رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الخميس 16 اغسطس 2018

باحث يستخدم البروبيوتيك.. لتحسين نمو الأسماك والدواجن وحيوانات التسمين

14 يوليو 2018

باحث يستخدم البروبيوتيك.. لتحسين نمو الأسماك والدواجن  وحيوانات التسمين 

مركبات بيولوجية تزيد كفاءة علائق الأسماك والدواجن والحيوانات 

 

تمكن  الدكتور هانى جادو بكلية الزراعة  جامعة عين شمس من استخدام تكنولوجيا البكتيريا اللاهوائية "البروبيوتيك" والحصول على براءتى اختراع لإنتاج مركبات بيولوجية تزيد من كفاءة علائق الأسماك والدواجن والحيوانات. 

ويقول د. هانى أن البروبيوتيك هى  كائنات حية مجهرية يمكن إدراجها فى تغذية الإنسان والحيوان بغية ملء الأمعاء أو تعديل الأوضاع داخل القناة الهضمية، وهذا أمر مهم لا سيما فى صغار الحيوانات التى لم تستقر البكتيريا المعوية فيها بعد. 

حيثُ إن إضافة البروبيوتيك فى العلف أو الماء يعمل على ملء الأمعاء بالبكتيريا المفيدة لتجنب أو تقليل المستعمرات البكتيرية الممرضة. 

وقد أثبتت الأبحاث فاعلية إضافة البروبيوتيك فى العديد من الأنواع المختلفة مثل الإنسان والحيوان والسمك والدواجن، وتتم إزالة المضادات الحيوية من الممارسات الروتينية لتربية الحيوان، وبالتالى  أصبح البروبيوتك الآن قيد النظر كأدوات واعدة لمكافحة المسببات المرضية.

ويقول: إن  بكتيريا Ruminococcus flavefaciens   هى "بكتيريا لاهوائية" موجبة لجرام توجد فى القناة الهضمية لكل الحيوانات وكذلك الإنسان، ولها تأثيرات نافعة على الوظيفة المناعية، وتعمل كبروبيوتك وبالتالى يحتوى محيطها على عدد من الإنزيمات مثل البروتياز والفا اميلاز والسليولاز والهميسليولاز، ولها تأثيرات نافعة على الوظيفة المناعية.

الأسماك

وتستخدم البروبيوتك فى الأسماك على نطاق واسع لما لها من تأثير ملحوظ على رفع الكفاءة التحويلية، وكذلك رفع مستوى الاستجابة المناعية للأسماك، ومن الأمثلة الواضحة على هذه الحالة هى البكتيريا المنتجة لحامض اللاكتيك، والتى تنشط الاستجابة المناعية غير المتخصصة فى الأسماك من خلال زيادة نشاط الخلايا البالغة وإنتاج اليزوزيم، وتحسن مستوى النمو من خلال رفع معدل الاستفادة الغذائية بزيادة مستوى إنزيمات الهضم، كما أنها مصدر لفيتامين ب المركب.

ويضيف أن مواصفات Ruminococcus flavefaciens كبروبيوتك فى الأسماك:

كائنات غير ممرضة للأسماك والإنسان .

لا تحتوى على جينات مقاومة للمضادات الحيوية والتى قد تستعمل لعلاج الأسماك.

مقاومة للوسط الحامضى غير المحبب للبكتيريا الضارة .

قادرة على الالتصاق والتكاثر فى وجود المخاط المبطن للأمعاء.

تضاد تكاثر عدد كبير من الميكروبات الضارة. 

تنتج إنزيمات وفيتامينات . 

لها حيوية عالية تمكنها من البقاء فى حالة نشطة لفترة طويلة للتمكن من تخزينها واستعمالها فى الأغراض التجارية .

 ويشير د. هانى إلى أن هذه البكتيريا تعمل على تحسين جودة المياه التى تربى فيها الأسماك ومن الأدلة الواضحة على ذلك استعمال البروبيوتك فى معالجة المياه من التلوث، وكذلك معالجة مياه الصرف باستعمال كائنات تستطيع أن تحلل المركبات غير المرغوب فيها حيثُ تستطيع بكتيريا البناء الضوئى إزالة الأمونيا وكبريتيد الهيدروجين والأحماض العضوية، وكلها مركبات سامة من المياه.

حماية للدواجن

وبالنسبة للدواجن فإنها تعمل كمنشطات للنمو حيثُ تضاف إلى علائق الدواجن لتحسين معدلات النمو وزيادة الاستفادة من الغذاء المأكول، وبالتالى تحقق أفضل إنتاجية، والتى تنعكس بدورها على التكاليف الاقتصادية.

 ويمكن التعبير عن التأثيرات الإيجابية من خلال تحسين الاستساغة، وتحسين معامل التحويل الغذائى، وتنبيه الجهاز المناعى، وزيادة الحيوية وتنظيم ميكروفلورا الأمعاء وخلافه.

