رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
السبت 21 ابريل 2018

الخبراء: استهلاك مصر المائى تخطى الـ 75 مليار متر مكعب.. ولا مفر من إنشاء محطات تحلية البحر والاستمرار فى قناة جونجلى

10 يناير 2018

تمثل المياه شريان الحياة الذى لا يمكن الاستغناء عنه يوماً، أو تعويضه بآخر، خاصة وأن استهلاك مصر الحالى من المياه يتخطى 75 بليون متر مكعب سنوياً، فى حين أن حصة مصر من مياه النيل وفقاً لما أقرته المعاهدات التاريخية، تقدر بـ 55.5 مليار متر مكعب فقط، الأمر الذى يدفع الدولة إلى اللجوء إلى بدائل مائية جديدة .

البحث عن بدائل لم يعد مجرد اختيار، فالاهتمام بمشروعات طرق نجاحها لا تتعدى الـ50% بات مساراً إجبارياً لا يمكن التخلى عنه، لذلك شرعت مصر فى إطلاق العديد من البدائل المائية، والمشروعات التى لم يعلن عنها رسمياً حتى الآن، وتتمثل تلك البدائل فيما يلى:

مياه البحر

فى ظل عدم توصل الحكومة المصرية مع إثيوبيا على آليات تشغيل السد، وعدم اعتماد التقرير الاستهلالى، قررت مصر التوجه لحلول بديلة من أجل مواجهة خطر النقص المائى فى المستقبل، لذلك توجهت مصر لتحلية مياه البحر كأحد الحلول البديلة للأزمة الراهنة.

وفى هذا السياق، أعلن رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية، اللواء كامل الوزير، أن القاهرة بدأت إنشاء عدد من أكبر محطات تحلية مياه البحر فى العالم فى منطقة العين السخنة شرق القاهرة.

وأضاف الوزير: ستعمل تلك المحطات على تنقية 164 ألف متر مكعب من المياه يومياً لتغذية المنطقة الاقتصادية بشمال غرب خليج السويس، إلى جانب 3 محطات عملاقة أخرى بطاقة 150 ألف متر مكعب يومياً فى الجلالة (شرق بورسعيد) ومدينة العلمين الجديدة بمحافظة مطروح فى الشمال الغربى.

وأشار رئيس الهيئة الهندسية، إلى أن الدولة كلفت الهيئة بإنشاء محطات لتحلية مياه البحر فى المدن الجديدة التى تم إنشاؤها فى المناطق الساحلية.

وعن المحطات التى تم إنشاؤها، قال الوزير:"تم تنفيذ محطات تحلية للمياه فى كل من "منطقة مطروح والضبعة" تعمل على تحلية 100 ألف متر مكعب يومياً، ومحطات فى جنوب سيناء بطاقة 20 ألف متر مكعب يومياً للواحدة، إلى جانب محطة فى الغردقة على مساحة 80 ألف متر مربع.

وأضاف، أن الإنتاج الذى توصلت إليه الهيئة، حتى الآن، بلغ مليون متر مكعب من مياه البحر فقط، مؤكداً زيادة الإنتاج عقب الانتهاء من تنفيذ إنشاء بقية المحطات.

لا سبيل 

ومن جهته، يوضح الدكتور عباس الشراقى خبير الموارد المائية، ورئيس وحدة الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، أن الدولة وضعت استراتيجيات جديدة لتنمية إيراداتها المائية عن طريق التوسع في مشاريع تحلية مياه البحر وزيادة معدلات المياه الجوفية وترشيد استخدامات المياه الحالية والعمل على زيادة الوعى المائى لدى المواطن.

 وأوضح الشراقى، فى تصريحات خاصة لـ"الأهرام الزراعى" أن تكلفة تحلية مياه البحر أصبحت عالية، ولكن لا سبيل إلا للجوء لتلك الوسيلة لتجنب مخاطر النقص المائى.

وأشار الخبير المائى، إلى أن مصر على أبواب مشكلة مائية صعبة جداً بسبب الزيادة السكانية الكبيرة، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن يزيد تعداد سكان مصر إلى 150 مليون نسمة عام 2050 بحسب الدراسات الأخيرة، الأمر الذى يستدعى توفير 150 مليار متر مكعب سنوياً من المياه.

 ولفت رئيس الوحدة الإفريقية، إلى أن مصر أصبحت تأخذ فى الاعتبار أهمية توفير بدائل لزيادة واردتها المائية بالإضافة إلى حصتها الحالية من مياه النيل.

لا مفر

قناة جونجلى هى قناة رى تستخدم لنقل مياه بحر الجبل شمالاً، لرى الأراضى الزراعية فى مصر والسودان، بدأ هذا المشروع عام 1974، وكان الهدف منه الاستفادة من المياه التى تضيع فى المستنقعات المائية من خلال نقلها عبر تلك القناة، وذلك لزراعة ما يقرب من مليون ونصف المليون فدان تستفيد منها مصر والسودان.

وبدأ المشروع فعلياً بحفر 260 كيلو متراً من القناة، لكن الحفر توقف فى عام 1983 نتيجة نشوب الحرب بين الحركة الشعبية بقيادة "قرنق" والحكومة المركزية، ومع مرور السنوات وتغير الأوضاع السياسية، لم يتم استكمال الجزء المتبقى من الحفر أو إقامة أى مشروعات تنموية كما كان متوقعاً، وظل الموقف كما هو عليه حتى وقتنا الحالى. 

