رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأحد 26 مايو 2019

"طاعون المجترات" مرض فيروسى شديد العدوى يتأثر بأشعة الشمس ويفقد فاعليته بالأحماض والقلويات

16 ابريل 2019

"طاعون المجترات" أحد الأمراض الفيروسية شديدة العدوى وسريعة الأنتشار التى تصيب المجترات الصغيرة

يوضح الأستاذ الدكتور صفوت كمال أستاذ الميكروبيولوجى بمعهد بحوث الأمصال اللقاحات البيطرية خطورة المرض وكيفية العامل معه 

حيث(يصيب الماعز بصفة أساسية والأغنام بدرجة أقل وبعض المجترات البرية) ويتشابه أكلينيكيا مع مرض الطاعون البقرى بحيث تتميز الأصابة بالخمول والحمى المفاجئة وظهور التقرحات فى الفم والأنف وصعوبة التنفس مع افرازات صديدية من العيون مع أسهال.

ويسببه فيروس ينتمى إلى جنس موربلىMorbilivirus))  يتبع عائلة باراميكسوفيريدى ParaMyxoviridae)) ويتشابه مع فيروس الطاعون البقرى حيث توجد علاقة سيرولوجية بينهم.

ويضيف أن التحصين بأحدهما يعطى مناعة ضد الآخر، ويمكن التفرقة بين فيروس طاعون المجترات الصغيرة والفيروسات الآخرى بواسطة اختبار الحماية أو التعادل المضاد فى الزرع النسيجى (يمكن عزل الفيروس بالزرع النسيجى لخلايا أولية من كلية الماعز مع أضافة 5% سيرم عجول حديثة الولادة).

وفيروس طاعون المجترات الصغيرة لا يستطيع البقاء حياً خارج جسم الحيوان إلا لبضع ساعات حيث يتأثر الفيروس بأشعة الشمس خلال ساعتين ويفقد فاعليته بالأحماض والقلويات القلوية وكذلك بالفينول والفرمالين.

د.صفوت كمال

 انتقال العدوى

ويتواجد الفيروس فى كل إفرازات الحيوان (الأنفية والدمعية والمخاط أو فضلات الأسهال السائله).

وتنتقل العدوى من الحيوان المصاب إلى الحيوان المخالط عن طريق أستنشاق الرزاز الملوث بالفيروس، أوعن طريق الغشاء المخاطى للفم وملتحمة العين، ويكثر إنتشار المرض فى المناطق الرطبة يكثر حدوثه مع موسم الأمطار.

ويصيب الماعز والأغنام التى تتراوح أعمارها بين 5-7 أشهر وتكون أكثر عرضة للأصابة بينما الحيوانات المسنة وحديثة الولادة  فهى أقل عرضة للمرض، وقد يصيب أيضاً بعض المجترات البرية.

أعراض المرض

تصل فترة حصانة المرض لحوالى 21 يوم ويظهر فى صورتين:-

1.الصورة الحادة :- وهى الأكثر شيوعاً فى الماعز وتبدأ الأعراض بأرتفاع درجة الحرارة التى قد تصل إلى 41 º م مع إفرازات مصلية دمعية وأنفية سرعان ما تتحول إلى صديدية وهذه الأفرازات قد تغطى فتحة الأنف وتكون قشور على الغشاء المخاطى مما يؤدى إلى العطس، والتنفس الشخيرى، وقد يظهر التصاق الرموش مع إحتقان بالشفة السفلي مع تقرحات بالفم ويغطى اللسان بغشاء ذو رائحة كريهة وتتورم الشفاه ويصبح الحيوان غير قادر على الأكل، و بعد 2- 4 أيام من ظهور الحمى يتعرض الحيوان لأسهال شديد وقد يكون مخاطياً أو مدمماً، وفى المراحل الأخيرة من المرض يتعرض الحيوان لألتهاب رئوى شديد نتيجة للعدوى الثانوية بالبكتريا ونفوق الحيوان المصاب بعد 6-12 يوم ويبلغ معدل النفوق بالماعز من 80-90% .

