتوافق والتنسيق الكامل للقيادة السياسية في البلدين، فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر. وتوافقت الرؤى السياسية على زيادة الاستثمارات القطرية في مصر، وكانت هناك حزمة من الأرقام المعلنة، وهي بصورة مبدئية 7.5 مليار دولار، أثناء زيارة فخامة السيد الرئيس للدوحة.
وبحمد الله، شهدنا يوم الخميس الماضي تفعيل أول مشروع وباكورة هذه الحزمة الكبيرة.
وكما تابعتم، فنحن نتحدث عن تنمية نحو 4900 فدان، أي ما يساوي حوالي 20.5 مليون متر مربع، وقد اعتمدت الدولة المصرية نموذجاً للشراكة تأخذ بموجبه حصة نقدية 3.5 مليار دولار في 30 ديسمبر القادم بمشيئة الله، ومعها حصة عينية تتمثل في حوالي 397 ألف متر مربع من الوحدات السكنية بما يعادل 1.8 مليار دولار، هذا بالإضافة إلى 15% من صافي أرباح المشروع على مدار عمره وتشغيله.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي، أن إجمالي الاستثمارات القطرية التي ستُضخ لبناء هذا المشروع، تقترب من الـ ٣٠ مليار دولار، إلى جانب توفير نحو ٢٥٠ ألف فرصة عمل، طوال مدة تنفيذ المشروع وبعد تشغيله، مُؤكداً أن ذلك يفتح آفاقاً كبيرةً جداً للاقتصاد المصري، والشركات الوطنية، وفرص عمل للشباب المصري، في تلك المنطقة الواعدة.
وفي هذا الصدد أكد "مدبولي" أن الجهد الكبير الذي تم في توقيع هذه الصفقة، والصفقات الأخرى التي سبقتها، سيمكن الدولة المصرية من تحقيق مستهدفاتها في ملف السياحة، من خلال عدم اقتصار الساحل الشمالي على كونه مقراً صيفياً مؤقتاً للتواجد، بل مكاناً دائماً للحياة والسكن والعمل طوال العام، وبالتالي سيجتذب شباباً كثيرين للاستقرار هناك، كما يجذب نوعية سياحة مختلفة لمصر على مستوى أرقى، وسائح ينفق أكثر مقارنة بالسائح العادي، وبالتالي هناك فائدة كبيرة جداً للدولة المصرية من هذه النوعية من الاستثمارات.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه بالنسبة لمن يزال يبدي تخوفه من وجود استثمار أجنبي مباشر، فأريد أن أؤكد أن نجاح الحكومات حول العالم يقترن حالياً بمدى قدرتها على جذب استثمارات أجنبية مباشرة، تزيد من فعالية الاقتصاد وتدفع خطى التنمية، لافتاً إلى أن الجانب الأكبر والأعم من الناس يشعرون بمدى أهمية هذه الصفقة وكونها جاءت كنتيجة لجهد كبير خلال الفترة الماضية، وتستهدف جعل مصر قطباً سياحياً عملاقاً في منطقة الشرق الأوسط والعالم، لتضع مصر في المكانة الكبيرة التي تستحقها في هذا القطاع المهم جداً من قطاعات التنمية.