رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
أيمن شعيب

تحقيقات وتقارير

د.علاء خليل: البحث العلمى يعبر بالمحاصيل الاستراتيجية بر الأمان وإنتاجية الفدان بلغت 20 إردبا

  • 14-8-2025 | 16:58

د.علاء خليل

طباعة
  • فريد همودى
  • استنباط أصناف قمح متميزة الإنتاجية.. وأصناف أرز باحتياجات مائية أقل وقصيرة العمر

معهد المحاصيل الحقلية التابع لمركز البحوث الزراعية من أهم المعاهد الوطنية المسئولة عن تحقيق الأمن الغذائى لمصر من خلال البحوث التطبيقية التى تعتمد على حل مشكلات الإنتاج وتطوير تكنولوجيات الزراعة لتحقيق إنتاجية عالية لتمكنا من أقصى استفادة ممكنة من الموارد الطبيعية المتاحة من وحدة الأرض والمياه.

ووجه وزير الزراعة علاء فاروق بالاهتمام باستنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية بزيادة تصل 10 % تخدم القطاع وتضيف هذه الزيادة مليون فدان. لذا، كان لنا هذا الحوار مع الدكتور علاء الدين خليل مدير معهد المحاصيل الحقلية لنتعرف إلى الاستنباطات الجدية لأهم المحاصيل..

ما أهم جهود معهد المحاصيل لزيادة إنتاجية المحصولين الاستراتيجيين القمح والأرز؟

هناك توجيهات ودعم كبير من القيادة السياسية بقيادة الرئيس السيسى، للتوسع الرأسى والأفقى فى الأراضى الزراعية وزيادة إنتاجية المحاصيل، ويظهر هذا بشكل كبير من خلال استصلاح أراضى جديدة وزراعتها بالمحاصيل الاستراتيجية وزيادة الرقعة الزراعية من 6.1 مليون فدان إلى 9.6 مليون فدان خلال الـ 10 سنوات الماضية، وهذا إنجاز كبير لم يحقق من قبل، ومعهد المحاصيل الحقلية قام بتطوير مجموعة متميزة من أصناف القمح والأرز ذات الإنتاجية العالية والمتحملة للإجهادات البيئية والحيوية وذات جودة عالية ما أسهم فى مضاعفة إنتاجية وحدة المساحة، ما إدى إلى زيادة إنتاجية القمح من 9 أرادب للفدان إلى ما يقارب 20 إردبا خلال الفترة من 1985 إلى 2024، كما تطورت المساحة المنزرعة من المحصول إلى أن تجاوزت 3.1 مليون فدان الموسم الحالي، بمتوسط إنتاجية الموسم الماضى بلغت 19,32 إردب للفدان «2,9 طن للفدان» وبلغ إجمالى الإنتاج «9,3 مليون طن» التى تحقق 55 % من الاكتفاء الذاتى من هذا المحصول، وتهدف خطة الوزارة على المدى القصير إلى زيادة المساحة المنزرعة إلى 4 ملايين فدان وزيادة الإنتاجية فى وحدة المساحة إلى 20 إردبا للفدان، كما يحقق إنتاج كلى مستهدف قدره 12 مليون طن الموسم الحالى.

كما تم تطوير مجموعة من أصناف الأرز قصيرة العمر وذات احتياجات مائية أقل، عالية الجودة وزيادة فى الإنتاجية من 2,4 طن للفدان إلى 4 أطنان للفدان كمتوسط عام للجمهورية.

بلغت المساحة المنزرعة من الأرز الموسم الماضى «1,5 مليون فدان» بمتوسط إنتاجية 4 أطنان للفدان وإنتــاج كلى 6 ملايين طن من الأرز الشعير تكفى للاستهلاك المحلى حتى تحقق مصر الاكتفاء الذاتى من هذا المحصول، وتحتل مصر المركز الأول عالميا فى إنتاجية وحدة المساحة.

قام المعهد الفترة الماضية باستنباط أصناف عالية الإنتاجية وبصفات مقاومة؛ حيث استُنبطت 10 أصناف ذرة جديدة، وصنفان أرز، و5 أصناف قمح، وهناك 5 أصناف شعير تحت التسجيل.

ما الأصناف التى طورها المعهد فى محصول القمح؟

 قام المعهد بتطوير مجموعة من الأصناف المتميزة عالية الإنتاجية والمقاومة للأصداء الثلاثة مثل، سخا 95، 96 مصر 3،4، 5، 6، 7 لقمح الخبز، وبنى سويف 7، 8 سوهاج 7 لقمح المكرونة.

ما الأصناف التى طورها المعهد فى محصول الأرز؟

تم تطوير عدد من الأصناف المتميزة عالية الإنتاجية والمقاومة للإجهادات البيئية والحيوية مثل سخا سوبر 300، سخا 108، جيزة 183، سخا سوبر 301، 302، 303. وتهدف الخطة الاستراتيجية إلى الاكتفاء الذاتى من أقل مساحة ممكنة «1,3 مليون فدان» عن طريق زيادة الإنتاجية بالتوسع فى زراعة الأرز الهجين والسوبر وتوفير المساحة للمحاصيل الصيفية الأخرى، وكذلك التوسع فى زراعة الأصناف التى تحتاج كميات مياه قليلة

هل المعهد يقوم باستنباط أصناف جديدة فقط أم له أدوار أخرى؟

يعمل المعهد على استنباط الأصناف والهجن المتميزة، ويقوم بإنتاج تقاوى للمربى والأساس بما يحقق نسب التغطية المطلوبة على مستوى الجمهورية وذلك بالتعاون مع الإدارة المركزية لإنتاج التقاوى وشركات القطاع الخاص التى تنتج التقاوى المعتمدة، وفى فترة الأساس 1985 لم تكن نسبة التغطية تتعدى من 10 % إلى 15 % من إجمالى المساحات المنزرعة ومن خلال خطة المعهد ورؤية الوزارة قد تم تبنى خطة طموحة لزيادة نسبة التغطية من المحاصيل الاستراتيجية للقمح لتصل إلى 80 % لزيادة وتحسين إنتاجية وحدة المساحة مع وجود فائض للتصدير لبعض الدول العربية والإفريقية.