2. الصوره غير الحادة:- هذه الصورة أكثرشيوعاً فى الأغنام  وقد تحدث فى الماعز أيضاً وتتميز بأعراض أقل حدة وتبدأ بإرتفاع درجة الحرارة قليلاً لمده حوالى 3 أيام وتظهر الأفرازات الأنفية وتستمر لمدة أسبوعين ثم تجف وتكون قشور حول فتحتى الأنف مع حدوث قشور واضحة على الشفتين وحول الجفون، وتستمر الأعراض لمدة أسبوعين تقريباً ثم تختفى بعد شهر ويبلغ معدل النفوق بالأغنام 10%.

التشخيص

1. التشخيص الحقلى: التشخيص المبدئى للشكل الحاد للمرض يمكن الوصول إليه من خلال النموذج الوبائى للمرض والأعراض الظاهرية والصفة التشريحية لكن الشكل غير الحاد يحتاج إلى تشخيص معملى.

2. التشخيص المعملى: لعزل الفيروس يلزم جمع عينات من الحيوان الحى أثناء فترة الحمى وفترة ظهور الأعرض عبارة عن عينات دم مع مسحات أنفية ودمعية وأخرى من اللثة، ومن الحيوان النافق حديثاً عينات تشمل الطحال والعقد الليمفاوية والرئتين، و يتم عزل الفيروس المسبب للمرض علي خلايا من كلية الماعز وإجراء الفحوصات الميكروسكوبية النسجية ولتحديد المرض، وانتشارة بين القطعان يجب أجراء أختبار التعادل المصلى وللفحص الهيستوباثولوجى يلزم جمع شرائح نسيجية من الغدد الليمفاوية والطحال.

3.التشخيص المقارن : نظرآ للتشابة فى أعراض المرض وعدد من الأمراض الأخرى يجعل من الضرورى تعريف هذا المرض من الأمراض الأتية (الطاعون البقرى ومرض اللسان الأزرق ومرض الحمى القلاعية ومرض الباستيرلوزيس).

ويشير د صفوت إلى الصفة التشريحية للمرض وتتمثل فى إلتهابات وتقرحات بالتجويف الأنفى، وإلتهاب رئوى معوى التهابات وأنزفة علي الأمعاء الغليظة تأخذ شكل خطوط تشبة جلد الحمار الوحشى، وزيادة حجم الغدد الليمفاوية والطحال.

العلاج

ولايوجد علاج للمرض ولكن علاج الأعراض الأكلينيكية أول بأول باستخدام المضادات الحيوية وخافضات الحرارة للوقاية من الأصابات الثانوية .

و الوقاية من المرض تتطلب  فرض حظر تام على أستيراد المجترات الصغيرة فى المناطق الموبؤة بالمرض، ويجب أن تتوفر فى هذه البلاد إجراء حجر صحى كافى، وقوانين للحيوانات للحد من هذا المرض،لانه ضمن الأمراض البيطرية المحجرية وفى حالة أنتشاره يجب ذبح الحيوانات المعرضة للإصابة ،و التخلص من جثث الحيوانات النافقة بشكل سليم بالإضافة إلى فرض إجراءات شديدة حول المنطقة الموبؤة بالمرض ورفع الوعى الصحى لدى المربيين .

وأهم طرق الوقاية هو التحصين : تحصين المواليد من أمهات محصنة عند عمر 4-6شهور أما المواليد التى من أمهات غير محصنة تحصن عند عمر شهرين وتعطى جرعة منشطة بعد 4 أسابيع وجرعة كل 6شهور ،

وهناك أرشادات تتحقق بالتحصين وهى الالتزام بالاحتياطات والاشتراطات الخاصة بتخزين اللقاح ونقله للحقل، والتعامل معة أثناء التحصين مع تسجيل التاريخ  بالشهادة الموجودة لدى المربى، والالتزام بالمواعيد المحددة.

ويجب عدم تحصين الحيوانات فى حالة وجود عوامل مجهدة على الحيوان أو الجهاز المناعى مثل سوء التغذية وانتاج درجة الحرارة ويجب فحص الحيوانات للطفيليات الداخلية والخارجية واعطاء علاجات لها لأن ذلك يقلل من الأستجابة المناعية للتحصين.

 

رابط دائم :

أضف تعليق