رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
أيمن شعيب

مشروعي

صاحبة مبادرة "Technochar" لنشر التقنية بالريف: البيئة والمخلفات كنز يجب استثماره

  • 14-9-2025 | 13:36

د.سالى فوده

طباعة
  • سناء مدني

- الدكتورة سالي فوده صاحبة مبادرة "Technochar" لنشر التقنية في الريف المصري...أتمنى لمصر دور عالمي في تكنولوجيا الزراعة النظيفة


الدكتورة سالي فوده باحثة في معهد بحوث الهندسة الزراعية وخبير استشاري في تكنولوجيا التحلل الحراري وإدارة المخلفات الزراعية.


بدأت رحلتها العلمية بالعمل في الزراعة المستدامة، ما دفعها لدراسة الهندسة الزراعية وتخصصت لاحقا في مجال إدارة المخلفات الحيوية.

حصلت على درجتي الماجستير والدكتوراة في تطبيقات الهندسة الحيوية بأنواعها وخلال الدراسة ركزت اهتمامها على تحويل المخلفات إلى قيمة مضافة، خاصة في المجتمعات الريفية.


وعن بداية المشوار العلمي تقول الدكتورة سالي فوده:
بدأت كمعيدة في معهد بحوث الهندسة الزراعية، ثم تدرجت حتى وصلت إلى منصب استاذ مساعد في مجال تكنولوجيا التحلل الحراري. كما أشرفت على عدد من رسائل الماجستير وشاركت في مؤتمرات علمية دولية ومحلية وقمت بتدريب الطلبة على هذا المجال لنقل الوعي للجيل الجديد بأهميته التصنيع المحلى.


وعن أبرز إنجازاتها تقول عملت على تصميم وتطوير نماذج لمفاعلات تحلل حراري منخفضة التكلفة مناسبة للبيئة المصرية، وكذلك إنشاء خط إنتاج تجريبي لتحويل المخلفات إلى فحم نشط وخل خشب. كما أسست فريقًا علميًا متعدد التخصصات يعمل تحت مظلة مبادرة "Technochar" لنشر التقنية في الريف المصري.


وحاليًا أعمل على مشروعين متوازيين:
1. تحويل قشور عين الجمل إلى فحم نشط وخل خشب.
2. تطبيق التحلل الحراري داخل المزارع الذكية باستخدام وحدات متنقلة تعتمد على الطاقة الشمسية، لتمكين صغار المزارعين من إدارة المخلفات محليًا وتحقيق دخل إضافي.


وعن مشروع صناعة الجمال من المخلفات تقول الدكتورة سالي فوده:
الفكرة انطلقت من مبدأ "لا شيء يُهدر"، فالمخلفات الزراعية يمكن أن تصبح مواد خام لصناعة منتجات تجميل طبيعية مثل الصابون والزيوت العطرية ومقشرات البشرة، باستخدام تقنيات الاستخلاص الحراري والتقطير.


وفكرة التحلل الحراري للمخلفات الزراعية تقول هي تقنية صديقة للبيئة تعتمد على تسخين المخلفات في غياب الأكسجين لإنتاج الفحم الحيوي، الغازات الحيوية، والزيوت العطرية. هذه العملية تقلل من انبعاثات الكربون وتنتج مواد قابلة للتسويق.


وعن كيفية الاستفادة المادية باستثمار هذه المخلفات تقول الدكتورة سالي فوده من أهم هذه الفوائد:
أولا: بيع الفحم الحيوي كسماد عضوي محسّن للتربة.
ثانيا: تسويق خل الخشب كمبيد حيوي طبيعي.
ثالثا: تصدير الفحم النشط للاستخدامات الصناعية والطبية.
رابعا: استخدام الغازات الحيوية كوقود بديل في أنشطة المزرعة.


وفكرة التحلل الحراري في المزارع الذكية تقول الدكتورة سالي فوده:

الفكرة تعتمد على دمج التحلل الحراري مع نظم الزراعة الرقمية والري الذكي.

يتم جمع المخلفات الزراعية مباشرة من الحقول وتحويلها إلى طاقة أو أسمدة داخل نفس المزرعة، مما يقلل التكاليف ويرفع الكفاءة البيئية.

ولقد تم تنفيذ عدة نماذج تجريبية بالتعاون مع مزارع خاصة في الدلتا والصعيد، وتمت متابعة النتائج من حيث الإنتاجية وتحسين التربة وكانت النتائج مشجعة للغاية.


وعن أهم النتائج المرجوة من المشروع تقول الدكتورة سالي فوده:
1-تقليل نسبة الحرق المكشوف للمخلفات.
2-رفع جودة التربة وزيادة الإنتاج الزراعي.
3-خلق فرص عمل جديدة في مجال تدوير المخلفات.
4-خفض الانبعاثات الضارة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.


وعن أبرز التحديات تقول الدكتورة سالي فوده:
أولا: نقص الوعي لدى بعض المزارعين.
ثانيا: ضعف التمويل للمشروعات الصغيرة.
ثالثا: غياب السياسات الداعمة لإعادة التدوير.

لكننا نعمل على التغلب عليها من خلال التدريب والتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة.


وعن أبرز المشروعات المستقبلية تقول الدكتورة سالي فوده
أولا: أسعى إلى تعميم وحدات التحلل الحراري على مستوى كل محافظة.
ثانيا: تطوير تطبيق رقمي يساعد المزارعين في تقييم مخلفاتهم وإدارتها يتماشى مع انترنت الاشياء.
ثالثا: إنشاء مركز تدريبي متخصص في تكنولوجيا التحلل الحراري في كل محافظة.
رابعا: رفع الوعي بالتصنيع المحلى وأهميته في الوضع الراهن للبلاد.


واتمني أن أرى كل قرية مصرية قادرة على إدارة مخلفاتها وتحويلها لثروة، وأن يكون لمصر دور ريادي عالمي في تكنولوجيا الزراعة النظيفة.


وعن أهم النصائح التي تقدمها الدكتورة سالي فوده للشباب:
1-آمن بفكرتك مهما بدت بسيطة.
2-لا تخف من الفشل، فهو طريق النجاح.
3-البيئة والمخلفات هي كنزك الحقيقي، فقط تعلم كيف تستثمره.
4-ابدأ صغيرًا، فكر كبيرًا، ولا تنتظر الفرصة بل اصنعها.

اخر اصدار