هل يقوم المعهد بدور خدمى للمزارع؟

نعم من خلال نقل التكنولوجيا والتوصيات الفنية للمزارعين وإيصال مخرجات البحث العلمى الزراعى إلى المزارعين خاصة ذوى الحيازات الصغيرة من خلال التعامل مع الجهاز الإرشادى بالوزارة والحملات القومية للنهوض بإنتاجية المحاصيل حيث يتم زراعة الحقول الإرشادية «26 ألف نموذج إرشادى للقمح والأرز» ليتمكن المزارعون من رؤيتها ومعرفة مميزاتها، كما يتم عقد ندوات ومحاضرات وأيام حقل وحصاد ومدارس حقلية من خلال الفرق العلمية التى تضم باحثى المعهد وأساتذة الجامعات والجهاز الإرشادى، وهذا أدى إلى إحداث نقلة نوعية فى التوسع الرأسى حيث تضاعفت إنتاجية وحدة المساحة مع تقليل كميات المياه المستخدمة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من وحدتى الأرض والمياه وأدى إلى احتلال مصر مركزا مرموقا على المستوى الدولى فى إنتاجية معظم المحاصيل الحقلية فهى الأولى عالميا فى إنـتـاجية الأرز والقمح الربيعـى.

كيف يسهم المعهد فى ترشيد استهلاك المياه؟

المعهد يقوم بتطوير وتحسين كفاءة استخدام المياه وترشيدها فى المحاصيل من خلال تطوير أصناف قصيرة العمر كما فى الأرز؛ حيث تم إحلال الأصناف القديمة التى تمكث فى الأرض من 5 إلى 6 أشهر بالأصناف الحديثة التى تمكث من 120 إلى 135 يوما، ما أسهم فى توفير 30 % من الاحتياجات المائية للمحصول، وأيضا صنف القمح سخا 96 يوفر رية ويصلح للزراعات المتأخرة، كما تم تطوير أصناف موفرة للماء من خلال إدخال جينات تحمل نقص الماء بما لا يؤثر معنويا فى إنتاجيتها عند التعرض لنقص الماء أو إجهاد الجفاف، وتطوير التكنولوجيات الزراعية مثل التسوية بالليزر وطرق الزراعة من خلال الزراعة على مصاطب فى القمح، الخطوط التبادلية فى الذرة الشامية والزراعة المباشرة فى الأرز بما يوفر من 15-20 % من مياه الرى.

هل كل الأصناف صالحة للزراعة فى الأراضى القديمة والمستصلحة حديثا؟

يتطلب نجاح الزراعة وتحقيق معدلات مرتفعة من القدرة الإنتاجية وكفاءة استخدام وحدة الماء فى مناطق الاستصلاح الجديدة أو الأراضى القديمة بعض الشروط لابد من مراعاتها، وهى تطبيق النظم المتطورة للإدارة المزرعية والمستويات الملائمة للتقنيات الزراعية التى سيتم اعتمادها، ولتعذر الوفاء بهذين الشرطين فى ظل سعات مزرعية محدودة خاصة بالأراضى القديمة، فإن الأمر يستلزم أن تكون السعات المزرعية فى الحدود التى تسمح بالإدارة الحديثة للأنشطة الزراعية التى تسمح أيضا بتطبيق الأنماط التكنولوجية المتطورة المحققة للإنتاجيات العالية أو تعظيم الاستفادة من وحدة الماء، أو الاستفادة من الاثنين معا.

هل هناك محاصيل مهمة تتحمل الملوحة ولا يتأثر إنتاجها؟

عباد الشمس من المحاصيل المتحملة للملوحة التى يمكن أن تتحمل ملوحة تصل إلى 3500 جزء فى المليون دون خفض فى الإنتاجية.

هل هناك محاصيل يجود إنتاجها فى الأراضى الجديدة وينخفض فى الأراضى القديمة؟

محاصيل القمح والذرة وفول الصويا والفول السودانى والطماطم والبطاطس والبنجر تحقق إنتاجيات أعلى فى الأراضى الجديدة عنها فى الأراضى القديمة، وقد يرجع ذلك إلى الإدارة المزرعية الجيدة لتلك المساحات الأكبر نسبيا مع برامج تغذية متوازنة تحقق أقصى استفادة ممكنه من مدخلات الإنتاج، كما أن استخدام نظم الرى الحديث التى تزيد من كفاءة استخدام الماء مقارنة بنظم الرى السطحى فى الأراضى القديمة بالوادى والدلتا حتى فى تلك المحاصيل التى تزيد إنتاجيتها فى الأراضى القديمة عنها فى الأراضى الجديدة مثل دوار الشمس والفول السودانى وغيرها.


د.علاء خليل خلال حوره مع محرر المجلة

اخر اصدار