رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الخميس 23 مايو 2019

بكرة أحلى.. المشروع المصرى للصوب.. أكبر مشروع صوبات زراعية فـى تاريخ الزراعة الحديثة

23 يناير 2019

-السيسى يفتتح أيقونة المشروعات القومية الجديدة فى مجال الزراعات المحمية بالعاشر من رمضان

- المشروعات تهدف إلى إنشاء مجتمعات زراعية تنموية متكاملة  وتوفر الآلاف من فرص العمل

- توطين أحدث التكنولوجيات الزراعية وتحقيق الأمن الغذائى 

-  خمس مواقع مختلفة لنشر التنمية فى مختلف ربوع المحروسة 

- المشروع المصرى للصوب.. أكبر مشروع صوبات زراعية فـى تاريخ الزراعة الحديثة

- تكويد الزراعات والحصول على شهادات الجودة العالمية (جلوبال جاب) لتوفير منتج صحى آمن للسوق المحلية وتصدير ما يفيض عن الحاجة للأسواق العالمية 

- بالانتهاء من المشروع.. مصر ستكون لاعباً كبيراً فى مجال الإنتاج النباتى العالمى فى المستقبل القريب

بكرة أحلى مع تخطيط سليم.. قرارات مدروسة.. قوانين مفعلة.. مجتمعات زراعية متكاملة.. مشروعات قومية.. استخدام أمثل للموارد.. تقليل الفاقد.. أصناف واعدة.. تكنولوجيات حديثة.. استثمارات موجهة.. إحصائيات سليمة.. بيئة نظيفة.. غذاء آمن.. فرص عمل للشباب.. دعم للمزارعين.. إرشاد فعال.. ممارسات زراعية جيدة.. فلاح مستنير.. بكرة أحلى مع زراعة أفضل. 

مع غروب عام منقضى وإشراقة عام جديد افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس جمهورية مصر العربية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، أحد أهم المشاريع القومية فى مجال الصوب الزراعية بمدينة العاشر من رمضان، والتى تأتى تأكيداً على مواصلة مسيرة العطاء وتطوير الاستثمارات الزراعية بأرقى المعايير الدولية، يأتى هذا الافتتاح نتاجاً جديداً لقرار القيادة السياسية بإنشاء الشركة الوطنية للزراعات المحمية، كإحدى الشركات الجديدة التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، حيثُ أخذت الشركة على عاتقها مسئولية إنشاء العديد من التجمعات الزراعية فى المناطق الصحراوية، مع تدريب الآلاف من شباب الخرجين على أحدث النظم التكنولوجية فى ذلك المجال.

حضر مراسم الافتتاح الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، وعدد من الوزراء، والفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والمحافظون ولفيف من الشخصيات العامة والإعلاميين، والعاملين بالمجال الزراعى وعدد من مديرى الشركات العالمية فى مجال الصوب الزراعية. 

التنمية الشاملة 

بدأت مراسم الافتتاح بكلمة  اللواء مصطفى أمين على مدير عام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، الذى أشار لدورالجهاز فى المساهمة مع أجهزة الدولة المختلفة فى تنفيذ المشروعات الإنتاجية، فى مختلف المجالات التى تتمشى وتدعم خطط التنمية الشاملة فى مصر، وفى مقدماتها مشروعات الإنتاج الزراعى لتحقيق الأمن الغذائى للشعب المصرى. 

