قالت الأستاذة الدكتورة أسرار ياسين أستاذ التغذية العلاجية، معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، في الآونة الأخيرة زادت التساؤلات في العلاقة بين التغذية والصحة العقلية والحالة المزاجية، وقد ثبت علميا أن الأطعمة الصحية والنظام الغذائي المتنوع يساعد في تعزيز المزاج والوقاية من الاكتئاب، من خلال توفير مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية المهمة للجسم، والتي يوصى أن تصبح جزءاً من النظام الغذائي للفرد.
وأضافت أسرار، أن المكسرات والبذور تعد أولى الأمثلة التي يتم ذكرها عند الحديث عن الأطعمة التى تقلل التوتر والقلق وتحسين المزاج، لاحتوائها علي الألياف، والبروتين، وأحماض أوميجا 3، تحتوي أيضاً على نسبة عالية من التربتوفان، وهو حمض أميني مسؤول عن إنتاج هرمون السيروتونين المحسن للمزاج.
كما تحتوي المكسرات على الزنك والسيلينيوم، واللذان يرتبط نقصهم في الجسم بارتفاع معدلات الاكتئاب، كما أنها معادن مهمة تدعم وظائف الدماغ، يوصى بتناول واحدة أو نص من المكسرات يومياً، بما في ذلك اللوز، والجوز، والكاجو، والصنوبر، وبذور عباد الشمس.
وكشفت أن الموز يعد مصدرًا ممتازًا للسكر الطبيعي والألياف؛ حيث تحتوي حبة موز كبيرة على 136 جرام من السكر، و3.5 جرام من الألياف، وبالتالي يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم والوصول إلى حالة مزاجية أفضل، لأن انخفاض مستويات السكر في الدم يؤدي إلى حالة مزاجية سيئة ,
وتعد الأسماك الدهنية مثل سمك السلمون والتونة، والتي تحتوي على نوعين من أحماض الأوميغا 3، وهما حمض الدوكوساهيكسانويك وحمض إيكوسابنتانويك، وهذان النوعين من الأحماض الدهنية لهما دور في تخفيف القلق والتوتر وتقليل مستويات الإصابة بالاكتئاب، حيث تلعب أحماض أوميجا 3 دورًا رئيسيًا في نمو الدماغ وإشارات الخلايا، ولكن لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، لذا من المهم جداً الحصول عليها من خلال النظام الغذائي، ونصحت معظم البالغين بتناول الأسماك عدة مرات أسبوعياً للحصول على هذه الأحماض الدهنية من خلال النظام الغذائي.
واستطردت قائلة: تعد الحبوب الكاملة بشكل عام وخاصة الشوفان من الأطعمة التى تقلل التوتر والقلق، لأنها مصدر رائع للألياف، وتكمن أهمية الألياف بأنها تساعد على إبطاء عملية الهضم للكربوهيدرات، وبالتالي يتم إطلاق السكر تدريجياً في مجرى الدم، وهذا يحافظ على استقرار مستويات السكر والطاقة في الجسم، الأمر المهم في استقرار الحالة المزاجية وتخفيف القلق، وتحتوي الشوكولاتة على نوع من مضادات الأكسدة يسمى بوليفينول له تأثير في تخفيف القلق وتعزيز الحالة المعنوية.
وقالت: تعتبر القهوة من المشروبات التى تقلل من التوتر والقلق، حيث يمكن لفنجان واحد من القهوة أن يحسن مزاج الفرد ويخفف من القلق لديه، فالقهوة غنية بالكثير من المركبات التي قد تحسن من المزاج وتخفف الشعور بالضغط النفسي، مثل المركبات الفينولية المختلفة ومنها حمض الكلوروجينيك، تحتوي القهوة أيضاً على الكافيين، والذي يمنع مركباً طبيعياً يسمى الأدينوزين من الارتباط بمستقبلات في الدماغ التي تسبب الشعور بالتعب، وبالتالي يساعد الكافيين على الشعور باليقظة والنشاط، كما أن تناول المزيد من الخضروات والفواكه يساعد على انخفاض معدلات الاكتئاب، مضيفة أن التوت يعد من الفواكه التي تعالج القلق وذلك لاحتوائه على مجموعة واسعة من مضادات الأكسدة والمركبات الفينولية، والتي لها دور رئيسي في مكافحة الإجهاد التأكسدي، كذلك يحتوي الجزر على مجموعة من المعادن والفيتامينات والألياف التي تساعد في تخفيف القلق، ونصحت بتناول العدس والفاصوليا حيث أكدت الدرسات أن لهم دور ايجابي في تحسين الحالة المزاجية.