وبعد الانفصال أصبحت قناة جونجلى فى دولة جنوب السودان، وبات الحديث عن إحياء ذلك المشروع يظهر بين الحين والآخر نظراً لأهميته وتوفيره الكثير من المياه التى تضيع بالإضافة إلى إنه يوفر لجنوب السودان المياه لرى مئات الآلاف من الأفدنة. 

وشدد الدكتور نادر نور الدين، خبير المياه الدولى،على إنه لا مفر من الاستمرار فى عمل قناة جونجلى،لأنها توفر ما يقرب من  20 مليار متر مكعب سنوياً، وهو رقم ستقتسمه القاهرة وجوبا، لافتاً إلى أن هناك عدة معوقات لتنفيذه لعل أبرزها التمويل الذى لم يتم حسابه حتى الآن.

وأضاف نور الدين، أن علاقات مصر وجنوب السودان جيدة فى الوقت الحالى، وهو ما يعنى دفعاً للأمام فى ذلك المشروع، مشيراً إلى أن التخوف الوحيد فى نشوب معارك مسلحة داخل جنوب السودان نفسها، وهو ما يعنى تعطل المشروع مرة أخرى. 

ويتفق مع هذا الرأى الدكتور ضياء الدين القوصى، رئيس مركز بحوث المياه الأسبق ومستشار وزير الرى، إذ أوضح فى تصريحات صحفية سابقة، أنه قد آن الأوان لإحياء مشروع قناة جونجلى بجنوب السودان الذى لم يتم تنفيذ سوى 3% منه فقط، لافتاً إلى أن أهمية هذا المشروع، ترجع إلى وصول المياه كاملة إلى الفرع الرئيسى لحوض نهر النيل، الذى سيصب فى مصر مباشرة.

وأضاف القوصى، لـ"الأهرام الزراعى" سيسهم هذا المشروع  فى زيادة منسوب الفرد من المياه، بعد التهديدات الأخيرة فى تراجعها، موضحاً أن منسوب الأمطار على مدار العام، يصل إلى مليار و60 متراً مكعباً فى العام، وتوزع متعادلة على 3 أحواض، وما يصل إلى نهر النيل يأتى من حوضيْن فقط.

المياه الجوفية

وبالنسبة لمياه الخزانات الجوفية التى تعد أحد الموارد المائية غير التقليدية التى تتميز بانتشارها جغرافياً فى مصر، وخاصة فى مناطق "وادى النيل والدلتا، والصحراء الغربية، والصحراء الشرقية، وشبه جزيرة سيناء".

أكد القوصى، أن ما يتم سحبه منها، يقدر بنحو 6.5 مليار متر، ويعتبر ذلك فى حدود السحب الآمن الذى يبلغ أقصاه نحو 7.5 مليار متر مكعب حسب التقديرات الرسمية لمعهد بحوث المياه الجوفية.

وقد بات استخدام المياه الجوفية حالياً، مخططاً له من قبل وزارة الرى، التى وجدت أنه لا بد من وجود قوانين منظمة للاستخدام، حتى لا يتم إهدارها، وهذا يتطلب بالضرورة اتباع الوسائل الحديثة فى الرى للحد من استخدام هذه المياه، معتبرة، أنها ثروة حقيقية لا يجب بأى حال من الأحوال ضياعها، فهى تعد ثروة مصر الحقيقية.

الرملى النوبى

جدير بالذكر أن مصر قد حباها الله عز وجل بالعديد من الخزانات الجوفية الهامة منها خزان الحجر الرملى النوبى وهذا الخزان يمثل كنزاً لمصر، فهو من أكبر الخزانات الجوفية فى العالم، ليس فقط فى امتداده الأفقى، بل أيضاً الرأسى، حيثُ يتراوح السمك المشبع للخزان بين نحو 200 متر بمنطقة شرق العوينات فى أقصى الجنوب، وهناك أيضاً الخزان المتصل بنهر النيل فى الوادى والدلتا وهو خزان محدود الامتداد فى الاتجاه الأفقى والرأسى، وما هو إلا استخدام غير مباشر لحصة مصر من مياه نهر النيل، والتى حدث لها تسرب من شبكة الترع، وكذلك خزان الحجر الجيرى المتشقق وهو خزان غير متجانس فى خصائصه، فقد توجد المياه فيه بمنطقة معينة وينعدم وجودها بمنطقة أخرى تبعد عنها مسافة صغيرة، وتعتمد عليه سيوة ومحافظة أسيوط والمنيا، بالإضافة إلى خزان المهرة الذى يمتد فى غرب النيل، وبالرغم من كبر سمك الخزان الذى يتراوح بين 200 إلى 500 متر فى بعض المناطق؛ إلا أنه يعاب عليه ارتفاع نسبة الأملاح فى مياهه إذ تتراوح ما بين 2000 إلى 10000 جزء فى المليون.

رابط دائم :

أضف تعليق

اريد زراعات اورجانيك خضار وفاكهه واعشاب للتصدير

ممكن ارض او مزارع يزرع زراعه اورجانيك رمليه طينيه او مائيه لتصدير للدول الاوربيه مطلوب زراعات اورجانيك من خضار فاكهه اعشاب للتواصل 01061389465

خبير مياه دولى - الّى هو إزاى يعنى؟

من قال لكم أن نادر نور الدين "خبير المياه الدولى" سواه هو شخصياً رغم أنه لم يدرس ولم ينشر بحثاً واحداً عن المياه؟