مشيراً لدور الشركة الوطنية للزراعات المحمية إحدى شركات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، من خلال إنشاء وزراعة (7100) صوبة زراعية، بعدة مواقع على مساحة (000 34) فدان فى مناطق العاشر من رمضان، وأبو سلطان، والحمام، وشرق الإسماعيلية، واللاهون بمحافظة الفيوم، مشيراً إلى أهمية التحول إلى الزراعات المحمية فى الصوبات الزراعية لبعض أنواع المحاصيل؛ لتحقيق  العديد من الأهداف خاصة زيادة القدرة على التخصيص الأمثل  للمتاح من الأراضى، التى تناسب تنفيذ المشروعات الزراعية بها لمختلف المحاصيل الحقلية والعلفية والخضراوات وغيرها، وذلك فى ظل محدودية المساحات المتاحة والمزروعة منها حتى الآن، كذلك ترشيد الاستخدام من الموارد المائية العذبة المتاحة فى مصرلمواجهة الالتزامات المتزايدة للاستخدامات المختلفة، وذلك فى ظل محدودية المتاح منها، مضيفاً أن كل هذه الأمور دفعت نحو الاتجاه لمثل هذه الأنواع من الزراعات المحمية، كذلك تعظيم الاستفادة من وحدة الأرض والمياه المتاحة، بتطبيق الأساليب العلمية الحديثة فى تنفيذ المشروعات الزراعية لزيادة الإنتاج، وبالجودة العالية وعلى مدار العام مع ترشيد التكلفة، وبما يؤدى فى النهاية إلى تعظيم العائد من الاستثمار، كما تحقق الصوبات عالية التكنولوجيا ترشيداً يصل إلى 80% من مياه الرى، مع زيادة فى الإنتاجية  تصل لنحو أربعة أمثال، ويتحقق ذلك من خلال منظومة التحكم البيئى  فى درجات الحرارة والتهوية والرطوبة ومستويات الإضاءة المطلوبة . 

ترشيد كبير

ومن المعروف أن استخدام الصوبات الزراعية يحقق ترشيداً كبيراً فى استهلاك المياه، ففى الصوبات العادية  يقل استخدام المياه بنسبة 40 % عنها فى الزراعات المكشوفة على نفس المساحة، مع تحقيق ضعف الإنتاجية، كما يتيح العمل على زيادة المعروض من بعض أصناف الخضراوات فى الأسواق للمواطنين، بالأسعار المناسبة  والجودة العالية وعلى مدار العام، حيثُ يبلغ متوسط نصيب الفرد من الغذاء الصافى نحو (95) كجم فقط سنوياً من الخضراوات، كما تم العمل المستمر للتغلب على مشكلة انخفاض صافى الإنتاج المحلى من الخضراوات المتزامن مع الزيادات السكانية المستمرة.

 وذلك من خلال إنشاء وزراعة (7100) صوبة زراعية فى عدة مواقع منها (الصوبات الزراعية بشرق الإسماعيلية، ومنطقة محمد نجيب، وأبو سلطان، والعاشر من رمضان)، وتتراوح مساحة الصوبة الواحدة  من (1.5) فدان إلى (12) فداناً وتحقق هذه المرحلة إنتاجية نحو (1,5) مليون طن سنوياً من بعض أنواع الخضراوات، تعادل إنتاجية أكثر من (150) ألف فدان من الزراعات المكشوفة، وأتاحت هذه المرحلة أكثر من (75) ألف فرصة عمل مباشرة لمختلف التخصصات .

أفضل النباتات

كما استعرض مدير عام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، مكونات مشروع الزراعات المحمية بموقع العاشر من رمضان، والذى يمتد على مساحة (2500) فدان يشمل (600) صوبة زراعية مساحة الواحدة (2.5) فدان، روعى فيها وفقاً لأحدث التقنيات العلمية للحصول على أفضل النباتات التى تتميز بالإنتاجية العالية من الثمار،  والقدرة على مقاومة العديد من أمراض التربة، كذلك يضم المشروع محطة للفرز والتعبئة بطاقة تصل إلى (400) طن فى اليوم، وتضم ثلاجات للحفظ والتبريد ومعملاً للتحليل والأبحاث، وغرفاً للتطهير والتعقيم ومركزاً للمراقبة والتحكم، فضلاً عن مجموعة من المنشآت الإدارية والخدمية والفنية ومجموعة المخازن. 

كما أشار إلى أهمية  صوب المشاتل وإنتاج البذور والتى تنشأ وفقاً لأحدث التقنيات العلمية وتحقق إنتاجية عالية من الثمار. 

