رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الخميس 23 مايو 2019

الخبراء: تحديث أساليب الزراعة وغزو الصحراء.. على وزارة الزراعة والجمعيات التعاونية إنشاء مراكز لإنتاج الشتلات والبذور معتمدة

مصطفى فهمى: يجب سن قوانين تجرم البناء على الأراضى الزراعية وقوانين تنصف الزراعة والمُزارعين.. وعلى وزارة الزراعة والجمعيات التعاونية إنشاء مراكز لإنتاج الشتلات والبذور معتمدة 

جمال عبد ربه: مصر أكبر دولة فى العالم إنتاجاً للتمور  فى طريقها لزراعة وامتلاك أكبر مزرعة فى العالم للنخيل

- الـ 100 ألف صوبة تعادل 40 ألف هكتار أنشأتها إسبانيا على مدار 40 عاماً وفى مصر سننشئها خلال 3 سنوات فقط 

- رغم أننا أكبر دولة فى العالم لها سفارات فى الخارج إلا أن فتح  أسواق زراعية  مازالت عملية 

- الحكومة الحالية تفادت أسباب تفتيت الحيازات عند تخطيطها للمليون ونصف المليون فدان 

- كلما ارتفعت الملوحة بنسبة 1% حدث  نقص فى المحصول بنسبة 10 % 

- - فى الماضى غزونا الصحراء بدون دراسة علمية أو الاستعانة بمراكز بحوث متخصصة وبالتالى كانت خسارتنا هائلة وتلافينا ذلك

- - الدولة مؤخراً استعانت بآراء الباحثين والعلماء فى مختلف أنحاء مصر بالكامل

تُعتبر الزراعة من أهم الحرف الإنتاجية والأكثر انتشاراً فى مصر، فبجانب مساهمتها بنصيب وافر من إجمالى الدخل القومى فهى تستحوذ على العدد الأعظم من الأيدى العاملة.

وللزراعة فى مصر خصوصية شديدة تختلف بها عن دول العالم سواء من حيثُ المساحة المتناهية فى الصغر أو من حيث التقنيات المتوارثة عن قدماء المصريين وما زال أغلبها  مستخدماً حتى الآن 

وفى هذا التحقيق نلتقى بإثنين من كبار العلماء الزراعيين لنتوقف على آرائهم فى كيفية تطوير الزراعة والنهوض بها لتواكب أساليب وتقنيات العقد الثالث من القرن الحادى والعشرين. 

د.مصطفى فهمى

ويشير الدكتور مصطفى عبد الحميد فهمى رئيس قسم البساتين الأسبق بزراعة الأزهر إلى أن الزراعة المصرية فى الفترة السابقة عن عام 2011 كان تعانى من غياب التخطيط والتخبط الشديد فى غياب الأسس العلمية للإدارة فعلى سبيل المثال كانت الدولة تقوم بتقديم مساحات من الصحراء للشباب وخرجين الجامعات حتى يستصلحونها دون النظر إلى مدى صلاحية هذه الأراضى للاستصلاح الزراعى أو مدى تجهيزها  بالمرافق اللازمة للمعيشة فيها بشكل سليم، وكانت نتيجة هذا الإهمال أن يقوم الشاب والخريج بهجر الأرض أو بيعها لأى مزارع ليزرعها بصورة عشوائية  وبالأسلوب المتبع فى الوادى وليس بالأسلوب الذى يتناسب مع طبيعة الصحراء مما أدى إلى تحقيق خسائر فادحة وتبديد الكثير من الأموال بالإضافة إلى ظهور العديد من المشاكل فى الأراضى كالملوحة والتطبيل، لكن مؤخراً بدأت الدولة تتخذ مساراً علمياً فى كل المشروعات الحديثة وتلجأ للتوسع الزراعى على أساس مدن متكاملة أى يتم إنشاء المدينة ولها بنية أساسية بها رى وصرف ومستشفى ومدرسة.. وكل مايلزم حتى يأتى المستثمر يجدها مناسبة لمعيشته هو وأولاده وليستقر بصفة دائمة بالقرب من مزرعته.

