رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
أيمن شعيب

طرح القلم

المناخ بين الصر والحر والانبعاث والاحتباس وتقلبات البيئة٠٠ ووزارة الزراعة أعدت الحلول وتعد


  • 20-7-2025 | 14:48

أبو بكر عبد السميع

طباعة
  • أبو بكر عبد السميع

يخطئ  الإنسان  عندما يظن  نفسه  قادرا  علي  الإرتطام  بظواهر  طبيعية  فى  الكون  فيصرعها أويغلبها  أو يروضها  ! ،  فتلك مقدرات   سخرها  الله   نفعا  وفائدة  ومصلحة  للإنسان ؛ لدفع  الضر  والتغلب على الجوع والعطش  ، سخر الله  أشياء   لايمكن  ليد الإنسان  المساس بها_  وإن ظن  بعزة  الإثم  _  تمكن  قدرته وهي تتمطي  في بيت العلم أو العلوم ،  ولا  يجوز  لعقل  العلماء  الذين  هم عقلاء  منهجية العلم، تخطي  تصورها  في  التغيير   أو  قلبها  فى  التبديل  أو الثورة عليها    بالتحضير ؛  فهى مسخرات  ضبطها الله  سبحانه وتعالي وفق  حصون محصنة  بما خلقت  له  بما هى عليه  من  شكل، بما هي فيه  من  حقائق تكوين  ،  لكن ليس معني  ذلك  وقوف  الإسلام  أمام  العلم   مناصبا  العداء،  محرما التجارب العلمية  كلها ،   ناهيا  عنه   جميعه، بل  الإسلام  يحض  علي   قيام   العلم بدوره،  وصولا  إلى  نتائج  قواعد أو  بنظريات هي  مصادفة  للواقع  توثق  حكمة الخلق بالمعرفة  بالعلم والإيمان  بحكمة الباري و ما صنع بديع الصنع بديع  السموات والأرض،  أو هي  تجارب علمية  لاتحارب  سنة  الله  في  الكون، بل حقيقة  علمية  بشرية  تكون  في  اتفاق مع  الواقع  بتقوقع  العلم  فى بحر  الكون  بالنظر  والاستنتاج،  أي  دوران  قواعد مشتبكة  مع  الواقع  لإعمار  الأرض  التى تهم الناس جميعا، فالإنسان فى  الأرض خليفة، وليس علي الخليفة  أن  يتطرف  ويتعد  حدودا قد   رسمها الله  فى  الدنيا   فهو  العليم   الحكيم  العزيز، فإن الإنسان  إذا   تعدى  فقد  ظلم نفسه  والناس، ومن  يظلم  يلقي  آثاما،  فمن  يخالف  العلم ومعطياته   فقد تحاربه  الطبيعة  بجنودها   ، ومن  بين  جنودها   مهاجمة  المناخ   بهجوم  يقلع  الطمأنينة  من  قلب  البيئة   فالجو حار  والشتاء  قارس  والرياح  عاتية   وزمهرير  ليس فى  وقته  وصر في غير  مناسبته  وثلوج تنزل  بقوة  وعنف  شتاء  صيفا   ، وتتحول الرياح  اللواقح    خيرا  إلي  هبوب  لواقح   تصنع  شرا  ،   يعجب  منها  الناس  فهي ليست حتى  كريح  السموم   بل  ربما  أشد  من  جهة   التكلفة  الزائدة    بثمن  يبخس   الأشياء  قيمتها  ونقص  وزنها   و يغلب  عليها ترشيحات الخسارة   والبوار  ٠


