رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأحد 19 مايو 2019

حمدى العاصى: الدعم وفقا للأسعار العالمية "منحة مُغلفة" لضرب القمح فى مصر مثل القطن

8 فبراير 2016

أكد الدكتور حمدى العاصى، وكيل أول وزراة الزراعة الأسبق، أن هناك خطة ممنهجة لضرب زراعة القمح فى مصر، وأن قرار دعم مزارعى القمح بـ 1300جنيه للفدان بحد أقصى 25 فدانا وفقا للأسعار العالمية، ما هو إلا "منحة مُغلفة" لضرب الزراعة التعاقدية الوحيدة الناجحة فى مصر، مثلما حدث فى زراعة القطن والذرة الشامية والصفراء، التى تحدد لهم 300 جنيه للأردب، إلى أن وصل إلى 180جني فقط عند التوريد لانخفاض الأسعار العالمية.

ولفت العاصى، إلى أن الدعم يبلغ نحو 55-60جنيه للأردب، وفى وقت حصاد إنتاج القمح المصرى، تنخفض الأسعار العالمية فقد تصل إلى 200-250جنيه +60جنيه =310 جنيه للأردب، بفارق 110جنيه عن العام الماضى، وهذا ما سيدفع الفلاح بالعزوف فى المواسم القادمة؛ مثلما حدث مع القطن، مشيرا إلى أن هذا سيجعل مصر سوقا استهلاكيا بدلا من منتج للقمح.

الدكتور حمدى العاصى

وتابع، يجب الانتباه لكل ما يُحاك عالميا لهدم الزراعات المصرية، منوها ضرورة تطبيق الزراعة التعاقدية بكل شفافية لإحداث توازن بين تكلفة الانتاج والعائد المحقق من الزراعة، حتى لا يكون الفلاح هو الخاسر الوحيد، وبالتدريج يعزف عن الزراعة ويبيع أرضه أو يبنى عليها، ومن هنا تتحقق كارثة أكبر لم نستطع التغلب عليها.

وعلق على ما أثاره الدكتور عصام فايد، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، خلال المؤتمر الصحفى المنعقد أمس مع وزير التموين الدكتور خالد حنفى؛ بأنه غير دقيق.

وقال: إن حائزى الأراضى أقل من 3 قراريط والبالغ نسبتهم 63% ليسوا من موردي القمح، لاعتمادهم عليه فى غذائهم، مشيرا إلى أن هذا جيد لتخفيف العبء على المخابز، كما أن شريحة كبيرة خرجت من تلك الحسابات أيضا؛ وهى مستصلحى الأراضى بالصحراء " أهم مزراعى القمح"، بعد صدور هذا القرار الذى يحمل فى طياته رسالة واضحة لزراعة البرسيم الحجازى الأعوام القادمة وتصديره للخارج، وبالتالى نصدر "المياه".

وأوضح فايد أن المعلن أننا نزرع 2مليون فدان برسيم، و3.5 ملايين فدان قمح سنويا، مشيرا إلى أن هذه الأرقام صحيحة لأن ما يتم توريده سنويا نحو 3.5ملايين طن، وهذه الفجوة نتيجة تسجيل بعض صغار المزراعين أنهم حائزى للقمح لصرف أسمدة مدعمة، فى حين أن الحقيقة منافية لذلك.

ونوه، أنه يمكن تقليل حجم الاستيراد من خلال، مضاعفة إنتاج البرسيم باستخدام إحدى المخصبات الحيوية المعتمدة من وزارة الزراعة التى تم استخداما فى المنوفية والغربية، فبدلا من الحصول على 4حشات، نحصل على 8حشات بانتاج 35طنا للفدان مرتفعة البروتين تزيد من ادرار الألبان، ويمكن اختزال المساحة إلى مليون واحد فقط.

وتابع، يمكن إضافة المليون فدان المتبقى من أخص أنواع الأراضى لزراعة القمح؛ بجانب مليون أخر بمشروع 1.5 مليون فدان، ويتم زراعتها بأجود أنواع التقاوى والسلالات عالية الانتاجية والتى تصل لنحو 20أردبا، بجانب 3.5ملايين فدان قمح المعلنة ليصبح الناتج 5.5 ملايين فدان بانتاجية تصل 9ملايين طن؛ تكفى استهلاكنا ويزيد، مؤكدا أنه من الممكن عمل صوامع للحبوب والتوسع فيها بجدية وبشكل آمن، فضلا عن تشجيع الاستثمار فى هذا المجال، حتى لا تنهار زراعتنا المصرية.

وشدد على ضرورة توزيع هذا المخصب على الجمعيات الزراعية لتعميم استخدامه ومتابعة نتائج على أرض الواقعن قائلًا: " محتاجين حد يأخذ بأيد البلد".

وأشار إلي أن رجال الحجر الزراعى رفضت شحنتى للقمح الفرنسى لاحتوائها على طفيل الإرجوت"، موضحًا أن أى فطريات فى الحبوب تتحول إلى سموم تتراكم داخل جسم الإنسان وتتعرضه للكثير من الأمراض، معربا عن أمله فى ألا تمارس أى ضغوط من جانب الموردين على مصر للسماح بدخول مثل تلك الشحنات المصابة.

رابط دائم :

أضف تعليق