رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
أيمن شعيب

تحقيقات وتقارير

دور «التسويق الألكترونى» وريادة الأعمال فى تمكين النساء الريفيات إقتصاديا

  • 18-5-2025 | 14:02

د.مرفت صدقى

طباعة
  • أحمد عابد

.

-  أهداف رؤية مصر 2030  أهداف نبيلة تسعى الى إحداث تنمية مستدامة بالانسان ومن أجله فى ان واحد   

- الفقر الرقمي يشير إلى تفـاوت القـدرة بيـن أفـراد المجتمـع علـى الوصول والامتـلاك للتجهيـزات التقنيـة والفنيـة للدخـول علـى شـبكة الانترنـت واسـتخدامها والوصول الى الكمبيوتر أوالهاتف الذكي

 

أصبحت الرقمنة والتحول الرقمى شرطا أساسيا لإدارة جيدة لمنظومة التنمية حيث الرقمنة والتنمية وجهان لعملة واحدة ولا تحدث تنمية دون حدوث تطور وتقدم فى الحصول على المعلومة وسرعة اتاحتها .   

لذا أصبح التحول الرقمى بارقة أمل فى المساهمة بتمكين النساء الريفيات إقتصاديا، والانتقال من ريادة الأعمال التقليدية إلى الإبتكارية بالنسبة لرائدات الأعمال بقطاع الزراعة حيث الإنتقال من مجرد ريادة الأعمال لكسب الرزق إلى التفاوض وإختراق الأسواق و التنبوء المستقبلى للاثار الإقتصادية والبيئية للأعمال بقطاع الزراعة

وفى هذا الصدد تقول الدكتورة مرفت صدقى عبد الوهاب الأستاذ بقسم بحوث تنمية المرأة الريفية بمعهد بحوث الارشاد بمركز البحوث الزراعية أن التحول الرقمى يساهم فى تطوير المجتمعات الريفية عبر المساهمة بخلق فرص عمل جديدة والتنوع فى مصادر الدخل من خلال السعى نحو تطوير المهارات واكساب قدرات جديدة لافراد تلك المجتمعات وكسر حاجز الوقت والمكان للتعلم ومن ثم توسيع الخيارات امام الشباب والنساء نحو التمكين الاقتصادى الذى يصب فى بوتقة رفع مستوى المعيشة وتحسين جودة الحياة عبر التسويق الاليكترونى أحد آليات التحول لرقمى فى العصر الحديث .

                                                                                                                             أكثر فعالية

وتضيف قائلة : كما يساهم التحول الرقمى فى اتخاذ قرارات زراعية أكثر فعالية وزيادة الإنتاجية. وفتح منافذ للبيع حيث التسويق قديما وحديثا احد اهم العقبات امام النساء التى تعمل بقطاع الزراعة ومن ثم يمكن أن يسهم في تحسين الدخل الاقتصادي للنساء الريفيات .

وبالنظر الى اهداف التنمية المستدامة 2030 نجد الهدف الاول تقليل الفقر المدقع والهدف الثانى تحقيق الامن الغذائى هناك عامل محفز لسرعة اداء او تحقيق غايتهم وهو التحول الرقمى الذى يعمل على رفع مستوى معيشة النساء الريفيات عبر تمكينهن اقتصاديا من خلال القضاء على مايسمى الحواجز الثقافية والمكانية لانتقال النساء لتعلم مهارات جديدة وتشكيل وعى نحو افاق عمل جديدة من خلال التحول الرقمى الذى يشمل التدريب عن بعد والتحكم فى مدخلات ومخرجات مشروعها الصغير وهذا من خلال ميكانزيمات التحول الرقمى المتمثلة فى الشبكات المتخصصة لتنمية النساء الريفيات ولعب دورًا محوريًا في تقليص الفجوة الرقمية وتعزيز تمكين المرأة الريفية من خلال تقديم حلول تقنية مبتكرة وتعزيز الوصول إلى الموارد والمعلومات التى تعمل على تحسين مستوى معيشتها.