ثلاث مسارات 

وعن تصحيح وضع الزراعة فى مصر يقول د. مصطفى فهمى: لكى نصلح حال الزراعة يجب علينا أن نسلك المسارات الآتية: المسار الأول التوسع الأفقى والثانى التوسع الرأسى والثالث إزالة كل المعوقات والقيود الموجودة على الاستثمار الزراعى. 

 أما عن المسار الأول فيحدنا فيه كمية المياه المتاحة لدينا وهى 55 مليار متر مكعب من مياه النيل بجانب نحو 2.5 مليار متر مكعب مياه يأتوا لنا من الصرف سواء الزراعى أو الصحى بعد تنقيته، أى أنه قبل البدء فى الزراعة  يجب عمل دراسة فنية شاملة ولابد أن تشتمل هذه الدراسة على  تحليل التربة وكمية المياه المتوافرة والمناخ السائد فى هذه المنطقة وأيضاً تحدد طبيعة الموقع قريب أو بعيد عن الاتصالات والتنقلات؟ وما إذا كانت هناك إمكانية للتسويق أم لا؟ هل هناك عمالة متوافرة؟ هل هى منطقة  صناعية؟ لأن من الطبيعى أن العمال يتجهون للمصانع وليس للزراعة والفلاحة بسبب انخفاض مستوى الدخل بهما، بمعنى أنه لا يصح القيام بتوسع زراعى فى منطقة صناعية غير مؤهلة للزراعة.

خسائر فادحة

بالإضافة إلى ذلك يجب أن يتوافر فى الأراضى المستصلحة حديثًا خدمات هامة كـ البريد والمطافئ والإسعاف ومدارس ومستشفيات وطرق أى بها كل ما يلزم للمعيشة بحيثُ لا يقوم الناس بهجرها، وبالنظر للموقع الذى وقع عليه الاختيار لابد أن يكون مرتبطاً بوسائل مواصلات إلى مراكز الأسواق ومراكز الاحتياجات الزراعية ويجب توفير مطارات لأن الإنتاج الذى تم جمعه لن يكون للاستهلاك المحلى فقط ولكن يجب أن يصدر، وبالتالى إذا تم تصديره لمسافات يجب أن تكون محسوبة حتى لا يتلف الإنتاج فى الفترة الزمنية التى يتم فيها نقله، وبهذا يمكننا القول إذا تأكدنا من توافر كل هذه الظروف من حيثُ الموقع والمياه ومصادر التمويل نستطيع أن نحدد نوع الزرعة، إنما الزراعة العشوائية بمعنى الزراعة حسب الرؤية والخبرة والمتطلبات الشخصية سوف يكون الناتج منها خسائر لا حصر لها فهناك مناطق يجود فيها الزيتون ومناطق يجود فيها المانجو ومناطق تجود فيها النخيل بأصنافه لهذا يجب ألا تزرع أى زرعة فى غير المنطقة الملائمة لها. 

عمق الآبار 

 وبالنسبة للمسار الثانى الخاص بالتوسع الرأسى فيجب دراسة مستوى الماء الأرضى ومدى عمق الآبار، التى سوف يتم حفرها وهل كمية المياه بها تكفى أم لا؟ لأن الآبار الموجودة ليس من الشرط أن تكون متجددة فمن الممكن أن تكون تجمعت من الأمطار أو مياه مغلقة من سنوات بعيدة، وبالتالى من الممكن أن تجف بعد فترة قصيرة كما يجب دراسة التربة بشكل كيميائى من حيثُ الملوحة والعناصر الثقيلة والمغذية ما إذا كانت موجودة أم لا؟ كما يجب الإهتمام بالتحليل الميكانيكى الخاص بالتربة، وهل هناك نطاق صخرى تحت التربة مثلاً على بعد100 سم أو 150 سم، فلا يجب أن يكون هناك نطاق صخرى لأنه يقوم بحجز وحبس المياه، وبالتالى سوف يؤدى لارتفاع منسوب المياه وفشل المحصول.