مشيداً بالتعاون المثمر والبناء الذى قدمته العديد من أجهزة الدولة المختصة لإنجاح هذه المشروعات، وفى مقدمتها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى  ووزارة الموارد المائية والرى، ووزارة الكهرباء والطاقة، وكذلك الشركات المدنية المصرية، والشركات العالمية مثل روفايبا الأسبانية وشركة سينوماك الصينية .

زمن قياسى 

واستمع الرئيس السيسى لعرض رئيس مجلس إدراة الشركة الوطنية للزراعات المحمية اللواء أ.ح محمد عبد الحى، تناول الإشارة لأول موقع متكامل يتم افتتاحه من مواقع الشركة الوطنية للزراعات المحمية، وإنجازه فى هذه المدة الزمنية القياسية مع المحافظة على تعليمات منظمات الغذاء العالمية فى إنشاء البنية التحتية، والالتزام بمتطلبات العمليات الزراعية لإنتاج محاصيل آمنة طبقاً للاشتراطات الدولية، وتضمنت المرحلـة الأولى 34.000 فـدان موزعة على عدة مواقع، منها موقع قرية الأمل بمساحة 100 فدان و جنوب أبوسلطان على مساحة 12500 فدان، ومدينة الحمام بمساحة 6000 فدان، ومدينة العاشر من رمضان بمساحة 2500 فدان، بالإضافة إلى مساحة  13000فدان بمحافظة الفيوم. 

ترعة السويس 

وأشار رئيس مجلس إدراة الشركة الوطنية للزراعات المحمية إلى أن الموقع الأول، والذى تم تنفيذه بقاعدة محمد نجيب غرب مدينة الحمام بمساحة 6000 فدان، تضمن عدد (100) بيت زراعى عالى التكنولوجى ومتوسط التكنولوجى، مساحة كل منها (3) فدادين، وكذلك (16) بيتاً زراعياً شبكياً، مساحة كل منها (12) فداناً، وذلك بالتعاون مع شركة روفيبا الأسبانية، بالإضافة إلى عدد (186) بيتاً زراعياً تقليدياً مساحة كلاً منها (1.2) فدان، أنشئت بواسطة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة  فضلاً عن عدد (1000) بيت زراعى، مساحة كل منها (3) فدادين، جارٍ إنشاؤها  بالتعاون مع شركات التحالف المصرى، وستتم زراعتها فور انتهاء توريدات منظومات التهوية العلوية بواسطة هيئة الإنتاج الحربى، ولتقديم أفضل خدمة للمشروع تم الانتهاء من تنفيذ الأعمال الخاصة بالمياه بواسطة إدارة المياه للقوات المسلحة، من خلال عدد (2) رافع مياه الرافع الأول بطاقة 20 ألف م3 /يوم، والرافع الثانى بطاقة 150 ألف م3 /يوم، كذلك تم الانتهاء من تنفيذ جميع الأعمال الخاصة بالكهرباء، بقدرة كهربية بواسطة الشركة الوطنية للزراعات المحمية، من خلال تنفيذ الأعمال الكهربائية اللازمة للإمداد بقدرة كهربائية (40) ميجا فولت أمبير تم توفيرها من محطة كهرباء العُميد. 

والموقع الثانى هو موقع أبو سلطان، الذى يقع جنوب منطقة أبو سلطان على مساحة 12500 فدان، تضمن (2350) بيتاً زراعياً متوسط التكنولوجيا، مساحة كل منها 2.5 فدان، وتم إنشاؤها بالتعاون مع شركة سينوماك الصينية، وسيوفر المشروع (20.000) فرصة عمل/يوم وسيتم بدء التجهيز للزراعة فى أبريل 2019، فضلاً عن أنه جارٍ الانتهاء من تنفيذ الأعمال الخاصة بالمياه، بواسطة إدارة المياه للقوات المسلحة من خلال رافع مياه بطاقة 200 ألف م3 / يوم على ترعة السويس، كذلك جارٍ الانتهاء من تنفيذ الأعمال الخاصة بالكهرباء، بواسطة الشركة الوطنية للزراعات المحمية، من خلال إنشاء محطة كهرباء بقدرة كهربائية 80 ميجا فولت أمبير من محطة كهرباء أبو سلطان .

