رئيس مجلس الإدارة
د.محمد فايز فرحات
رئيس التحرير
أيمن شعيب

تحقيقات وتقارير

الأرز والسوداني ...بين توصيات الباحثين ومقصلة التغيرات المناخية

  • 18-5-2025 | 13:58

فول سودانى

طباعة
  • الشحات أحمد

علاء خليل: نشر زراعة أصناف الأرز البسمتي وأم ياسمين  والأرز الأسمر ترفع قيمة الأرز التسويقية في مصر إلى 2,3 مليار دولار سنويا

  • وجوب التوسع في الزراعات الجافة أو شبة الجافة نظرا لظروف نقص المياه والتغيرات المناخية
  • لتقليل الإصابة بالأمراض وتحسين نوعية ثمارالفول السودانى يجب اتباع دورة ثلاثية أو ثنائية على الأقل

 

يعتبر محصول الأرز من المحاصيل الاستراتيجية الهامة في مصر، ويتم زراعته خلال موسم الصيف، ومع الحاجة الهامة للمحصول والقيمة الاقتصادية للمحصول تتزايد أهمية البحث العلمي في تعظيم الاستفادة من وحدتي المياه والمساحة للأرض المنزرعة بمحصول الأرز، والأمر نفسه لمحصول الفول السوداني خاصة قيمته الاقتصادية، لذا التقت " الأهرام التعاوني الزراعي" بعدد من الباحثين للاطلاع على الجديد فيما يتعلق بزراعة المحصولين باعتبارها ذات قيمة غذائية واقتصادية كبيرة يجب الحفاظ عليهما في ظل التغيرات المناخية، وإليكم نص اللقاءات.

فى البداية، أشار  الدكتور علاء خليل، مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية، بمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة، إلى أنه يمكن تعظيم الاستفادة من وحدتي المياه والأرض مع الأصناف المرنة والحديثة لمحصول الأرز مثل الأصناف (جيزة 183 وسخا سوبر 303 وة سخا سوبر 302 )، والأكثر من ذلك رفع القيمة المضافة للأرز ورفع قيمته التسويقية الحالية، والتي تبلغ حولي 2 مليار دولار أمريكي  بالسوق المصرية من خلال نشر زراعة أصناف الأرز البسمتي مثل جيزة 201، وأم ياسمين، والأرز الأسمر، والتي من الممكن أن ترفع قيمة الأرز التسويقية في مصر إلى 2,3 مليار دولار سنويا، ويمكن الاستفادة من ذلك في إنتاجية الأرز، وأن يكون ذا ميزات تنافسية في هذا الشأن.

وأضاف الدكتور علاء خليل: يعتبر محصول الفول السوداني من المحاصيل الزيتية الصيفية الهامة في مصر حيث تتم زراعته في العروة الصيفية، ويصنع منه الحلاوة الطحينية والطحينة وزبدة الفول السوداني كما يستخدم مباشرة بعد التحميص في صناعة بعض الحلويات أو التسالي .

وقال: من أهمية الفول السوداني أنه يتميز بنسبة عالية من الفيتامينات تحمي الجسم من الأمراض وتقلل من مستوى الكولسترول الضار بالجسم مما يحمي من أمراض القلب و الشرايين، ويحتوي على حمض الفوليك الذي يحمي الجسم من أمراض الشرايين ويحتوي على البروتين اللازم لنمو الفضلات بطريقة صحيحة . كما يحمي الجسم من السرطان،  وهناك فوائد كثيرة للمحصول،  ويجود الفول السوداني في الأراضي الطميية بنوعيها والأراضي الرملية المستصلحة حديثا مع اتباع دورة زراعية، ومعاملات خاصة بمثل هذه الأراضي، ويمكث في الأرض من ٤ : ٦ أشهر،  حسب النوع وميعاد الزراعة والأرض تنتج في المتوسط العام حوالي 14 أردبا للفدان،  قد تزيد إلى أكثر من ٢٥ أردب للفدان،  ولا تصلح زراعته في الأراضي الطينية و ةالثقيلة والغدقة و الملحية.

الموعد الأمثل

وأشار الدكتور بسيوني زايد، أستاذ الأرز بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية،  أنه يجب زراعة محصول الأرز في الموعد الأمثل،  وخصوصاً في ظل التغيرات المناخية، حيث يمكن الزراعة خلال الأسبوع الأخير من شهر أبريل وحتى منتصف شهر مايو طبقاً لطريقة الزراعة المتبعة، فالشتل يفضل أن يكون مبكراً، أما الزراعة المباشرة يمكن أن تتأخر حتي منتصف مايو وبعده بقليل، بجانب زراعة الأصناف الأكثر أهمية ونفعا وعائدا، واستخدام تقاوي معتمدة وذات جودة، لافتاً إلى أن قسم بحوث الأرز قام بإنتاج ما يقرب من ألف طن من تقاوي الأساس للأصناف المختلفة، والتي من المتوقع أن تزرع بحوالي 15 ألف فدان لإنتاج التقاوي المعتمدة والتي يمكن أن تتنج حوالي 45 : 50 ألف طن تقاوي معتمدة لتغطي حوالي 700 ألف فدان أرز بما يزيد عن 60 : 70% من المساحة المنزرعة للعام الحالي.