 ويضيف: تتعرض استخدام المضادات الحيوية فى إنتاج الدواجن لضغوط متزايدة، ونتيجة لذلك هناك فرص تعزيز استخدام البروبيوتيك فى علائق الدواجن، وهناك العديد من الآليات المقترحة التى توضح طريقة عمل البروبيوتيك وهى:

تعمل ضد مسببات الأمراض. 

انخفاض الحموضة المعوية. 

حيثُ تمت دراسة آليات تثبيط الكائنات الحية المجهرية التى تعتبر من مسببات الأمراض، عن طريق الحد من درجة الحموضة المعوية وإنتاج وإفراز بعض الأيضات metabolites مثل حمض الخليك واللاكتيك لتسهيل انتشار المركبات المضادة للجراثيم التى تنتجها البروبيوتيك وكذلك الخلايا الطلائية، ومن الآليات الأخرى تقليل حيوية البكتيريا المنتجة للمواد الضارة .

تعقيم القناة المعوية sterile intestinal tract. 

تحفيز الجهاز المناعى وتعزيز إنتاج السيتوكينات المضادة للالتهابات. 

الأرانب

وفى الأرانب تعمل على تحسين معدلات النمو وصفات الذبيحة  ومعدلات التصافى، وتقليل النفوق خلال فترة الرضاعة والتسمين، وتحسين مقدرة الجسم على مقاومة الجهادات الحرارية.

وكذلك تحسين معدلات الأداء التناسلى كخصوبة الإناث والمقدرة الإخصابية للذكور وزيادة عدد المواليد وأوزانها، تحسين صفات لبن الأمهات والسائل المنوى للذكور.

وكذلك رفع مناعة الجسم من خلال تحسين وظائف الكبد والكلى ومستويات البروتين الكلى وصورة الدم، كما تعمل كمضاد للسموم الفطرية ومعالج للسموم الكيماوية .

حيوانات التسمين:

ويقول د. هانى أنه تمت تغذية عجول الجاموس والعجول البقرى والجمال بأوزان مختلفة بعد إضافة المواد البيولوجية المحضرة من  البروبيوتيك على الأعلاف المركزة بمعدل 10 : 20 مل \ حيوان وكانت النتيجة كالتالى:

عندما كان متوسط وزن العجل من 200 – 400 كجم، كان متوسط الزيادة اليومية 200 جم يومى \ عجل.

فى حالة ارتفاع أسعار الأعلاف يمكن استخدام الزاد كتعويض للطاقة والبروتين مما يؤدى إلى خفض أسعار الأعلاف المركزة بمقدار (4TDN and 1%CP)

الأغنام والماعز:

وفى الأغنام والماعز كان متوسط الزيادة هو 90 جم \ رأس \ اليوم عندما كان معدل الإضافة 2.5 مل \ حيوان

حيوانات اللبن:

الأبقار: كان متوسط الزيادة اليومية فى إنتاج الحليب هو 1.5 لتر \ رأس \ اليوم طول موسم الحليب.

الجاموس: كان متوسط الزيادة اليومية فى إنتاج الحليب هو 1 لتر \ رأس \ اليوم طول موسم الحليب.

تأثيره على الخصوبة 

وبالنسبة للخصوبة فتعمل  البكتيريا على زيادة نسبة الحيوانات المنوية للذكور، وكذلك تقليل نسبة الحيوانات المنوية المشوهة وكذلك زيادة خصوبة الإناث.

وعند تجريع العجول التى فقدت قدرتها على الأكل بنحو 150 – 100 مل من لمدة 3 أيام أدى ذلك إلى الرجوع لطبيعتها وزيادة قدرة العجول على النمو.

وعند تجريع الجاموس والأبقار الحلاب 40 مل يومياً أدى إلى زيادة إنتاج اللبن 1.8 لتر / رأس \ اليوم.

وهناك تأثير أيضاً على ألياف العليقة، حيثُ يقوم إنزيم السليوليز وإنزيم الهيميسليوليز الموجودين  بتكسير السليوز والهيميسليولز للمواد الأولية سهلة الهضم والامتصاص فى الجهاز الهضمى للحيوان دون التأثير على لجنين العليقة، حيث تكسير اللجنين ينتج عنه الفينول ومن المعروف أن الفينول توكسين ضار بالعليقة.

 الصحة العامة للحيوان

وعموما يعمل البروبيوتيك على رفع كفاءة الحيوان فى خفض معدل التنفس تحت تأثير الحرارة العالية.

ويحافظ  على قيم البروتين الكلى فى بلازما الدم تحت تأثير الإجهاد الحرارى وكذلك الألبومين والجلوكوز.

و تخفيف العبء الحرارى محافظاً على قيمة الهيموجلوبين قريبة من القيم الطبيعية، وخفض الكولسترول فى البلازما، وزيادة تركيز هرمونات الدرقية ثلاثية ورباعية اليود.

 

رابط دائم :

أضف تعليق