قرية الأمل

أما الموقع الثالث فهو موقع قرية الأمل، ويقع فى منطقة القنطرة شرق، ويحتوى على (529) صوبة زراعية بإجمالى مساحة (100) فدان، ويعمل به (300) مهندس وعامل زراعى من أبناء محافظة الإسماعيلية، ويتم توزيع المنتجات من خلال منافذ توزيع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية على القرى المجاورة لقرية الأمل بالقنطرة شرق.  

الموقع الرابع هو موقع اللاهون ويقع فى محافظة الفيوم، ويقع بمنطقة اللاهون بمحافظة الفيوم على مساحة (13000) فدان، حيثُ سيتم بناء (1500) صوبة متوسطة التكنولوجيا، من تصميم مهندسى الشركة الوطنية للزراعات المحمية طراز (الصحوة)، مساحة كل منها (2.5) فدان، وتم اعتماد التصميمات من المكاتب الاستشارية المصرية المتخصصة، ويتميز ذلك البيت الزراعى بتوفير المتطلبات المصرية فى الزراعة، من حيث جودة المنتج وتخفيض تكاليف الإنشاء عن مثيله المصنع فى الدول الأخرى بمقدار (25 %) من التكلفة وزيادة الإنتاجية بنسبة (20 %) من حجم المنتج داخل البيت الزراعى، مع ضمان تحمله سرعة رياح تصل إلى (120)كم/ الساعة وحمل ثمرى (25) كجم / م 2 ، كما يحقق معدلات الأمان المطلوبة ويتطابق مع الأكواد العالمية لإنشاء البيوت الزراعية، ويتيح المشروع (35000) فرصة عمل لأبناء محافظة الفيوم والمحافظات المجاورة. 

كما تم توفير كميات المياه اللازمة للمشروع من ترعة الجيزاوية من خلال رافع مياه بطاقة 170ألف م3 مياه /يوم خط ناقل للخزانات / الاستراتيجية بطول 15 كم، بالإضافة إلى التخطيط لإنشاء محطة كهرباء بقدرة 60 ميجا فولت أمبير. 

الموقع الخامس هو موقع العاشر من رمضان، والذى يقع تحديداً شمال مدينة العاشر من رمضان على مساحة 2500 فدان، وأنشئ الموقع على مساحة (2500) فدان، ويحتوى على (600) بيت زراعى مساحة البيت الزراعى (2.5) فدان، تمت زراعاتها بأصناف خضراوات مختلفة، كما تمت زراعة أشجار المانجو على مساحة (200) فدان، وتضمن المشروع محطة للفرز والتعبئة تم تصميمها بأحدث الأساليب التكنولوجية وبمعايير الجودة العالمية، كذلك تم التخطيط لإنشاء محطة لإنتاج البذور، الهدف منها إنتاج مايزيد على مليار بذرة خضراوات سنوياً على عدة مراحل منها (40 %) بذور خضراوات للزراعات المحمية و (60 %) بذور خضراوات للزراعات المكشوفة، وذلك بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى ومعهد بحوث البساتين التابع لمركز البحوث الزراعية. 

