رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
السبت 17 نوفمبر 2018

فريق بحثى يوصى بـ "مشروع وطنى" لإنشاء قطعان أغنام محلية لإنتاج أصواف الملابس والسجاد

21 اكتوبر 2018

أجرى فريق بحثى بـ المركز القومي للبحوث دراسة استمرت ثلاث سنوات لدراسة مجموعة من المورثات التي تؤثر في جودة و انتاجية الصوف من الأغنام المصرية المحلية ،حيث يمكن تحديد الحيوانات الممتازة والتحكم في السمات الجيدة للصوف من خلال فحص مناطق الجينوم التي تحتوي على واحد أو أكثر من الجينات وتسمى Loci Trait Loci و ذلك بفحص ال DNA وتحديد SNPs كعلامات وراثية لتعيين اليلات المورثات المرتبطة بالسمات المرغوبة، لإستخدامها في برامج الانتخاب وهي طريقة بدأت تحل محل برامج التربية التقليدية والذي يستغرق زمنا طويلا لتحسين النسل.

و لقد عين الفريق البحثي مجموعة من اليلات تلك المورثات و التي تبين صلتها بتحسين جودة و كمية الصوف المنتج في الأغنام قيد الدراسة ،و التي أوصى باستخدامها في برامج التربية الخاصة بانتاج الصوف .

كما أوصى الفريق بتبني مشروع وطني لإنشاء قطعان من الأغنام المحلية لإنتاج أصواف الملابس و السجاد حتى تستغل هذه الثروة المهدرة كرافد هام لتنويع و نهضة الإقتصاد المصري.

ويقول دكتور حسن رمضان حسن درويش بقسم بيولوجيا الخلية – شعبة الهندسة الوراثية المركز القومي للبحوث وأحد أعضاء الفريق البحثى: أن صوف الأغنام يحظى بقدر كبير من المزايا الكبيرة التي تجعله ذو أهمية بالغة في صناعة المنسوجات، فهو عازل جيد للحرارة ، ذو قدرة عالية على إمتصاص الماء، عاكس جيد للضوء و يمرر الأشعة فوق البنفسجية، ومعمر طويل الإستعمال وقوي التحمل ذو متانته كبيرة ،و تبلغ شدة مطاطيته نحو 30% من طوله.

والصوف يتميز بشدة مرونته وعدم قابليته في الإستمرار في الإشتعال عندما يبعد عنه مصدر اللهب المباشر، كما يتميز بصفاته الغزلية الجيدة لوجود الحراشيف والإنثناءات، و كذلك خواصه الكيماوية الجيدة فهو لا يتأثر بالماء أو الكحول أو البنزين أو الإيثير إلا على درجات حرارة عالية ولا يميل للإحتراق وتسهل صباغته ويحتفظ بالصبغات مددا طويلة ،وعازل جيد للكهرباء .

كما يتصف الصوف بخواص طبيعية تؤثر في أهميته التجارية وفي أسعاره العالمية كنسبة الصوف النظيف بعد الجز و وزن الجزة و قطر و طول الصوفة و كذلك لون ومتانة و لمعان الصوفة.

و تقسم نوعية الصوف تجارياً الى :

1- صوف التمشيط الإنجليزي و هو أفضل أنواع الصوف على الإطلاق لذلك فإن سعره مرتفعا عن باقي الرتب وتصنع منه أفخر المنسوجات الصوفية.

2- صوف التمشيط الفرنسي و هو وسط في طول أليافه بين صوف التمشيط وصوف الملابس.

3- صوف الملابس و هو يعتبر أقصر رتب الصوف طولا و يستعمل في صناعة الملابس.

4-صوف السجاد وهو أقل الرتب تجاريا وغالبا ما يكون خشنا ومرنا ويصلح فقط لصناعة السجاد ولا يصلح إستعماله كصوف تمشيط أو صوف ملابس.

و تقدر أعداد الأغنام في مصربأكثر من 5.15 مليون رأس من الأغنام المحلية ومعظم الصوف المنتج منها هو من النوع الخشن.

ولا يحقق هذا الصوف مردودا إقتصاديا جيدا وذلك لإنخفاض نوعيته وعدم الإهتمام بنظافته وطرق جزه وتخزينه وتسويقه وهو لا يصلح إلا لصناعة السجاد والبطاطين والمفروشات.

وكانت صناعة النسيج خاضعة لإشراف الدولة طوال التاريخ المصري، وأعتبرت جزءاً هاما من الاقتصاد.

ولقد تطورت طرق وأساليب صناعة النسيج وكذلك المواد المستخدمة في هذه الصناعة منذ العصر الفرعوني وحتى العصر الإسلامي.

ويقول د حسن رمضان إن أستيراد السلالات الاوربية المعروفة بإنتاجيتها العالية و التهجين غير المدروس للسلالات المحلية وإحلال بعض السلالات الاجنبية مكان السلالة المحلية لم تؤد الى زيادة الإنتاج، حيث أن الجيل الاول دائما جيد الانتاج ألا أن الجيل الثالث ومايليه تظهر فيه العيوب التى لا تخطئها عين المنتج علاوة على التهديدات المدمرة للثروة الوراثية الحيوانية المحلية.

و لقد شهد الربع الأخير من القرن الماضى تقدماً هائلاً فى تطبيقات الهندسة الوراثية في تحسين أو تغيير خصائص المنتجات الحيوانية باستخدام التقنية الحيوية الحديثة و التي هى نفسها الأهداف التى كنا نسعى لتحقيقها بطرق التربية التقليدية، فكلاهما يسعى إلى تحسين إنتاجية الحيوانات و لكن تتميز التقنية الحيوية الحديثة بسرعة الحصول على الصفات المرغوبة فتختصر العقود الى بضع سنوات.

رابط دائم :

أضف تعليق