يستهينون بالملوحة

ويضيف أن هناك العديد من المزارعين يستهينون بالملوحة، ولكنها تؤدى إلى فشل الزراعة فى المنطقه تماماً، فكلما ارتفعت الملوحة بنسبة 1% تؤدى إلى نقص فى المحصول بنسبة 10 % ، 

ويؤكد الدكتور مصطفى فهمى أننا غزونا الصحراء بدون دراسة علمية أو الاستعانة بمراكز بحوث متخصصة ودون الاستعانة بوزارة الرى فى حفر الآبار، وبالتالى كانت خسارتنا - فى الفترة السابقة من بداية عهد السادات- هائلة لأن الناس اقتحمت الصحراء بفكر ووعى قديم أى خبرة الوادى. 

وأحد أهم مشكلات الزراعة فى مصر تقسيم الأراضى الزراعية وتقطيعها "تفتيتها" وذلك عن طريق إعطاء كل فرد من 5 إلى 10 أفدنة، كما حدث فى السنوات السابقة ولكن تفادته الحكومة الحالية عندما فكرت أن تتوسع أفقياً، وقدمت مليوناً ونصف المليون فدان، وقامت بعمل دراسات على المياه والتربة واختارت مواقع متناثرة على أنحاء الجمهورية على أساس علمى من حيثُ تحليل مياه الآبار وصلاحيتها، وأنشأت حقل طاقة شمسية وحقل كهرباء ومستشفيات ومدارس وخدمات متكاملة، أما عن تنفيذ التوسع الرأسى فهو يستهدف زيادة غلة الفدان وتقليل الفاقد، لأن الفاقد لدينا يصل من المزرعة إلى السوق أو المستهلك 50 % فى بعض المحاصيل، ولابد على وزارة الزراعة وكليات الزراعة والجمعيات التعاونية إنشاء مراكز إنتاج شتلات وبذور معتمدة، وبالتالى يتم توفير البذرة الصالحة بدلاً من استيرادها والتى قد تصل نسبته إلى 98 % من احتياجاتنا من بذور الخضراوات من الخارج بالدولار، فقد كان سبب ارتفاع سعر الطماطم إلى 10 جنيهات فى الفترة الماضية هو أن البذرة المستوردة كانت ملوثة بشكل كامل، وبالتالى عند زراعتها كان الإنتاج أقل من المطلوب، لكن إذا كانت وزارة الزراعة تشرف على البذور ومدى صلاحيتها قبل بيعها للمزارع، ومن بعد زراعتها مالم يكن يحدث هذة الخسائر فى الوقت والمجهود.

الآلات والأسمدة 

ويجب توفير آلات زراعية حديثة ومتطورة وبأسعار فى متناول المزارع والفلاح المصرى، وتسهيل عملية ترخيص هذه الآلات وتصنيعها فى المصانع المصرية، كما لابد من إنتاج الأسمدة نظراً للاعتماد عليها بشكل أساسى ودائم، فعلى سبيل المثال شيكارة اليوريا كنا فى السابق نشتريها بـ 60 جنيهاً أما الآن ثمنها 350 وشيكارة البوتاسيوم بتتراوح من 700 إلى 800 جنيه، وكل هذا يؤدى إلى تكلفة كبيرة على المزارع، لهذا يجب وضع قوانين تنصف الزراعة وتنصف الفلاح لأنه ينتج طوال السنة، ويأتى فى النهاية لا يحصل ما دفعه، لكن عندما توجد جمعيات تعاونية للزراعات تنظم تصريف المحاصيل الزراعية وبيعها للتاجر، الذى بدوره يقدم إلى المستهلك بحيث تصرف المحصول بشكل صحيح، ولا يتأذى الفلاح من تاجر يشترى المحصول مرة والمرة الأخرى يخفض فى سعره، ويضطر الفلاح لعدم البيع، وبالتالى تحدث أزمة فى محاصيل تفسد لعدم بيعها، وهناك قانون آخر يجب أن يطبق وهو قانون يقوم على  إنصاف المهندس نفسه والعاملين فى قطاع الزراعة، مما يؤدى إلى رجوع أهمية المهندس الزراعى مرة أخرى والاستعانة به فى ما يخص الأرض والتربة، ويجب أن يُسن قانون يحد من البناء على الأراضى الزراعية، مما يشجع تجميع الأراضى الزراعية المفتتة وزراعة رقع أرضية بمساحات كبيرة حتى لا تتآكل الأرض دون الاستفاده منها.

