رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
أيمن شعيب

نبض الأخضر

"البحوث الطبية" يفتتح مؤتمره السنوي تأكيدًا على ريادة مصر في تطوير المنظومة الصحية والبحث العلمي

  • 18-6-2025 | 12:22

.

طباعة
  • مها رمضان

تكريم شخصيات علمية وإعلامية في احتفال وطني يعكس روح ثورة 30 يونيو وبناء الإنسان المصري

في مشهد يُجسد التقاء الإرادة السياسية بالنهضة العلمية، وتأكيدًا على أن بناء الإنسان المصري يتصدر أولويات الجمهورية الجديدة، افتتح الأستاذ الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث، فعاليات النسخة السابعة عشرة من مؤتمر معهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية، وذلك بمقر المركز بمدينة القاهرة، بحضور نخبة من رموز البحث العلمي والقيادات الصحية البارزة.

جاء افتتاح المؤتمر في توقيت بالغ الرمزية، متزامنًا مع قرب احتفالات مصر بثورة 30 يونيو، تلك الثورة التي أعادت الاعتبار لقوة الدولة الوطنية، ووضعت الإنسان المصري على قمة أولويات الجمهورية الجديدة، وهو ما انعكس بوضوح في التوجهات الاستراتيجية للدولة التي جعلت من البحث العلمي والصحة والتعليم ركائز أساسية لبناء المستقبل.

الارتقاء بالمنظومة الصحية عبر العلم

في كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور ممدوح معوض أن المركز القومي للبحوث يؤمن بدوره المحوري في تطوير مجالات البحث العلمي، لا سيما ما يتعلق بصحة الإنسان، باعتباره أحد الأهداف الاستراتيجية لرؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

وأوضح أن هذا المؤتمر يُعد منصة مهمة للاطلاع على أحدث المستجدات العلمية في تشخيص الأمراض والوقاية منها وعلاجها، إلى جانب تبادل الخبرات بين نخبة من العلماء والباحثين المصريين والدوليين.

وأشار معوض إلى أن تنظيم مثل هذه المؤتمرات يعكس التزام المركز بترسيخ بيئة علمية متطورة، تواكب ما يشهده العالم من طفرة في الابتكار والتقنيات الطبية الحديثة، مؤكدًا أن البحث العلمي لم يعد رفاهية، بل ضرورة ملحة لبناء اقتصاد قوي ومجتمع صحي قادر على مواجهة التحديات.

من جانبه، أعرب الأستاذ الدكتور وليد الزواوي، أمين مجلس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، عن فخره بحضور افتتاح المؤتمر، مشيدًا بدور معهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية كمنصة وطنية للابتكار العلمي، تضاهي كبرى المؤسسات العالمية.

وأكد الزواوي أن المؤتمر يُمثل فرصة نوعية لتعزيز الشراكة بين المؤسسات البحثية والقطاع الطبي، وتوليد حلول واقعية للتحديات الصحية القائمة.

وفي سياق متصل، أكدت الأستاذة الدكتورة عبير نور الدين، عميد معهد البحوث الطبية ورئيس المؤتمر، أن المعهد يسير برؤية متقدمة نحو تعزيز العمل المشترك بين الباحثين من مختلف التخصصات، بما يُسهم في تطوير الحلول الطبية المبتكرة وتلبية الاحتياجات المجتمعية، منوهة بأن المعهد يستهدف أن يكون بيت خبرة وطنياً يُعول عليه في تحقيق الأهداف الصحية لرؤية مصر 2030.
شهد المؤتمر في يومه الأول لحظة مؤثرة بتكريم عدد من القيادات السابقة للمعهد، عرفانًا بدورهم الريادي في بناء منظومة بحثية قوية خلال العقود الماضية.

كما تم تكريم الإعلامي عصام يوسف، مقدم برنامج "العباقرة"، تقديرًا لجهوده في نشر المعرفة، وتحفيز الأجيال الجديدة على حب العلم والابتكار.

يناقش المؤتمر، الذي يستمر على مدار يومين، عددًا من الموضوعات المهمة في مجال البحوث الطبية والإكلينيكية، بما يشمل الابتكار في مجالات التشخيص المبكر، وعلاج الأمراض المزمنة، والوقاية من العدوى، ومكافحة الأمراض الوبائية، فضلًا عن استعراض أحدث نتائج الأبحاث التطبيقية في التكنولوجيا الحيوية والصحة العامة.

ويوفر المؤتمر مساحة للحوار بين الباحثين والأطباء والمهتمين بالشأن الصحي، لتبادل الرؤى والخبرات، وتعزيز الجسور بين الأبحاث المعملية والتطبيقات الطبية الميدانية.
وفي ظل ما تشهده مصر من تحولات تنموية عميقة، يبرز هذا المؤتمر كمثال حي على التكامل بين الجهود البحثية والتوجهات الوطنية لبناء الإنسان. فالجمهورية الجديدة، التي أرسى قواعدها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضع تمكين العلماء وتشجيع البحث والابتكار في صدارة أولوياتها، لتظل مصر دائمًا في مقدمة الدول التي تصنع المستقبل لا تنتظره.

بهذا المشهد المُلهم، يثبت المركز القومي للبحوث ومعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية أن العلم هو الأداة الحقيقية لصناعة التغيير، وأن مصر تمضي بخطى واثقة نحو مجتمع أكثر صحةً ووعيًا وابتكارًا.

اخر اصدار