سلاسل القيمة

وتشير إلى أن الرقمنة بسلاسل القيمة لبعض المحاصيل تعود بالنفع على النساء والشباب بتنوع فرص العمل الجديدة عبر ضرورة ادماج النوع الاجتماعى بشكل متساوى بفرص العمل الجديدة بتلك السلاسل والتى تصب فوائدها فى تحقيق مستوى معيشة افضل وبالتالى الاسهام فى تحقيق الامن الغذائى 

وعن التحول الرقمى و رؤية مصر 2030 وبالتحدث عن الثلاث اهداف الاولى تحسين جودة الحياة والعدالة الاجتماعية والمساواة وتحقيق الاستدامة البيئية تؤكد على أنها  أهداف نبيلة تسعى الى إحداث تنمية مستدامة بالانسان ومن أجله فى ان واحد مع مراعاة ضرورة تحقيق معادلة العلاقة الارتباطية بين التنمية والبيئة فى نفس المسار وليس إحداث علاقة عكسية او تنافرية بينهم لحفظ حق الاجيال القادمة فى الموارد البيئية

وأضافت "صدقى" أنه لهذا تم استحداث عدد من الممكنات وتمثل المتطلبات الضرورية والادوات المقترحة لتنفيذ السياسات والمبادرات والبرامج لتضمن فاعلية التطبيق وكفائتها للمساهمة فى تحقيق اهداف رؤية مصر 2030 ومنها التمويل وتحقيق التقدم التكنولوجى والابتكار و التحول الرقمى أو الرقمنة  وانتاج البيانات واتاحتها وبهذا تسهم تلك الممكنات او تحفز سرعة تحقيق الرؤية 2030

ولكن يجب الاخذ فى الاعتبار أن هناك عوائق لتحقيق او لتطبيق التحول الرقمى ومعظمة الاستفادة من ثمارة حيث يختلف مفهوم التسويق الاليكترونى والرقمنة باختلاف الافراد المستخدمة لة وباختلاف طبيعة المجتمعات

فاذا كان المستخدم من النساء الريفيات يجب مراعاة ان هناك مايسمى بالفقر الرقمي حيث يشير إلى تفـاوت القـدرة بيـن أفـراد المجتمـع علـى الوصول والامتـلاك للتجهيـزات التقنيـة والفنيـة للدخـول علـى شـبكة الانترنـت واسـتخدامها والوصول الى التكنولوجيا الحديثة مثل الكمبيوتر والهاتف الذكي، وأولئك الذين لا يملكون هذا الوصول بسبب القيود المالية، والجغرافية، والتعليمية، أو الاجتماعية. وهذا النوع من الفقر يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، لأن الأشخاص الذين يعانون من الفقر الرقمي غالباً ما يجدون صعوبة في الوصول إلى المعلومات، والخدمات ، وفرص العمل ومن ثم تحسين مستوى المعيشة

الفقر الرقمى

وأوضحت الدكتورة مرفت صدقى أن النساء في الريف غالبًا ما تعانين من الفقر الرقمي بشكل مضاعف بسبب عدة عوامل أهمها الأمية التقليدية من عدم معرفة القراءة والكتابة مما يؤثر على قدرتهن على استخدام التكنولوجيا ثم الوصول المحدود إلى الإنترنت والانتقال الى عامل القيود الاقتصادية حيث شراء أجهزة الكمبيوتر ودفع تكاليف الإنترنت رفاهية غير مطلوبة لدى الكثير من الأسر في المناطق الريفية

وعن أهم المتغيرات لمعاناة الريفيات من الفقر الرقمى هو الأدوار المتعددة للنساء  فهن المسؤولات عن الأعمال المنزلية والرعاية داخل المنزل والعديد من الادوار الانتاجية بالمنزل والحقل ايضا، مما يحد من وقتهن وقدرتهن على الرغبة فى التعلم واكتساب مهارة جديدة تعمل على محو الامية الرقمية لديهن لفتح معابر جديدة لتحقيق التمكين الاقتصادى. ولهذا يجب تأسيس شبكات لتنمية النساء الريفيات بعناصر تمتاز بالاقبال بالبحث عنها من قبل الريفيات والتوعية بوجودها ودورها الحيوى بانها معبر لنقلهن الى التمكين الاقتصادى وتحسين مستوى الحياة من خلالها شبكات تضمن كسر كافة الحواجز المكانية والتعليمية والثقافية لضمان مشاركة الريفيات بها والاستفادة الفعلية منها

واذا كان المستخدم للرقمنة والشبكات المتخصصة رائدات الاعمال بقطاع الزراعة يجب الاخذ فى الحسبان تطلعاتهن نحو شبكات متخصصة فى التفاوض ومعرفة الاسعار والتنبوء المستقبلى للتغيرات المناخية والتقلبات السعرية

وهذا يعنى أنه لحصد ثمار التحول الرقمى يجب تواجد المبادرات المتخصصة والتناغم المؤسسى بين الوزرات المختلفة والعمل تحت مظلة محددة متخصصة لتنمية النساء الريفيات وبداية تكوين جيل جديد من رائدات الأعمال بقطاع الزراعة لتقليل الفقر والمساهمة بتحقيق الأمن الغذائى وتمكين النساء. للبدء والإسراع بتحقيق اهداف رؤية مصر 2030

اخر اصدار