في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي والاستراتيجية الوطنية للابتكار المستدام، وقّعت اليوم الدكتورة جينا الفقي، القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، والدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث، بروتوكول تعاون مشترك، بهدف تعزيز أوجه التعاون والتكامل بين الجانبين، وتعظيم الاستفادة على المستويين العلمي والثقافي، فضلًا عن دعم بناء القدرات وريادة الأعمال.
شهد مراسم التوقيع الدكتور أحمد جبر، المشرف على قطاع المجالس النوعية بالأكاديمية ومنسق البروتوكول، إلى جانب عدد من قيادات الأكاديمية، والسادة عمداء المعاهد المختلفة بالمركز القومي للبحوث.
وخلال كلمتها، أكدت الدكتورة جينا الفقي حرص، الأكاديمية على تهيئة بيئة محفزة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030 وما بعدها، مشيرة إلى أن التعاون مع المركز القومي للبحوث – باعتباره أكبر مركز بحثي متعدد التخصصات في مصر والمنطقة – يمثل خطوة استراتيجية نحو تبني أحدث الابتكارات في مجالات الصناعة والصحة والزراعة والبيئة والطاقة وغيرها من التخصصات الحيوية.
وأضافت أن تجديد الاتفاقية يأتي في إطار رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي واستراتيجية الأكاديمية لتعزيز شبكة البحث العلمي والتكامل بين المؤسسات البحثية، موضحة أن محاور التعاون ستشمل:
رفع القدرات وبناء الكفاءات البحثية.
استثمار نجاحات مبادرة جامعة الطفل.
دعم ورعاية البحوث التطبيقية المتميزة عبر تمويل مشترك بين الأكاديمية والمركز.
دعم منظومة ريادة الأعمال وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى شركات تكنولوجية ناشئة.
توفير بيئة مناسبة ودعم مالي وفني ولوجستي لتعظيم الاستفادة من الأبحاث التطبيقية وربطها بالصناعة.
ومن جانبه، أعرب الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث، عن تقديره للتعاون الوثيق مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، مؤكدًا أن تجديد البروتوكول يمثل خطوة مهمة لتعظيم الاستفادة من القدرات البحثية والعلمية لكلا المؤسستين.
وأوضح أن المركز يضع على رأس أولوياته دعم البحوث التطبيقية وربطها باحتياجات الصناعة والمجتمع، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية مصر إقليميًا وعالميًا في مجالات العلوم والتكنولوجيا.
ويأتي هذا التجديد امتدادًا لنجاحات ملموسة تحققت خلال سنوات التعاون السابقة بين الجانبين، حيث تم تنفيذ عدد من المشروعات البحثية المشتركة ذات البعد التطبيقي في مجالات الصحة والزراعة والطاقة الجديدة والمتجددة، فضلًا عن دعم الشركات الناشئة التكنولوجية التي خرجت من رحم الأبحاث العلمية، بالإضافة إلى برامج تدريبية متخصصة أسهمت في إعداد جيل جديد من الباحثين القادرين على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
كما كان للبروتوكول السابق دور بارز في دعم مبادرات مجتمعية ناجحة مثل جامعة الطفل التي استهدفت تنمية مهارات النشء والشباب في البحث العلمي والابتكار. وفي ختام الفعالية، تبادل الجانبان الدروع التذكارية في إشارة إلى عمق الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، مؤكدين على أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق مشروعات وبرامج جديدة تسهم في تطوير المنظومة البحثية المصرية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الوطنية والإقليمية.