الجو حار نار  ،هذا  الصيف غير  معهود  من  قبل  ،الشتاء  برد  شديد  شديد   ياخوفنا  على  أنفسنا  وعلى  الزرع   سبب العيش  و طرق  الحياة  ،  شكاوي  كثيرة   يقول بها  الناس   تنحدر   سفلا  وعلوا   شكوي من  المناخ  وتقلباته  دون  تقبله  ،  فمن  الفاعل  الآثم  من  الذي جنت  بذلك  يداه  ؟ إنه  الإنسان  أو  بعض  الناس  الذين   يغامرون  بالعلم  وانحرافه عن  مسلكه  الصح  القويم   ،  أولئك  الذين  يمزقون  ثوب الطبيعة كما خلقها الله تعالى  ليلبسونها  ثياب تفصيل   ليست لها  شكلا ومقاسا ولا  دقة  صنعة  أو  أحسن  عملا   فالله سبحانه وتعالى قا ل  في كتابه القرآن الكريم :  [   إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التى تجرى في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض  لآيات لقوم يعقلون ] سورة  البقرة الآية ١٦٤    ،   لكن الذين يعاندون القدر وصنع الله  في  الكون  لم يفهموا  وهم  يعلمون  أو لا  يعلمون   ، ولقدقال رسولنا محمد  صلي الله عليه وسلم عن هذه  الآية الكريمة :  [ ويل لمن سمعها فمج بها ] أي  لم يتفكرفيها  أو لفظها ورمى بها  ٠


وهانحن نري  نقيض فعل الإنسان لأوامر الله   فى الزرع والحرث و الاستخدام الخطأ بسوء الفعل ثم  درك  عمله سوء المنقلب  ؛   والنتيجة تغيرات مناخية   واضطرابات بيئية  ومهددات للزرع والزراع و لكل الناس  ، فقد  شهد القرن العشرون  كله  وصولا  إلى  عشرينيات  القرن الواحد  العشرين  الذي  يستهلك عمرنا حاليا ونستهلكه ويستنزفنا  ونستنزفه   ، فقدشهدت  تلك السنوات  مؤامرة  العلماء  ضد  الأرض  و الطبيعة  والاعتداء  علي  سماء  الدنيا  بالتي  هي عليه   وهي  سقف الأرض  ، نتج  عن  ذلك  تغير مناخي  أثر في  التنمية  المستدامة  علي  الزراعة  بشكل  خاص   وعلى  الأرض  بشكل عام  والناس  والحيوانات  وغالبية الكائنات الحية ،   بل كذلك  لحوق  الضرر بالجمادات !   تبع  ذلك   زيادة الحرارة  من  ١٠ سنتميتر  أوائل القرن العشرين  إلي  ١٨ سنتميتر  حاضرا   وتشهد  بلدان فى العالم  ارتفاع مستوي  الماء  في البحار  بما فيه  زحزحة  خطوط  العرض  المناخية  للأرض  فحدث النحر  لبعض  الدول   التي  تعاني  من  تلك  الخطورة  المؤدية  إلي طمس  جغر افيات  أماكن  برا  وبحرا  ، فيد الإنسان  الآثمة   قلبت ظهر  المجن  للطبيعة   فغازات الاحتباس  الحراري   وطغيان  استخدام  غاز ثاني  أكسيد الكربون   واستنزاف  الموارد المائية   والقاء النفايات  فى البحر في  النهر  في  الترع  فى  المصارف  أو  دفنها  تحت سطح  الأرض  يابسة  أو خصيبة  وكلها  تحمل المواد  السامة  التى تقتل  الزراعة  وتهدد  شكل الحياة على  الأرض وجد  ذلك  الفساد فعلا وظهر  في  الأرض   ، فعمل علي زيادة نسب  أحماض  النتريك  والكبريتيك  والكربونيك   فتلاشت أشجار  وماتت  مزروعات  وقلت  إنتاجية  المحاصيل الزراعية     ٠


