رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأربعاء 19 يونيو 2019

مفاجأة: بالمستندات.. "بونجى الفرنسية" تفضح تلاعب التقارير المصرية بشحنة القمح المرفوضة

7 فبراير 2016

كشف الدكتور حازم عبد الحفيظ الصياد، المستشار القانونى، وممثل شركة بونجي الفرنسية، صاحبة شحنة القمح الموجودة حاليًا بميناء دمياط، والتى تم رفضها حسب تقارير الحجر الزراعى المصرى، ووزارة التموين، بأنها غير مطابقة للمواصفات، وتحتوى على نسبة عالية من فطر "الإرجوت" المسبب للإجهاض والسرطان، أن الشحنة مازالت موجودة  بالميناء، وأنهم لم يتلقوا حتى الآن خطاًبا رسميًا بالرفض، وترحيل الشحنة إلى البلد المصدر، وهى فرنسا.

قرار اللجنة فى فرنسا بسلامة الشحنة

وفجر المستشار القانونى، مفاجأة جديدة فى شحنة القمح، قائلا: "إن الشحنة سليمة، ومطابقة للمواصفات، وذلك بناء على تقرير اللجنة المشكلة من الحجر الزراعى المصري، والصحة والواردات والصادرات، والتى شٌكلت بواقع شخصين من كل جهة، حيث سافرت اللجنة بموجب كراسة المناقصات إلى فرنسا لفحص الشحنة هناك، وأقرت اللجنة في تقرير رسمي أن الشحنة مطابقة للمواصفات، وبناءً عليه تم تحريك الشحنة من فرنسا إلى مصر"، وقد حصلت "الأهرام الزراعى" على نسخة من هذا التقرير.

قرار اللجنة بميناء دمياط بسلامة الشحنة

وقال الصياد في  تصريح لـ"الأهرام الزراعى": إن الشركة تملك أيضًا تقريرًا آخر من الجهات المختصة  يفيد بسلامة الشحنة، ومطابقتها للمواصفات فور وصولها لميناء دمياط – وحصلت "الأهرام الزراعى" على نسخة منه أيضًا - إلا أنهم فوجئوا بعد هذا التقرير بلجنة أخرى قامت بأخذ عينات جديدة، وبشكل غير معتاد، وبطريقة تخالف المتبع تماما لتخرج بعدها بتقرير اخر – على حد قوله – غير دقيق وغير محدد، جاء فيه وجود أجسام حجرية مصاحبة للعينة عبارة عن أجسام حجرية لفطر "الأرجوت" في القمح، وهو من الفطريات الممنوعة".

وشكك الصياد فى هذا التقرير، حيث إنه اختص بقمح مصاحب للعينة، وليست العينة نفسها، متسائلاً، كيف تكون الشحنة غير مطابقة للمواصفات، وتم إقرار سلامتها بتقريرين من اللجان التابعة للجهات المصرية.

قرار الرفض الأخير

وقال، إن هذا التضارب، يكلف الشركة 20  ألف دولار يوميًا بسبب حجز الأرضية بميناء دمياط، إضافة خسائر شحنة تقدر كميتها بـ 63  ألف طن ثمنها يقارب الـ 100  مليون جنيه، حيث تم التعاقد على سعر الطن "فوب" بـ 198.24  دولار أمريكي.

ويأتى هذا التصريح تأكيدًا على ما نشرته "الأهرام الزراعى" فىي26 يناير الماضى حول وجود شحنة قمح مصابة بفطر الأرجوت المسبب للإجهاض والسرطان، والتي أشعلت المعركة وتسببت في أزمة بين وزارة الزراعة من ناحية متمثلة في إدارة الحجر الزراعي التي قررت منع دخول أى شحنات قمح تحتوي على نسبة من فطر الأرجوت، وبين وزارة التموين التي تسمح باستيراد قمح يحوى نسبة من الفطر تعتبرها آمنة بمعدل 0.05%.

يذكر أن وزارة الزراعة قد رفضت شحنة القمح الفرنسي التي وصلت في ديسمبر، لاحتوائها على نسبة من الأرجوت، وتقرر إعادة فحصها.

مواصفات القمح طبقا لكراسة الشروط

وكان الدكتور سعد موسى رئيس الحجر الزراعي، قد قال فى تصريح سابق، إن مصر لن تسمح بدخول أي شحنة قمح تحتوي على فطر "الأرجوت" المسبب للإجهاض والسرطان.

ومن جانبها، ردت الهيئة العامة للسلع التموينية بعدها، إنه لم يتم إخطارها بأي قرار نهائي برفض شحنة القمح الفرنسي التي تحتوي على آثار لطفيل الأرجوت الشائع في الحبوب.

وكان نائب رئيس هيئة السلع التموينية ممدوح عبد الفتاح، صرح لرويترز: "لدينا نتائج إعادة الفحص لكن لم يتم إخطارنا بأي قرار نهائي"، بينما قالت وزارة الزراعة بعدها بأنها سترفض جميع شحنات القمح التي تحتوي على أي نسبة من الأرجوت.

يذكر أن تلك الشحنة وكما أظهرتها بيانات ملاحية تعد واحدة من ثلاث سفن تنقل شحنات قمح من فرنسا لمصر، وأن تلك الشحنة قد غادرت ليلة 17 يناير الماضى، بعد أن تأجلت لعدة أسابيع في مؤشر على استئناف الصادرات إلى أكبر دولة مستوردة للقمح فى العالم.

يذكر أن الدكتور خيرى عبد المقصود، أستاذ أمراض النباتات، قد صرح  لـ "الأهرام الزراعى"، خطورة فطر "الأرجوت"، نظرًا لقدرته على إصابة الإنسان والماشية معًا، حال تناول حبوبًا مصابة بالفطر، أو بعد طحنها إلى دقيق وإنتاج الخبز منها، فهو يسبب صداع للإنسان، وإجهاض للمرأة، وفي حالة تناوله بشكل مستمر يؤثر علي الكبد، ومن الممكن أن يصيب الإنسان بالسرطان علي المدى البعيد، إذا استخدم بشكل مستمر، كما يصيب الماشية بالإجهاض، ومن الممكن أن يصيبها بالسرطان أيضًا.

وتابع، أن هذا الفطر لم يظهر في محاصيلنا حتي الآن، ربما للظروف المناخية، ويتم التعامل معه فى الخارج بالدورة الزراعية، مشيرًا إلى أن كل شحنات القمح الواردة من الخارج ليست مصابة بطفيل "الأرجوت".

وقد رفضت وزارة الزراعة الشحنة الفرنسية، معللة أن نسبة الأرجوت فيها أعلى من المسموح، إلا أن التضارب ألغى مناقصتين لمصر خلال الأيام القليلة الماضية بسبب تضارب القرارات، وبسبب ضبابية السياسية الاستيرادية لمصر، حيث إنها الدولة الأولى في استيراد القمح عالميًا، - بحسب قول تجار وموردين أوروبيين- حيث لم يتقدم للمناقصة سوى أربعة موردين، وتم إلغاء المناقصة؛ بسبب ارتفاع الأسعار المقدمة، وبفارق 16 دولارًا للطن مقارنة بالقمح الذي تم توريده للجزائر في نفس الوقت.

المستشار القانوني لشركة بونجي الفرنسية

رابط دائم :

أضف تعليق