تفهنا العزب وشبرا باخوم قريتان تتصدران إنتاج البرتقال المصرى
تطبيق المواصفات التصديرية المثلى لمحصول البرتقال
البرتقال الصيفى المصرى الأكثر طلبا فى الدول العربية لزيادة نسبة السكريات
نقاط مضيئة تضىء خريطة مصر محليا وعالميا، منتشرة على طول البلاد تجسدها 100 قرية مضيئة ومتميزة، ضمن 4740 قرية، تضم 3100 نجع، إنها القرى المنتجة والمتميزة؛ حيث تتمتع بميزة تنافسية بغيرها من القرى، بما تتضمنه من زراعات وصناعات تسهم فى زيادة الدخل القومى كونها تسهم فى تزايد معدلات تصدير المنتجات الزراعية المصرية دوليا، ولما تملكه من جوده تنافسية تضعها على عرش الدول عالميا، تنافس على المركز الأول فى التصدير، رغم تفوق دول كبرى عليها فإنها تنافس بالتحديد على الجودة. فمن المتعارف عليه تصدر البرتقال المصرى المحاصيل الزراعية المستوردة عربيا وعالميا وهو أهم أصناف الموالح المزروعة فى مصر؛ حيث يمثل ما يقارب 60 % من نسب الموالح المزروعة فى مصر، وتعد صناعة تصدير البرتقال فى مصر من أهم الصناعات التصديرية ينافسها فى ذلك دول مثل إسبانيا والمغرب وتركيا وجنوب إفريقيا، وتقبل عليه العديد من الدول مثل الصين وهولندا وروسيا والإمارات والسعودية، البرتقال المصرى الذى ينفرد بالموالح الأقل وزيادة نسبة السكريات نظرا لخصوبة التربة المصرية هبة نهر النيل. تتصدر القرى المصرية المصدرة والمنتجة لمحصول البرتقال فى مصر، قريتا تفهنا العزب بمحافظة الغربية وشبرا باخوم بمركز قويسنا بالمنوفية؛ حيث أشجار البرتقال التى تركها أجداد الأجداد للأحفاد منذ عشرات السنوات، فشجرة البرتقال الواحدة تنتج نحو ١٠٠ كيلو برتقال يشارك فيه المزارعون والأنفار وعمال النقل والتحميل والموردون والمستوردون. طوال العام فى جناين البرتقال خلية نحل لا يهدأ العمل فيها.
تمتاز قرية تفهنا العزب بزراعة البرتقال ووفرة إنتاجه ما وضعها على رأس القرى المنتجة للبرتقال؛ حيث يتم حصاد البرتقال بها من نهاية شهر ديسمبر حتى شهر يوليو.
يقول مصطفى السيد مزارع 54 عاما: إن موسم حصاد البرتقال هو موسم الخير للقرية، سواء لأصحاب الأراضى أو المزارعين طوال السنة، سواء كان محصول البرتقال صيفيا أو شتويا، وجميع القرى من حولنا تعمل فى زراعة البرتقال: ميت حارون، ومسجد وصيف، وغيرهما من القرى؛ حيث البرتقال المروى بمياه نهر النيل، نظرا لوقوع أراضى القرية على ضفاف النهر ما يميزه عن إنتاج البرتقال من باقى المحافظات.
يضيف ياسر عيد 38 عاما: يأتى إلينا هذه الأيام الموردون وأصحاب المحطات التصديرية ويتعاقدون على البرتقال وشرائه، ثم تجهيزه للتصدير للخارج، فضلا عن توريد البرتقال إلى الأسواق الكبرى مثل سوق العبور والسادس من أكتوبر.
يوضح عيد، تمتلك القرية نحو 1700 فدان مزروعة بالموالح، مشيرا إلى أن جناين قرية تفهنا العزب تقدم فرص عمل لشباب القرية والقرى المجاورة، ويستمر العمل بها طول العام، وأثنى عيد على الإرشاد الزراعى وقيامه بالمتابعة الدورية.