 ورغم  عبث  البعض بالعلم  ثم  الخروج  بنتائج  سلبية  سيئة  فى المنجز  العلمي  التجريبي  لم  يثن  بعض العلماء  ويوقف  مراهناتهم  العلمية   ، فعنادهم  جعلهم   لا  يرون سوء فعالهم  فاستنفروا  أنفسهم  ويستمرون  ،  ودليل على  ذلك ٠٠ أنه في ستينيات  القرن العشرين  ظهر  مشروع علمي   يقضي  بتعديل  طرق  تكاثف  المطر  وجهزوا لذلك  آليات تقنية  السحب  ورصد  الأعاصير  وتهدئتها   ظنا منهم  أن ذلك  يعمل علي  رفع  معدلات  الأمطار   بنزع  غلاف  المطر   وسحبه  خارج عين  الإعصار  ،  إضافة إلي  فكرة  تلقيح  السحب   بنفث جسيمات  يوديد  الفضة  المحمل علي الطائرات  بغرض  تشكيل  الثلج  وتحويله  إلي ماء  ،ثم  استيقظ العلماء  على كارثة  هددت  بيئة  العمل  والأراضي  المجاورة  ورغم  ذلك  يستمرون فى تجاربهم  وتبين  أن ذلك  ومثله  معه  من  أضرار  تنهك  الوجود  وتغتصب  حق البشر في  الحياة.

  
٠٠ خرجت  صيحات  من كل مكان  تصرخ من  تغير المناخ   ، من  تآكل  طبقة  الأوزون   حرارة  و برودة  غريبة  عجيبة  غير مسبوقة غير  معهودة ،   نداءات  تطالب  بالتكاتف لحماية الكون  من  جنايات    النفايات والوقود الاحفوري  وعصابات  التجارب  العلمية  والاستخدام السيء والعبث  بقواعد  الطبيعة بما خلقها الله  لتكون على ماهي  عليه  فوجدنا  الصيحة  الشهيرة  لنائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية  " آل  جور   "  ١٩٩٣ /  ٢٠٠١ ينادي  فى  ناس  العالم  : (   أيها  الأمريكيون  أيها  الناس  في جميع  أنحاء العالم  علينا حل  أزمة  المناخ  ،إنها ليست  قضية  سياسية  إنها قضية  أخلاقية ،    لدينا  كل  ما  نحتاجه  لما يعزز  الحفاظ  علي  البيئة  وينعش  المجتمعات  في  المدن  والأراضي  الزراعية ) وذهب آل جور  وبقيت  صرخاته أدراج الرياح   ، ودولته  " أمريكا" هى أكثر الدول  فى تخريب  البيئة  و العجز عن  مواجهة  تقلبات المناخ ! 


٠٠ وماذا  عن  مصر والمناخ  والبيئة   تقلبات  وتغيرات   وحماية  الزراعة  ؟  مصر  لم  تك  بعيدة  عن  خطر  البيئة  والمناخ     ارتفاع حاد في درجة حرارة الجو  ، فقد  شهدت مناطق مصرية  ظواهر  ثلوج  تسقط من  سماء  الدنيا  مثل التي حدثت منذ قليل  زمن  فى  الإسكندرية والبحيرة  ومطروح  صحيح  ،  ليس  للمصريين  دخل  فيها  فهى  تغير  نانج عن تمركز  مرتفع  للضغط  الجوي    ، أي هواء نازل ووجود تشكل  منخفض  للضغط  الجوي  شرق  المتوسط   زاحف  بعنف  من   سيبيريا  وشرق أوروبا  مواصلا  سيره  بعنفوان  إلي  الجنوب  الغربي  حتي شمال  افريقيا مع  وجود زيادة في  درجات  حرارة الهواء   بسبب  تزايد  الاشعاع طويل الملوحة  العائد  إلي سطح  الأرض  بمعدل  أكبر  ،ولكن ليس معني  ذلك خلو مصر  من  معاندة  الاستهلاك  للغاز  و  الوقود  الاحفوري بما يؤدي إلي نوع  ما  بنسبة ما  من  الاحتباس  الحراري   وأضرار تلحق بالبيئة  وتهيج  حالة  المناخ ٠

