في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الزراعي عالميًا، بدأ الذكاء الاصطناعي يفرض نفسه كلاعب رئيسي في رسم مستقبل الزراعة الحديثة، ما قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في طرق الزراعة والإنتاج، ويهدد نمط الزراعة التقليدية المعتمد على الأيدي العاملة.
ووفقًا لتقرير نشره موقع ScienceDirect، فإن تقنيات الزراعة الذكية باتت تعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات المتعلقة بالتربة، والمناخ، والرطوبة، ومواعيد الزراعة المثلى، ما يساهم في اتخاذ قرارات دقيقة تساعد على تقليل الفاقد وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة.

من جانبه، أوضح تقرير لموقع IJSRA أن استخدام الروبوتات الزراعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بات أمرًا شائعًا في عدد من الدول، حيث تقوم هذه الروبوتات بعمليات الزراعة والري والحصاد بشكل آلي، مما يقلل الاعتماد على العنصر البشري ويزيد من كفاءة العمليات الزراعية.

أما صحيفة The Guardian البريطانية، فقد أشارت في تقرير لها إلى تجارب حقيقية في دول مثل كينيا والهند، حيث تم استخدام تطبيقات ذكية تقدم للمزارعين نصائح زراعية فورية ومبنية على بيانات دقيقة، مما ساعدهم في التغلب على آثار التغير المناخي وتحقيق زيادة ملحوظة في الإنتاج.
وفي هذا السياق، حذر تقرير لموقع FineEng من أن إهمال الاستثمار في هذه التقنيات الحديثة قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج المحاصيل الزراعية بنسبة قد تصل إلى 40% خلال السنوات القادمة، خاصة في المناطق المتضررة من التغيرات المناخية وندرة المياه.
فيما توقعت مجلة Forbes أن يتجاوز حجم الاستثمارات العالمية في تقنيات الذكاء الاصطناعي في الزراعة 4.7 مليار دولار بحلول عام 2028، مقارنة بـ1.7 مليار دولار فقط في عام 2024، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بهذا القطاع باعتباره أحد حلول المستقبل للأمن الغذائي.