تقول أم محمود إحدى العاملات فى جمع المحصول: يتم تقسيم أنفسنا إلى مجموعات واحدة تقوم بقطف الثمار، وأخرى تتولى تعبئة البرتقال فى البرانيك، ومجموعة أخرى تقوم بنقل البرانيك من الأرض السيارات لتعبئتها وتحميلها، ويقوم السائقون بنقلها سواء للأسواق المحلية أو محطات التصدير.
على خطا قرية تفهنا العزب بمحافظة الغربية صارت قرية شبرا بخوم بمركز قويسنا بمحافظة المنوفية؛ حيث يؤكد الأهالى أن قيمة البرتقال المصرى المطلوبة عالميا دفعتهم إلى التوسع فى زراعة حبات البرتقال تبدو كأنها حبات نورانى على الشجر تضىء الحقول مع إشراقة شمس الصباح؛ حيث يتدلى البرتقال على الشجر بكثافة حتى يمكن أن تنتج الشجرة نحو 100 كيلو من البرتقال بأنواعه. الحقول بالقرية عبارة عن خلايا متفرقة، تعمل الأنفار تحت الأشجار، منهم من يقطف البرتقال ومنهم من يجمعه داخل البرانيك، وهناك من يحمل البرانيك البلاستيكية للوصول إلى سيارات النقل الواقعة على رأس الأرض الزراعية، وهنا يتسلمها عمال تحميل السيارات، فى حين تنتظر سيارة أخرى لتكمل التحميل.
تعمل السيدات والرجال جنبا إلى جنب، يمتهنون تلك المهنة منذ صغرهم حتى الأجداد، حينما يتحدثون عن جناين البرتقال يؤكدون أنها منذ عشرات السنين، والشجر كما هو، ورثناه عن أجدادنا ولا نفعل شيئا سوى رعاية الأشجار، وقصها ورشها.
يقول الحاج فوزى العطار الذى يبلغ من العمر 82 عاما وقد خرج من حقله راكبا إحدى الآلات الزراعية قال: إن تلك الأرض ورثناها عن جد جد جد جدى وسأورثها لأولادى وأحفادى. مضيفا أن الأرض الزراعية بالقرية مزروعة بأشجار البرتقال لأنه من المحاصيل المهمة فى التصدير؛ حيث يلاقى إقبالا واسعا للتصدير للخارج، ويأتى إلينا الوكلاء ويتعاقدون معنا لتصدير البرتقال، وقرية شبرا باخوم بها نحو 2000 فدان 80 % منها مزروعة بالموالح والباقى حقول، ونحو 10 محطات تصدير خارج القرية فى ميت برة وأويسنا والقاهرة وغيرها كثير، وينتج الفدان الواحد نحو 12 طنا.
وعن شروط التصدير التى يجب أن تتوافر فى المنتج المصرى يحدثنا المهندس عبد الله العازب يقول: الهند شروطها 10 أيام تبريد قبل الشحن والتحميل فى درجه حرارة :7:10 درجة مئوية والحجم صغير حيث إنها تفضل الحجم الصغير مثل السودان والدول العربية عموما، أما الدول الأوروبية فتأخذ حجم 72 أو الحجم المتوسط.
يضيف العازب أن هناك مشكلات من الممكن أن تظهر فى التصدير مثل الحشرات القشرية أو الحجم غير المناسب وعن الشروط اللازمة لتصدير البرتقال إلى الدول الغربية، مؤكدا أن البرتقال يتم فحصه بشكل دقيق للتأكد من خلوه من أى عيوب أو مشكلات.
أوضح أن الشروط الواجبة لتصدير البرتقال، تشمل ضمان خلوه من الحشرات والآفات والمبيدات. وأشار إلى أن البرتقال المصدّر يجب أن يتسم بنسبة لون لا تقل عن 90 %، لافتا إلى أن البرتقال المصرى قد تفوق على نظيره الإسبانى، التى يعد من أبرز الدول المنتجة للبرتقال، كما أن مصر نجحت فى فتح سوق جديدة فى البرازيل، التى تعد واحدة من أصعب الأسواق فى مجال التصدير.