رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
أيمن شعيب

طرح القلم

سوق "ساحل أثر النبي" .. والمصير المجهول


  • 21-9-2025 | 14:31

محمود دسوقى

طباعة
  • محمود دسوقى


يُعد سوق ساحل أثر النبي أو ما يُطلق عليه سوق "الساحل" بمنطقة مصر القديمة في القاهرة، واحد من أقدم أسواق الجملة على مستوى العاصمة، حيث يتجاوز تاريخ إنشائه 100 عام، ويقع على مساحة 37 فدان تقريبًا، ويضم حوالي 500 شونة وهو السوق الوحيد لبيع الخضر والفاكهة والغلال بالجملة على مستوى جنوب القاهرة.


وخلال السنوات القليلة الماضية تم الإعلان رسميًا عن تطوير منطقة أثر النبي بما فيها سوق الساحل، وهو ما يستلزم إخلاء السوق تمهيدًا لتنفيذ أعمال التطوير وفق خطة الحكومة، وهو ما قابله تُجار سوق الساحل بالترحاب شريطة توفير مكان بديل مناسب يضمن استمرار أعمالهم واستقرارهم الاقتصادي والاجتماعي، حيث يعمل بالسوق ما لا يقل عن 20 ألف نسمة بشكل مباشر بين تُجار وفلاحين وعُمّال، بينما يتخطى عدد العمالة غير المباشرة المعتمدة على السوق حوالي 200 ألف نسمة، كونه سوق الجملة الوحيد للخضر والفاكهة والغلال على مستوى جنوب القاهرة.


وبتاريخ 11 نوفمبر 2023 تم بالفعل تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير منطقة أثر النبي، حيث تم إزالة مدخل السوق والبوابة الرئيسية وجزء من السوق بعمق تجاوز 30 مترًا بطول السور الملاصق للطريق العمومي، ضمن أعمال المشروع المتكامل لتطوير الكورنيش وإنشاء عدد من المحاور المرورية الجديدة، وتم نقل تجار الغلال المتضررين من أعمال الإزالات إلى سوق العبور.


وقبيل تنفيذ المرحلة الثانية من تطوير منطقة السوق والتي تتضمن إزالة كاملة لشون الغلال ومحال الخضر والفاكهة، يبقى مصير التُجار والعاملين في هذه المحال والشون مجهولاً، حيث لم يتم حتى الآن توفير بديل مناسب لنقل السوق سواء إلى سوق العبور أو سوق 15 مايو، ورغم ما تم بمعرفة محافظة القاهرة وحي مصر القديمة من مُعاينات وحصر للشون بسوق الساحل ومعرفة طبيعة عمل السوق والاحتياجات المطلوبة للسوق الجديد، إلا أنه حتى الآن لم يتم التوافق على مكان بديل مناسب يضمن للعاملين بالسوق استمرار أعمالهم واستقرارهم الاقتصادي والاجتماعي.


ويبقى الحل الأمثل لهذه المشكلة التي تُهدد بقطع أرزاق الآلاف من العاملين بسوق ساحل أثر النبي، أن يوجِه محافظ القاهرة بتشكيل لجنة من مختلف الجهات المعنية لبحث مشكلة السوق وتوفير بديل مناسب لنقل الشون والمحال التجارية، مع الوضع في الاعتبار طبيعة عمل السوق وما يحتاجه من مساحات واسعة لاستيعاب الآلاف من سيارات النقل التي تتردد يوميًا على السوق سواء للشحن أو التفريغ.

اخر اصدار