رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الأربعاء 19 يونيو 2019

استخدام «النانو فضة» فى علاج العجول الرضيعة من الإسهال الناتج من البكتريا المقاومة للأدوية

7 مايو 2019

تمكن فريق بحثى بالمركز القومى للبحوث يضم كلا من الدكتور جميل سيد جميل زيدان،والدكتورةعبير مصطفي عبدالحميد ،والدكتورة إيمان شفيق إبراهيم،والدكتورة حنان عبد الفتاح السعد اوي من دراسة استخدام تكنولوجيا النانو فى انتاج جسيمات الفضة النانومترية الخضراء صديقة للبيئة لعلاج  العجول الرضيعة من الاسهال الناتج من البكتريا المقاومة للادوية .

وتشير الدراسة إلى أن الإسهال هوأحد أخطرالمشاكل التي تواجه عجول الماشية الرضيعة، مما يسبب خسائر اقتصادية كبيرة في صناعة الألبان بسبب ارتفاع المعدلات المرضية والوفيات، بالاضافة إلى تكاليف الرعاية والعلاج البيطرى.

وغالبا ما يحدث الإسهال فى العجول الرضيعة نتيجة للعدوى بالبكتريا المقاومة للمضادات الحيوية سواء فى الماشية أوالبشرعلى حد سواء لإن الأدوية المضادة للميكروبات هى الخيار الأكثر تفضيلاً لعلاج الإسهال فى العجول الرضيعة.

ولكن يوجد أنواع عديدة من البكتيريا المسببة للإسهال و المقاومة لأغلبية الادوية المضادة للميكروبات مما تطلب البحث عن مواد وأدوية جديدة مضادة للميكروبات لعلاج هذه المشكلة،من المنتجات الطبيعية أوغيرالعضوية يمكن استخدامها كمضاد للميكروبات، وتكون فعالة وغيرسامة باستخدام تكنولوجيا النانو فى انتاج مثل هذة المواد كجسيمات الفضة النانومترية.

وأشارت الدراسة إلى أن انتاج الجسيمات النانوية تجاريا يتطلب طرق فيزيائية وكيميائية يستخدم فيها مواد بالغة السمية، ودرجات حرارة عالية، وظروف فراغية معينة،ولها تأثير سام على الكائنات الحية وبيئتها بالاضافة الى المعدات باهظة الثمن التى تستخدم فى انتاجها، وكنتجة لهذة المشكلات كانت الحاجة ملحة وماسة لتفادى الأثار السلبية للجسيمات النانومترية عن طريق انتاجها بطرق خضراء أمنة وفعالة، وتكون مستقرة وثابتة عند درجة حرارة الغرفة باستخدام العسل الطبيعي الذي يؤدي إلى تفاعل ثنائي التاثير ويقلل من الاثار الجانبية،كما أنه يعمل بفعالية كبيرة كمضاد للميكروبات وصديق للبيئة.

واستهدفت الدراسة تقييم فعالية الجسيمات النانومترية لجزيئات الفضية المنتجة بالطريقة الخضراء (Green AgNPs) باستخدام العسل الطبيعي كمضاد للبكتيريا المقاومة للادوية المعزولة من عجول الأبقار التي تعاني من الإسهال في محافظات مختلفة في مصر، وتم تصنيف هذة البكتريا فى مختبرات المركز القومى للبحوث بواسطة العديد من الاختبارات المورفولوجية،والبيوكيميائية،بالاضافة إلى تفاعل البلمرة المتسلسل(PCR).

وتقييم الأنشطة المضادة للبكتيريا للجسيمات الفضة النانومترية الخضراء على البكتيريا المقاومة للأدوية المتعددة المعزولة من الإسهال فى العجول الرضعية (Multidrug resistant bacteria ) بواسطة اختبارات متعددة كاختبار الانتشار القرصى على الاجار (Disc diffusion method)، واختبار تثبيط الحد الأدنى من التركيز (MIC).

وكانت نتائج اختبارات الحساسية للمضادات الحيوية ضد البكتيريا القولونية (E.coli)، السالمونيلا.

والمكورات العنقودية الذهبية (S. aureus) المعزولة من إسهال العجول الرضيعة كانت شديدة الحساسية للسيبروفلوكساسين،والجنتاميسين،والكلورامفينيكول،ولكنها اظهرت مقاومة شديدة للبنسلين ،الأمبيسلين،وأموكسيسيلين.

وأبدت جسيمات الفضة النانومترية الخضراء تأثيرفعال ضد البكتريا المقاومة للادوية وواسع المدى، وهذاالتاثيرمماثل أومتفوق على تاثيرأكثرالمضادات الحيوية فعالية على هذة الميكروبات مثل السيبروفلوكساسين والجنتاميسين والكلورامفينيكول كما انها صديقة للبيئة ولكن لا تزال الحاجة ماسة إلى دراسة عميقة واسعة النطاق لتجريبها على الكائنات الحية لدراسة تاثيرها قبل استخدامها فى الإنسان أو الحيوان،وستساعد هذه الدراسة الباحثين على الكشف عن المناطق الحيوية للتخليق الحيوي لجسيمات الفضة النانوية الخضراء التي لم يتمكن العديد من الباحثين من استكشافها عن طريق إنتاج جديد صديق للبيئة.

 

رابط دائم :

أضف تعليق