السياسة الصنفية

وأكد أستاذ الأرز بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية، أهمية اختيار الصنف المناسب والملائم لكل منطقة وترتيبه حسب السياسة الصنفية المتبعة، مشيراً إلى أن هناك مجموعة من الأصناف يمكنها تحمل الملوحة والحرارة ونقص المياه ومياه الصرف الزراعي وتناسب الأراضي التي تقع في نهايات الترع، وكذلك الزراعات الجافة وشبة الجافة والأراضي الخفيفة وهي كالآتي: جيزة 178، وجيزة 179، وجيزة 183، وهجين فردي واحد، وسخا سوبر300، والذي يأتي في المرتبة الثانية من حيث تحمل الظروف مع مراعاة الترتيب عند الاختيار.

الجافة وشبه الجافة

وقال: هناك أصناف يمكن زراعتها في مواعيد متأخرة خصوصا بعد محاصيل برسيم الرباية والذرة وبطيخ اللب وهي: جيزة 178 وجيزة 183،  وتمكث فترة من ( 110 – 115 يوما)، وسخا سوبر 300، وسخا سوبر 303، مضيفاً أنه من أكثر الأصناف التي تعطي محصول عالي في الزراعات المتأخرة هو الصنف جيزة 183، وتوجد مجموعة أخرى من الأصناف مثل جيزة 177 وسخا 102 تزرع فقط  تحت الظروف الجيدة، بجانب مراعاة التوسع في الزراعات الجافة أو شبة الجافة نظرا لظروف نقص المياه والتغيرات المناخية، وتتراوح الكميات المثلي من 60 الي 70 كجم للفدان حسب ملوحة التربة و ماء الري ، واستخدام شتلات ذات عمر صغير في حالة الزراعة الشتل، ومراعاة المعدلات السمادية الموصى بها في الأوقات الصحيحة من عمر النبات، واتباع التوصيات الفنية الخاصة بزراعة الأرز تحت ظروف التغيرات المناخية.

تقاوى منتقاة

وفي سياق متصل، قال الدكتور وائل تعيلب، رئيس قسم المحاصيل الزيتية – بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية: ينصح بزراعة الأصناف الموصي بها من الفول السوداني ذات الإنتاجية العالية والمقاومة للأمراض، لأنها تسهم في زيادة معدل إنتاج الفدان علاوة على النوعية الجيدة للمحصول، ويتوفر لدى الوزارة التقاوي المنتقاة من الأصناف الآتية: يعتبر الصنف جيزة 6 من الأصناف الممتازة فهو من الأصناف الرومية كبيرة الحجم نسبيا صالح للتصدير ومقاوم للأمراض أو إنتاجية مرتفعة وجودة، ويمكث في التربة من موسم النمو من 4 أشهر، بجانب الصنف إسماعيلية ٢ ويعتبر من الأصناف الممتازة الرومية كبيرة الحجم نسبيا صالح للتصدير ومقاوم للأمراض ذو انتاجية مرتفعة وجودة، ويمكث في التربة من موسم النمو 4 أشهر.

 وقال الدكتور وائل تعيلب: إن ميعاد الزراعة من أهم العوامل التي تؤثر في إنتاجية الفدان ونوعية المحصول الناتج، وأنسب ميعاد الزراعة الفول السوداني خلال الفترة من منتصف شهر أبريل إلى آخر شهر مايو حسب منطقة زراعة (المحافظات )، لافتاً إلى أن زراعة الفول السوداني تجود في الأراضي الصفراء بنوعيها والطميية ويمكن زراعته في الأراضي الرملية ( مع اتباع سياسة سمادية خاصة )، ولا يزرع في الأراضي الطينية والطينية الثقيلة والغدقة والملحية.

الدورة الزراعية

وأكد "تعيلب"، أهمية الالتزام بالدورة الزراعية للفول السوداني، حيث يجب اتباع دورة ثلاثية أو ثنائية على الأقل بحيث لا يزرع القول السوداني في نفس الأرض إلا بعد مرور من 2 : 3  سنوات، لأن ذلك يساعد على تقليل الإصابة بالأمراض، وكذا تحسين نوعية الثمار بجانب تجهيز الأرض للزراعة تجهيزاً جيداً مع مراعاة طبية الأرض، ويتم زراعة الفدان بأردب من الفول السوداني (قرون) حوالي ٧٥ كيلوجرام قرون، والأفضل زراعته بالبذور بمعدل (١٠ كيلوجرام بذرة من البذور السليمة غير المكسورة والمحذوفة و الضامرة مع معاملتها بمطهر التربة قبل الزراعة ويمكن تحقيق ذلك بالاعتماد على التقاوي المعتمدة.

وأضاف: أفضل طريقة للزراعة على خطوط بمعدل ۱۲ خط في القصبتين حيث تساعد على إمكانية الترديم حول النباتات على أن تزرع في جور على أبعاد ١٠ سم للصنف جيزة  ٦،  مع وضع بذرة واحدة في الجورة ثم تروي رية الزراعة، ويعاد الري بعد 6 أيام للمساعدة على اكتمال الإنبات وذلك تحت ظروف الري بالغمر، أما في حالة الزراعة تحت نظم الري الحديثة التنقيط أو الرش تزرع البذور بدون تخطيط خاصة تحت نظم الري بالرش حيث تزرع البذور في سطور تبعد 10 سم عن بعضها ١٠ سم بين الجور للصنف جيزة ٦ على أن يتم الترديم حول النباتات عند بداية التزهير، لافتا إلى أنه يتم تجهيز نشرات دورية عن باقي المعاملات الزراعية للمحصول الفول السوداني بهدف توفير مختلف المعلومات عن المحصول حتى موسم الحصاد.


د.علاء خليل


د.وائل تعيلب


د.بسيونى زايد

 

 

 

 

 

 

 

 

اخر اصدار