فتح الأسواق 

ويستغرب د. مصطفى من صعوبة فتح أسواق زراعية: لم يكن من السهل علينا فتح أسواق زراعية رغم أننا أكبر دولة فى العالم بها سفارات فى الخارج، فإذا كان هناك بلد بها 20 مصرياً يستطيعون فتح أسواق ناجحة، ورغم ذلك هناك أفراد ملحقون إداريون لا يقومون بعملهم كما يجب، فيجب على كل ملحق تجارى أن يأتى بصفقات تجارية أو زراعية  لبلده، لكن من المؤسف هذا لا يحدث على أرض الواقع، وقد تحدثنا مراراً وتكراراً أننا لن نستطيع غزو العالم فى مجال التجارة إلا إذا تواصلنا مع شركات تصدير كبرى، فيجب أن تكون لدينا دراية وخبرة حتى نستطيع التعرف على الاسواق الخارجية وأنواعها، فكل هذا يحتاج دراسات عن طبائع الشعوب وطريقة استهلاكهم، وأنسب المواعيد التى يتم تصدير الزرعة فيها حتى تلقى انتباه السوق الخارجية.

د.جمال عبد ربه

أهم التحديات 

ويتناول الدكتور جمال عبد ربه أستاذ الفاكهة ورئيس قسم البساتين بزراعة الأزهر ومؤسس مجموعة مستقبل الزراعة العربية، تطوير الزراعة فى مصر من زاوية أخرى، إذ يؤكد على أن الدولة فى الفترة القليلة الماضية قد استعانت بآراء الباحثين والعلماء فى مصر بالكامل، مضيفاً بأننا شعب يزيد كل عام 2.6 مليون مواطن فى حين أن الموارد لا تزال كما هى، بمعنى أننا منذ سنة 1959 أى تاريخ توقيع اتفاقية الموارد المائية فى مصر بالنسبة لنهر للنيل مع دول حوض النيل، وكانت حصتنا 55.5 مليار متر مكعب مياه، لم يزيدوا حتى وقتنا هذا ومن الجائز أن يتعرضوا للنقصان وليس للزيادة، وهذا يعد من أهم التحديات التى تواجه صانع القرار فى مصر، ولكن هنا يأتى دور العلم والممثل فى الجامعات ومراكز البحوث لإيجاد حل لهذه المشكلة، وذلك عن طريق استغلال كل قطرة مياه تسقط على مصر حتى نستطيع توفير موارد - فالمياه هى عصب كل شىء – لذا بدأت الدولة وهى ممثلة فى الباحثين بحساب مواعيد الأمطار فى الفترات الأخيرة والذى قدره البعض بنسبة 2 مليار متر مكعب مياه السيول التى تسقط على سيناء وبعض المقرات الأخرى ومن هذا بدأت الدولة فى عمل سدود فى الصحراء الشرقية تحديداً حتى نستفيد من المياه المهدره وتفادياً لما حدث من قبل فى العريش بسبب المياه المهدرة، وبذلك أصبح يكون لدينا فائض يمكن الاستفادة منه واستثماره فى الزراعة والرى.