تكويد الزراعات 

كما قامت الشركة الوطنية للزراعات المحمية بتكويد زراعاتها والحصول على شهادات الجودة العالمية (جلوبال جاب)، والتى تضمن اتباع المعايير الأوروبية الخاصة بجودة الممارسات الزراعية، بما يتفق مع السلامة الصحية والخلو التام من متبقيات المبيدات، وذلك لتوفير منتج صحى آمن للسوق المحلية، وتصدير ما يفيض عن الحاجة للأسواق العالمية، كما روعى اتباع نظم الإدارة المتكاملة للآفات الزراعية، وتطبيق نظم الرى والتسميد الآلى، واستخدام البيئات الزراعية الطبيعية، وترشيد استخدام المياه، ويعمل بالموقع عدد (5000) فرد من مهندسين وعمال زراعيين من أبناء محافظتىْ الشرقية والإسماعيلية، وتم تنفيذ أعمال المياه بالموقع  بواسطة إدارة المياه للقوات المسلحة من خلال إنشاء رافع مياه بطاقة (50) ألف م3 على ترعة الشباب، كذلك تمت أعمال الكهرباء بواسطة (الشركة الوطنية للزراعات المحمية)، وتغذية الموقع بقدرة كهربائية (19) ميجا فولت أمبيرمن محطة كهرباء الجعفرية.

فضلاً عن إنشاء عدد مجموعات من المشاتل لتغطية احتياجات المشروع من الشتلات المختلفة، ويتم فيها إجراء عمليات التطعيم لشتلات الخضر، والتى تعتبر من أفضل التقنيات لمقاومة أمراض التربة، بالإضافة إلى زيادة الإنتاجية، فضلاً عن خفض تكاليف الإنتاج، ويعتبر التطعيم البديل الأمثل لتعقيم التربة كيميائياً، ويساعد أيضاً فى تحسين مستوى الجودة للمحصول، وتمثل طاقة إنتاج المشتل الواحد (20) مليون شتلة فى العروة الواحدة، وإجمالى المشاتل المخطط تنفيذها لصالح المرحلة الأولى (40) مشتل، بطاقة إنتاجية (800) مليون شتلة فى العروة الواحدة، وتهدف تلك النقلة النوعية فى المجال الزراعى إلى توفير الغذاء الصحى الآمن للمواطن المصرى. 

بعد ذلك أعطى السيد الرئيس إشارة البدء فى وضع حجر الأساس عبر الفيديو كونفرانس، إيذاناً  بتدشين موقع الشركة بمنطقة اللاهون الذى يوفر الآلاف من فرص العمل لأبناء الصعيد، لا سيما محافظات الفيوم وبنى سويف والمنيا.

مشروع عملاق 

وألقى السيد خوسيه أنطونيو مدير عام شركة روفيبا الإسبانية، كلمة أكد خلالها على سعادته البالغة؛ لعمل شركته بهذا المشروع العملاق مؤكداً على نقل أفضل التكنولوجيا الزراعية الأسبانية إلـى مصر، وإنشاء أكبر مشروع صوبات زراعية فـى تاريخ الزراعة الحديثة، مشيراً أن ما يشهده الآن هو ثورة زراعية حقيقية على أرض مصر، مبدياً إعجابه و دهشته حيثُ إن ما تحققه دول العالم فى 30 – 40 سنة، قد حققته مصر من خلال الشركة الوطنية للزراعات المحمية خلال العامين الماضيين، وبدون أدنى شك فهو إنجاز عظيم، مضيفاً قيام شركة روفيبا تكنو أجرو بالتعاون مع الشركة الوطنية للزراعات المحمية فى نقل التكنولوجيا اللازمة لتصنيع الصوب الزراعية الحديثة فى مصر، حيثُ يقوم المشرفون الزراعيون فـى روفيبا مع خبراء الشركة الوطنية للزراعات المحمية، بمراقبة الإنتاج الزراعى ومراقبة جودة الإنتاج، كذلك السيطرة على جودة الإنتاج وترشيد استخدام المبيدات لإنتاج منتجات زراعية خالية من المبيدات، طبقاً لأفضل المعايير الأوروبية، مؤكداً على تقديم روفيبا تكنوأجرو الدعم الكامل للشركة الوطنية للزراعات المحمية لتسويق المنتجات الزراعية، وتصديرها من خلال التنسيق مع العديد من الشركات الدولية الأكثر أهمية، فضلاً عن قيام شركة روفيبا تكنوأجرو مع واحدة من أفضل شركات إنتاج بذور الخضراوات، بنقل المعلومات الفنية اللازمة لإنتاج أول بذور هجينة مصرية من قبل الشركة الوطنية للزراعات المحمية، مما يساعد مصر على توفير احتياجاتها من بذور الخضراوات، ليس فقط لمشروعات الشركة الوطنية للزراعات المحمية، ولكن أيضاً لجميع المزارعين فـى مصر.

