رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الخميس 23 مايو 2019

دراسة: مياه الوضوء والسيفونات تكفى لاستصلاح 100 ألف فدان سنوياً

20 اغسطس 2015

مخاوف الفقر المائي التي تهدد مصر تتزايد في ظل تناقص الموارد المائية، الأمر الذي دفع الباحثين إلى ابتكار طرق جديدة غير تقليدية، لتوفير المياه للزراعة من مياه الصرف الصحي والصناعي. تكنولوجيا "المياه الرمادية"، كشف عنها الدكتور السيد بلال عبد المطلب بلال أستاذ الميكروبيولوجيا الزراعية، يعرفها بأنها المياه الناتجة عن غسيل الأيدي، والوضوء بالمساجد، والتي تُفصل عن المياه السوداء المحتوية على الفضلات.##

ويقول "بلال": إن مشكلة انخفاض الموارد المائية العذبة أصبحت تفرض نفسها بمعظم دول العالم، وفي الدول العربية وخاصة مصر، الأمر الذي يتطلب معه إعادة استخدام المياه العادمة كمياه الصرف الصحي والصناعي، كمصدر من غير تقليدي للمياه، ولكن يتوقف مدى نجاح إعادة استخدام المياه الملوثة على عدد من المعايير التي تحدد الآثار البيئية لإعادة استخدام هذه المياه المعالجة في المجالات الزراعية، إلى جانب التكلفة الاقتصادية لطرق المعالجة.

ويضيف أن استخدام تكنولوجيا "المياه الرمادية" تعتمد على فصل مياه "الغسيل" والوضوء التي يضاف لها الصابون ومساحيق التنظيف، وتجميعها على مستوى تنكات أو محطة تجميع ومعالجة بسيطة، بإضافة "الكلور" و"الشبة" إلى المياه، ثم يتم توزيعها مباشرة في المجاري المائية لاستخدامها في الزراعة دون الإضرار بالبيئة، وبذلك تتم الاستفادة بأكبر كمية من المياه يتم إهدارها أثناء عملية الغسيل.

وعن الاستفادة من مياه "الوضوء" بالمساجد، لفت "بلال"؛ أن ذلك يتم عن طريق فصل مياه الوضوء "المياه الرمادية"، وجمعها في تنك أو خزان، ومعالجتها بالكلور، بشرط التأكد من خلوها من الميكروبات، ثم يتم ضخها في المجاري المائية لاستخدامها في الزراعة مباشرة. ولحساب كمية المياه التي يمكن توفيرها من "الوضوء" يومياً، وتقدر بنحو 5 - 8 لترات مياه نظيفة في المرة الواحدة للفرد، وبتكرار خمس مرات يومياً، وبافتراض أن عدد الأشخاص الذين يتوضأون يوميا 48 مليون شخص، فإنه يمكن توفير كميات هائلة من "المياه الرمادية" تقدر بنحو 1.2 مليار لتر يومياً، بما يعادل 1.7 مليون م3 يومياً، ويمكن بهذه الكمية التغلب على مشكلة نقص المياه في مصر.

وبالنسبة للاستفادة من مياه المطابخ، والحمامات، وأحواض الغسيل، يتم عمل "مُجمِع" من البلاستيك، ويوضع أسفل الحوض، يزود بصمامات، يتم فيه تجميع هذه المياه "الخالية من المواد العضوية"، مع إجراء تعديل بسيط في السباكة، ويمكن تمريرها لـ"سيفون" الحمام بدلا من استخدام المياه النقية.

ويمكن حساب كمية المياه التي يمكن توفيرها من "السيفون" يومياً بهذه الطريقة، والتي تقدر ما بين 5 - 10 لترات مياه نظيفة في المرة الواحدة، كالآتي؛ أن معدل شد السيفون للفرد نحو 2 - 3 مرات يومياً، وبفرض أن عدد الأشخاص الذين يقومون بذلك 60 مليوناً، فيمكن من ذلك توفير كميات هائلة من المياه النظيفة، تصل إلى نحو 260 مليار لتر مياه يومياً، بما يعادل 1?4 مليون م3 يومياً، وبجمع المياه الناتجة من الوضوء و"السيفونات" نستطيع توفير 3?1 مليون م3 يومياً، وبذلك نحصل على 1?3 مليار م3 سنوياً وهى تكفى كما قدرها الخبراء لاستصلاح أكثر من 192 ألف فدان سنوياً.

رابط دائم :

أضف تعليق

هى دى اللى عرفوا يحسبوها !!!

هى دى اللى عرفوا يحسبوها !!! ومعرفوش يحسبوا البذخ فى الاجور والمرتبات تكفى لاستصلاح كام مليون فدان سنويا