وبخصوص مشروع المائة ألف صوبة قال د. جمال: إن هذا المشروع يعادل 40 ألف هكتار فلنا أن نتخيل - على سبيل المثال إسبانيا وهى أكبر الدول فى إنشاء الصوب لديها 40 ألف هكتار أنشأتها على مدار 40 سنة – لكن الدولة المصرية بدورها استطاعت أن تسير فى هذا الطريق بشكل سريع، وافتتحت ما يقارب إلى  15 ألف صوبة، ومن المتوقع أن ننتهى منها خلال الثلاث سنوات القادمة لنصل لنفس مساحة الصوب لدى إسبانيا، ومشروع الصوب يمكن الدولة من  التحكم نسبياً فى سعر المنتج المحلى، كما يمكنها من تقليل استهلاك المياه بما يعادل 40%.

الأكبر فى العالم 

وأشار د. جمال إلى مشروع زراعة 2.5 مليون نخلة قائلاً: أن مصر أكبر دولة فى العالم إنتاجاً للتمور بشكل عام، حيثُ يصل إنتاجنا إلى 1.6 مليون طن تمور ولكن معظم هذه التمور رطبة حيثُ تمثل 58 % ونصف جافة وأصناف جافة كاملة، وهناك 28 % من أصناف التمور مجهل أى غير معروفة والمتبقى 14 % أصناف تمور يمكن العمل عليها وتصديرها، حيثُ تتوجه الدولة فى انتخاب أفضل الأصناف الموجودة وتقوم بزراعة الـ 2.5 مليون نخلة من أصناف يوجد عليها طلب بكثرة بحيث تكون أكبر مزرعة فى العالم للنخيل، ونجد أن زراعة فدان النخيل تستهلك  4 آلاف متر مكعب مياه فى السنة مثله مثل زراعة الزيتون لكن عند النظر إلى عائد النخلة الواحدة من النخيل البلحى يصل إلى 3500 جنيه وبضرب 3500 فى 42 نجد 30 ألف جنيه للفدان الواحد، وإذا سلكنا هذا النهج خلال 20 سنة، سوف نجد أن مصر لديها من الـ 15 مليون نخلة الموجودة لدينا يصبح من 5 إلى 6 ملايين نخلة، ونحن كـ "اتحاد منتجى ومصدرى محاصيل بستانية" أصبح لدينا طلبيات بالنسبة للاستيراد نخيل البلح فى معامل بلندن وآخر بفرنسا لاستيراد الشتلات نخيل زراعة الأنسجة.

أما عن استصلاح الأراضى الزراعية قال د.جمال: يجب عند قيامنا بزراعة الصحراء أن نقوم بزراعة المحاصيل سواء إن كانت (خضراوات ، فاكهة، زينة أو نباتات عطرية)، ونحرص أن تستهلك كماً قليلاً من المياه، وعلى أن تكون القيمة المضافة لها هى الأعلى، فعلى سبيل المثال من الممكن تصدير التمور بأكثر من شكل إما أن يكون جافاً أو محشواً بالمكسرات بأنواعها، أو نصدره كمصنع لاستخدامه عجوة حتى يدخل فى صناعة البسكوت، أو عمل دبس التمر وعسل التمر وخل التمر، ويجب علينا أن نسعى كجامعات وننشئ نماذج أو معامل مشتركة لتنمية زراعة الأنسجة، ولكن ما يحدث هو هجوم على المعمل المركزى للنخيل لعدم إنتاجه الشتلات، لذلك لابد من التحقيق فى هذا الأمر لمعرفة المعوقات التى تواجه المركز وحلها، وأخيراً من الضرورى علينا أن نسير على خطى البحث العلمى والاستفاده قدر المستطاع حتى نتقدم فى تطوير الزراعة المصرية.

رابط دائم :

أضف تعليق