لكن  وزارة  الزراعة  انتبهت  إلي حقيقة التغيرات المناخية وتقلباتها  فعملت عدة مشاريع مهمة  من بينها  سهر رجال  مركز  البحوث العلمية  الزراعية  على  استخلاص  النتائج و  استنباط  حلول  لها  مثل   التدخل فى الوقت المناسب   لحماية  المحاصيل الزراعية  الشتوية  والصيفية  واستخدام  تراكيب  محصولية  جديدة  متأقلمة  مع  معطيات  التغيرات  المناخية   وإنتاج بذور من  القمح  لديها  فرصة  المواجهة  الصعبة  للتغيرات  وكذا  إختيار  أصناف  جديدة  قادرة على   الملائمة  والمواءمة  مع  المناخ  وتغيراته ،كما  يعد مشروع " تلال  الفسطاط  "  فرصة مهمة  ذات دعم  لوجستي  أثناء الحرب مع  جدليات  الطبيعة  وسطو  الإنسان  للمتوارث والمكتسبات   فى  الطبيعة  من  الطبيعة  ،فتلال  الفسطاط  قصد  به زراعة مليون  شجرة علي  مساحة  ٥٠٠ فدان  لقلب القاهرة  أي رئة خضراء  وكذا  تشجير  طرق  محافظات الجمهورية كافة   بأشجار  تستوعب  قلة  الماء  وتتحمل الحرارة  ،كما  تجرى في  مصر  سياسات تعمل  على  تقزيم  استخدام الوقود الاحفوري   والرهان على  الطاقة  المتجددة  النظيفة  ومحطة الضبعة  تؤكد  هذا  الاتجاه الحكومي  وتعمل وزارة الزراعة علي   نظام الصوب  الزراعية   وتقديم حلول  لمنع التلوث البيئي   والابتعاد  عن  المواد  الكيماوية  الخطرة  أيضا  العمل علي  الاستخدام العلمي بنظم  الإنذار  المبكر  والتنبؤ الموسمي  ٠


٠٠و  أخيرا  ٠٠ نعيش  ترنيمة   شعر  تحذر  من  الإضرار  بالبيئة   بيد  الإنسان    توصى  رغبة  ورهبة  بالتكيف مع  المناخ  وتقلباته  ، والاستعداد  لكل  الاحتمالات  خيرا  أو  شرا  ٠
يقول  الشاعر الكبير محمد ابراهيم  ابو سنة.  ١٩٣٧ / ٢٠٢٤  :
با ن الفساد  هنا  فى  الأرض وانتشرا  
فى البر في البحر  لا فرق نري  العللا 
تبكي  السماء  علي  أرض معظمة 
أصابها  الضر باتت  تدمع  المقلا
أين الرياح التى كانت  تغازلها 
هل جاءت  الأرض ريح  صرصر  بدلا 
تلك  الكوارث ما كنا  نشاهدها 
 حتي  نملك أعضاء لها  نزلا 
الناس في قلق فالطقس  هددها 
 والعلم  منشغل  حتى نري  الحيلا  
الآن ترعبنا أخبار بيئتنا 
فمن  يخلصنا  يسترجع المللا 
 ضج  الهواء  بغازات مبعثرة 
تراكمت  و أتتنا  تحدث  الخللا 
بالأمس قد  غادر الكربون  مضجعه  
من  باطن  الأرض نحو  الجو  منتعللا
نلك  الأكاسيد والغازات  قد عبثت 
عاثت  فسادا  إلي  الأوزون  قد  وصلا 
أرى الحرارة ما عادت  تفارقنا 
قد بات أكثرها في  الأرض معتقلا 
أين الفصول التى كنا  نعددها 
والصيف جار  أرضي وما عدلا 
 يمشي  التلوث في الأنحاء قاطبة 
يهدد الأرض  مذ  امسي هو  البطلا 
حتى التراب الذي غطى مزارعنا 
شق الفساد  طريقا فيه  اوسبلا 
الناس تعلم  أن الأرض  غالية 
تجود  بالحسن  لوصنا  بها  الخللا

اخر اصدار