رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الخميس 20 سبتمبر 2018

دراسة بالقومى للبحوث: كثرة التعرض للشمس، والاغذية مرتفعة المحتوى الدهنى.. تؤدى لتلف الحمض النووى

13 يناير 2018

يشير الدكتور فريد شكري عطايا أستاذ باحث مساعدبقسم البيولوجيا الجزيئية شعبة الهندسة الوراثيةالمركز القومي للبحوث الى ان الكائنات الحية تتعرض باستمرار لعوامل داخلية وخارجية  قد تؤدي إلى إنتاج مركبات تُحدث ضرراً في بنية المادة الوراثية   (DNA)  مما يعرض الخلايا للطفرات والموت إذا لم تعالج بشكل صحيح.   

وتشارك العديد من الإنزيمات في إزالة هذه المركبات ومنها إنزيم سيتوكروم بي  450 والجلوتاثيون ترانسفيريز والكاتاليز وسوبر أكسيد دسميوتيز.

ويضيف من أخطر المواد التي تهدد حياة الخلية هي مركبات مشتقات الأكسجين النشط Reactive  Oxygen Species  والتي يتم تكوينها أثناء عمليات أيضية داخل الخلية، كما أنها تتكون نتيجة التعرض لأشعة الشمس الطبيعية.

ويتمثل خطر تلك المواد بأنها تستهدف الحمض النووي، مما يسبب في حدوث أضرار به قد تؤدي إلى السرطان إن لم يتم التعامل معها وإزالتها بشكل سليم.

وتقوم مجموعة متخصصة من الإنزيمات DNA Repair Enzymes بإصلاح الحمض النووي الذي يتعرض يومياً لأكثر من مليون حالة تغير في بنيته الجينية لكل خلية.

وإذا فشلت تلك الإنزيمات في عملها فإن الخلايا تدخل في أحد ثلاث مسارات: أما أن تدخل في طور سكون يعرف بالشيخوخة، أو تدخل الخلية في حالة من النشاط الزائد فتنقسم بشكل كبير فيحدث ما يسمى بسرطان، أو تدخل في مسار الموت الخلوي المبرمج .

ومن مسببات حدوث خلل في بنية الحمض النووي وجود نواتج ايض ضارة،  التعرض للأشعة الفوق بنفسجية وللأشعة المؤينة أو للحرارة العالية وبعض المواد الكيماوية الضارة مثل فوق اكسيد الهيدروجين والهيدروكربونات الأروماتية الحلقية وغيرها من ملوثات البيئة.

وإصلاح الـDNA  أصبح أمر حتمي لضمان بقاء الخلية على قيد الحياة.

لذلك فإن جميع الكائنات الحية طورت آليات عديدة لإصلاح الحمض النووي.

وقد قمنا باستنساخ عدة جينات من الجمل الذي اتخذناه نموذجاً للثدييات التي تتعرض بشكل طبيعي لحرارة الجو العالية وللملوثات البيئية وأشعة الشمس الحارقة حيث تم استنساخ خمسة اشكال مختلفة لإنزيم الجلوتاثيون ترانسفيريز (GST_K, Pi, Mu, Omega, Theta) وتم دراسة خصائص بعضها كما تم استنساخ شكلين لإنزيم السوبر أكسيد دسميوتيز (SOD1, SOD2)  وأربعة أشكال لجينات السيتوكرون بي 450 هذا بالإضافة إلى انزيمين لإصلاح الحمض النووي هما OGG1 , APEX1..

وللوقاية من حدوث التلف في الحمض النووي ينصح الدكتور فريد شكري بتجنب مسببات حدوث المرض كالتقليل من التعرض للشمس والتقليل من تناول الأغذية ذات المحتوى الدهني المرتفع ويقابل ذلك الإكثار من تناول المواد المضادة للأكسدة التي تلعب دوراً هاماً في التخلص ومعادلة المواد المؤكسدة مثل فيتامين أ (الكاروتينويدات)، فيتامين ج (حمض الأسكوربيك)وفيتامين هــ (التوكوفيرولات).

وتنصح الدراسة بتناول الغذاء الصحي المتوازن الغني بالخضروات والفواكة والمحتوي على نسبة قليلة من الدهون والبروتينات الحيوانية والأبتعاد عن الملوثات البيئية لتقليل فرص حدوث تلف للحمض النووي، وتعزيز فرص إصلاح اي تلف قد يحدث وبالتالي يقي الإنسان من حدوث الأمراض السرطانية .

رابط دائم :

أضف تعليق