أهم العوامل 

أعقب ذلك كلمة للسيد خوسيه جيمينيز مدير عام شركة ميريديام سيدز الاسبانية، لإنتاج وتربية بذور الخضراوات، أكد خلالها أن إنتاج بذور الخضراوات عملية هامة جداً لأى اقتصاد زراعى، ليس فقط بسبب قيمتها العالية، أو توفير النقد الأجنبى اللازم لاستيرادها، ولكن أيضاً لكونها من أهم عوامل الأمن الغذائى لأى دولة، مشيراً أن شركته تنتج بذور خضراوات عالية الجودة، ويخطط للعمل مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والشركة الوطنية للزراعات المحمية؛ لجعل مصر أول دولة فى إفريقيا والعالم العربى تقوم بإنتاج بذور خضراوات خاصة بها، مشيراً أن مصر لديها فرصة حقيقية لأن تكون دولة مرجعية فى مجال التكنولوجيا الحيوية لمحاصيل الخضر، مؤكداً أن التعاون يهدف إلى تقديم أحسن الأصناف من بذور الخضر الهجين المناسبة للظروف المناخية المصرية، والتى عليها طلب فى الأسواق العالمية، وتقديم سلالات الآباء اللازمة لإنتاج بذور الخضراوات فى مصر، فضلاً عن تكوين فريق علمى مصرى وتدريبه ليعمل مع نظيره الإسبانى، فى تطوير وإنتاج أصناف بذور مصرية جديدة، بالإضافة إلى تحسين وتطوير بذور جميع أصناف الخضراوات خلال العشر سنوات المقبلة، حتى تستطيع  مواجهة التغير المناخى العالمى والأمراض النباتية الجديدة، وكذلك تحديات السوق العالمية، كذلك إنتاج وتصدير البذور لجميع دول العالم وخاصة الدول الإفريقية ودول الشرق الأوسط، موجهاً الشكر إلى الرئيس السيسى على جميع مجهوداته، لأن ما يراه هو ثورة زراعية حقيقية على أرض مصر .

أحدث تكنولوجيا

ومن جهة أخرى أكد السيد يونس برادة مدير الأعمال الدولية لشركة روفيبا تكنو أجرو الإسبانية، أن الشركة الوطنية للزراعات المحمية لديها الآن أحدث تكنولوجيا زراعية، وبذور واستشارات زراعية دولية، وشهادات جودة، ولديها إمكانيات ممتازة لعمليات الفرز والتعبئة، وكل هذا يسمح للشركة الوطنية للزراعات المحمية بأن تصبح واحدة من أهم الموردين للمنتجات الزراعية فى السوق العالمية للخضراوات والفاكهة، مشيراً إلى بعض التوصيات المهمة التى نريد أن نتبعها فى الإنتاج والتسويق للسوق العالمية، والتى تتلخص فى ضرورة إنتاج زراعى عضوى 100% فى الأراضى الجديدة، التى لم تتم زراعتها من قبل إلـى السوق المحلية والتصدير، حيثُ إن السوق العالمية الزراعية يتحرك نحو هذه الرؤية، ولابد من الوجود فى مجال الزراعة العضوية، بالإضافة إلى تقديم الأصناف الجديدة بخلاف محاصيل الخضراوات التقليدية، موضحاً أن عمليات التصدير ستتم بشراكة دولية – مصرية، بين الشركة الوطنية للزراعات المحمية وأسواق العالم الرئيسية، مع مراعاة  خلق الطلب وإعداد ماركة مصرية عالمية، مما يلزم العمل من الآن فى برنامج زراعى متخصص قبل وبعد الحصاد، من أجل وصول المنتج النهائى إلـى أعلى مستويات الجودة، مع أعلى معدلات طلب عالمى على هذه المنتجات، مؤكداً على يقينه التام بأن مصر ستكون لاعباً حقيقياً وكبيراً فى مجال الإنتاج النباتى العالمى فى المستقبل القريب. 

