رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأحد 19 مايو 2019

ننفرد بخطاب وزير الزراعة الموجه للتموين.. يكشف مفاجأة فى صفقة القمح الفرنسى "المرفوضة"

8 فبراير 2016

كشف خطاب مرسل من وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، الدكتورعصام فايد، موجه لوزير التموين الدكتور خالد حنفى، عن الأسباب الحقيقية وراء رفض شحنة القمح الفرنسى، التى تقدر بـ63 ألف طن بقيمة تقارب الـ 100 مليون جنيه، والمحتجزة حاليا بميناء دمياط؛ بسبب تضارب التقارير الفنية حول نسبة الإرجوت  - المسبب للاجهاض والسرطان - داخل الشحنة.

وقد كشف الخطاب الذى تنفرد "الأهرام الزراعى" بنشره، عن أسباب الرفض، التى استندت إليها وزارة الزراعة فى رفضها، حيث تبين سلامة 5 عنابر المخصصة لحفظ الشحنة ومطابقاتها للمواصفات، بينما كشفت عن عنبرين ترتفع بهما نسبة الإرجوت عن المستوى الذى حددته كراسة شروط المناقصة، وهى 0.05%، وكانت على النحو التالى بكل عنبر على التوالى 0.041، 0.02، 0.03، 0.04، 0.05، 0.07، 0.09، وذلك وفقا لمعهد بحوث أمراض النبات.

خطاب وزير الزراعة الموجه لوزارة التموين الذى يكشف فيه عن أسباب الرفض

وقال الدكتور حازم عبد الحفيظ الصياد، المستشار القانونى وممثل شركة بونجى الفرنسية، صاحبة شحنة القمح الموجودة حاليا بميناء دمياط، لـ "الأهرام الزراعى"، أنه من المتعارف عليه تحديد نسبة طفيل "الإرجوت" بشحنات القمح من خلال حساب اجمالى الكمية لكل العنابر الموجودة بالشحنة، وفى هذه الحالة تكون مطابقة للمواصفات التى حددتها وزارتا الزراعة والتموين، حيث تسجل النسبة 0.048%، وهى اقل من النسبة التى حددتها كراسة الشروط.

وتساءل، لماذا لم يتم قبول الخمسة عنابر المطابقة للمواصفات ورفض العنبرين المخالفين للشروط؟.

وكان الدكتور سعد موسى رئيس الحجر الزراعي، قد قال فى تصريح سابق، إن مصر لن تسمح بدخول أي شحنة قمح تحتوي على فطر "الأرجوت" المسبب للإجهاض والسرطان.

ومن جانبها، ردت الهيئة العامة للسلع التموينية بعدها، إنه لم يتم إخطارها بأي قرار نهائي برفض شحنة القمح الفرنسي التي تحتوي على آثار لطفيل الأرجوت الشائع في الحبوب.

وكان نائب رئيس هيئة السلع التموينية ممدوح عبد الفتاح، صرح لرويترز: "لدينا نتائج إعادة الفحص لكن لم يتم إخطارنا بأي قرار نهائي"، بينما قالت وزارة الزراعة بعدها بأنها سترفض جميع شحنات القمح التي تحتوي على أي نسبة من الأرجوت.

يذكر أن تلك الشحنة وكما أظهرتها بيانات ملاحية تعد واحدة من ثلاث سفن تنقل شحنات قمح من فرنسا لمصر، وأن تلك الشحنة قد غادرت ليلة 17 يناير الماضى، بعد أن تأجلت لعدة أسابيع في مؤشر على استئناف الصادرات إلى أكبر دولة مستوردة للقمح فى العالم.

يذكر أن الدكتور خيرى عبد المقصود، أستاذ أمراض النباتات، قد صرح  لـ "الأهرام الزراعى"، خطورة فطر "الأرجوت"، نظرًا لقدرته على إصابة الإنسان والماشية معًا، حال تناول حبوبًا مصابة بالفطر، أو بعد طحنها إلى دقيق وإنتاج الخبز منها، فهو يسبب صداع للإنسان، وإجهاض للمرأة، وفي حالة تناوله بشكل مستمر يؤثر علي الكبد، ومن الممكن أن يصيب الإنسان بالسرطان علي المدى البعيد، إذا استخدم بشكل مستمر، كما يصيب الماشية بالإجهاض، ومن الممكن أن يصيبها بالسرطان أيضًا.

وتابع، أن هذا الفطر لم يظهر في محاصيلنا حتي الآن، ربما للظروف المناخية، ويتم التعامل معه فى الخارج بالدورة الزراعية، مشيرًا إلى أن كل شحنات القمح الواردة من الخارج ليست مصابة بطفيل "الأرجوت".

وقد رفضت وزارة الزراعة الشحنة الفرنسية، معللة أن نسبة الأرجوت فيها أعلى من المسموح، إلا أن التضارب ألغى مناقصتين لمصر خلال الأيام القليلة الماضية بسبب تضارب القرارات، وبسبب ضبابية السياسية الاستيرادية لمصر، حيث إنها الدولة الأولى في استيراد القمح عالميًا، - بحسب قول تجار وموردين أوروبيين- حيث لم يتقدم للمناقصة سوى أربعة موردين، وتم إلغاء المناقصة؛ بسبب ارتفاع الأسعار المقدمة، وبفارق 16 دولارًا للطن مقارنة بالقمح الذي تم توريده للجزائر في نفس الوقت.

رابط دائم :

أضف تعليق