رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الخميس 23 مايو 2019

باحث مصرى يبتكر «الأرز الهوائى».. الفدان ينتج 4 أطنان بنصف مياه الرى فقط ويتحدى مشكلة نهايات الترع

17 يناير 2017

كشف الدكتور عبد الله عبد النبى، رئيس برنامج تربية الأرز للظروف المعاكسة بمركز البحوث الزراعية، إلى أنه استنباط أصناف جديدة من الأرز تتحمل الجفاف وتوفر مياه الرى تستهلك المساحة المنزرعة من الأرز سنوياً خلال فصل الصيف كميات كبيرة من مياه الرى مقارنة بالمحاصيل الاخرى، حيث أن طريقة الرى الشائعة لمحصول الأرز لدى المزارعين هي الري بالغمر (تواجد المياه بالحقل بصفة مستمرة طوال موسم النمو).

ونتيجة للمنافسة بين المزارعين فى بداية الترع على مياه الرى، تتعرض حوالى ثلث المساحة المنزرعة بالأرز سنوياً (المساحات التي تقع في نهايات الترع) إلى عدم وصول المياه إليها لفترات طويلة مما يتسبب عنه خسارة محصولية كبيرة (قد تصل الى 50%) من وحدة المساحة، بسبب تعرض النباتات إلى الجفاف خلال مراحل النمو المختلفة، حيث تقدر الخسارة المحصولية نتيجة لمشكلة نهايات الترع بحوالى 600 ألف طن أرز سنوياً مما يؤدى الى خفض المتوسط العام لمحصول الأرز.

كان هدف برنامج تربية الأرز لتحمل الظروف المعاكسة – مركز بحوث الارز بسخا – مركز البحوث الزراعية، إنتاج أصناف جديدة من الأرز تتحمل الجفاف والحرارة العالية، ذات كفاءة عالية لاستخدام مياه الري، لزراعتها في الاراضى العادية في الدلتا للمحافظة على الانتاجية مع توفير كمية كبيرة من مياه الرى، ولحل مشكلة المساحات التى تقع فى نهايات الترع.

 ولقد نجحنا من خلال هذا البرنامج فى أستنباط أصناف جديدة من الأرز تتحمل ظروف نقص المياه الأرز الهوائى ودرجات الحرارة العالية، قصيرة العمر (125 يوم)، حيث تم تسجيل الصنف الجديد سخا 107 المتحمل لتلك الظروف، والتغلب عليها وبالتالى استدامة الانتاجية من الأرز والحفاظ عليها.

وصرح، بأنه بدأ نشر هذا الصنف وتعريف المزارعين به فى بعض الحقول الارشادية موسم 2016 من خلال برنامج نقل التكنولوجيا والارشاد فى الأرز، حيث تمت زراعته فى حقول بعض المزارعين فى المساحات التى تقع فى نهايات الترع والمناطق التى تعانى من نقص مياه الرى، فى كفرالشيخ والبحيرة والغربية والشرقية ودمياط، وبناء على التقارير والبيانات التى تم تسجيلها من حقول المزارعين هذا الموسم، حقق هذا الصنف متوسط 4.250 طن للفدان مع الرى رية واحدة كل 8 أيام، 3.50 طن للفدان فى الحقول التى تروى كل 10 أيام.

وبذلك يمكن التغلب على مشكلة نهايات الترع وزيادة الإنتاجية بزراعة ونشر مثل هذه الأصناف فى تلك المساحات، وكذلك يمكن مضاعفة المساحة المنزرعة من الأرز بنفس كمية المياه، حيث أن كمية المياه اللازمة لري الفدان تتراوح من 3600 الى 4000 متر مكعب، بمقارنتها بالاصناف المنزرعة الحالية التى يستهلك الفدان من 5800 الى 6000 متر مكعب ماء.

الدكتور عبد الله عبد النبى

وتابع، بالرغم من أن أصناف الأرز المنزرعة حالياً عالية الإنتاجية تحت الظروف العادية، إلا أنها حساسة لنقص المياه (فترات الرى المتباعدة)، وبالتالى ينخفض محصولها عند زراعتها فى المساحات التى تتعرض لعدم وصول المياه اليها بصورة منتظمة وخاصة فى الفترات الحرجة من عمر النبات، لذا فإن تربية واستنباط أصناف من الأرز تتحمل الجفاف (الأرز الهوائى)، والتى تستهلك كميات قليلة من مياه الرى كان هو الحل الامثل لمواجهة تلك المشكلة.

ولفت، إلى أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف تؤثر أيضا على المحصول فى الأرز وعلى صفات جودة الحبوب، حيث أن درجات الحرارة المثلى لنبات الارز تتراوح من 20- 33م خلال موسم النمو، وعند ارتفاع درجات الحرارة أكثر من ذلك، وخاصة اثناء مراحل ما قبل التزهير، التزهير، وامتلاء الحبوب، يؤثر على نجاح عملية التلقيح والاخصاب بسبب فشل تكوين حبوب اللقاح، وبالتالى تزداد نسبة العقم والحبوب الفارغة فى السنابل وبالتالى ينخفض محصول الحبوب فى النهاية.

رابط دائم :

أضف تعليق