تطوير المستقبل 

كما ألقى السيد وانج ويان مدير عام شركة سينو ماك الصينية، كلمة قدم الشكر فيها لمصر على دقة التنظيم والتعاون الدائم فى العديد من المشروعات التنموية، مشيراً إن شركة سينو ماك الصينية للصناعات الثقيلة والتابعة لشركة الصين الوطنية المحدودة لصناعة الآلات، والمصنفة على قائمة فوربس، تعد ضمن أكبر 500 شركة على مستوى العالم، مشيداً بالدعم المقدم له فى مصر، والذى كان نتاجه النجاح فى مايو 2017 من خلال إبرام عقد توريد 2950 صوبة زراعية، مؤكداً على آماله فى تعزيز الثقة المتبادلة فيما بيننا لتوسيع مجالات التعاون بين شركتنا ومصر فى شتى مجالات التعاون، وترغب سينو ماك فى بذل المزيد من الجهد للمساهمة فى تطوير مستقبل مصر. 

فجر جديد 

بعد ذلك شاهد الرئيس فيلماً تسجيلياً من إنتاج إدارة الشئون المعنوية بعنوان (فجر جديد)، تناول شرحاً مفصلاً عن المشروعات التى تقوم بها الشركة الوطنية للزراعات المحمية، وما تقدمه من تطور جديد للمنظومة الزراعية بمصر. 

 ثم قام الرئيس بإزاحة الستار عن مشروعات الصوب الزراعية إيذاناً بإفتتاحها، كما قام سيادته بجولة تفقدية للصوب الزراعية، تفقد خلالها طرق إدارة العمل داخل المشروع، كذلك تفقد الرئيس السيسى الصوب التعليمية، التى تعد تصميماً بحثياً مصرياً، يهدف للوصول إلى أنسب وأقل الطرق تكلفة فى إنشاء الصوب الزراعية. 

كما قام سيادته بإزاحة الستار وقص الشريط لمحطة الفرز والتعبئة، واستمع سيادته إلى شرح مفصل عن المحطة التى روعى فى تصميمها اتباع المعايير العالمية فى منظومتىْ الفرز والتعبئة، أعقبها جولة تفقدية داخل المحطة، تضمنت المرور على غرفة الاستقبال وخط الفرز والتعبئة، والمعمل وغرفة الحفظ ومنطقة التحميل وغرفة التبريد السريع وغرفة التحكم . 

يأتى ذلك فى إطار تنفيذ مصر لمخططات التنمية الشاملة التى تقوم بها مصر، من خلال تلك المشروعات القومية العملاقة، ويمتاز مشروع الصوب الزراعية بتطبيق المواصفات العالمية ذات الإنتاجية العالية والموفرة للمياه، والتى أثبتت التجربة فاعليتها، وتساعد تلك المشروعات على زيادة الإنتاج التكاملى من محاصيل الخضراوات والفاكهة فى الأسواق المحلية والخارجية، فضلاً عن أهميتها الكبيرة باعتبارها وسيلة جيدة لاستخدام التقنيات والأنماط الحديثة فى الزراعة. 

مردود عالى 

ويحقق المشروع مردوداً اقتصادياً عالياً، من خلال زيادة الإنتاج ووحدة المساحة المستغلة للزراعة، وإنتاج حاصلات زراعية عالية الجودة بكميات ونوعيات جيدة فى غير موسمها الطبيعى، وإنشاء مجتمعات زراعية تنموية متكاملة، ويشمل تصنيع الصوب الزراعية أحدث وسائل التكنولوجيا المتطورة الموفرة لمياه الرى فضلاً عن الوصول لأعلى معايير الجودة فى التأمين الإدارى، وبما يتفق مع مخططات تحقيق التنمية الشاملة التى تعيشها مصر.

رابط دائم :

أضف تعليق