رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة | رئيس التحرير: أيمن شعيب
الخميس 13 ديسمبر 2018

صور| «الكينوا» منظومة لتنمية مستدامة.. غذاء ودواء والتبن سماد طبيعى وعنصر فعال لاستصلاح الأراضى

29 سبتمبر 2018

الزراعات الملحية الأمل فى الأراضى الهامشية لتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية 

الكينوا تمتاز بقدرتها على النمو تحت الظروف البيئية المعاكسة

الكينوا مطلوب عالمياً لما له من فوائد غذائية وطبية

يسخدم كبديل للأرز فى صناعة الكشرى

"الكينوا" أحد المحاصيل التى يمكن أن يكون لها مستقبل واعد فى مصر، وقد أطلقت وزارة الزراعة حملة قومية مؤخراً، للتوسع فى زراعته باعتباره واحداً من أهم الأنشطة ذات العائد الاقتصادى المرتفع، ويمكن أن يقوم عليه عدد كبير من الصناعات الغذائية، ويساهم فى توفير فرص عمل للشباب، خاصة بمناطق الاستصلاح الجديدة، والتجمعات الزراعية الصناعية.

وكانت منظمة "الفاو" قد أدرجت الكينوا ضمن المحاصيل الرئيسية التى ستلعب دوراً هاماً فى تحقيق الأمن الغذائى خلال القرن الـ 21 ، لما له من قيمة غذائية مرتفعة، ومقاومته الشديدة للظروف المناخية المعاكسة، وكونه من المحاصيل التصديرية التى ستساهم فى جلب المزيد من العملة الصعبة للبلاد.

التقت "الأهرام الزراعى" مع الدكتورة  شكرية المراكشى – تونسية الجنسية – صاحبة تجربة زراعة الكينوا فى المزرعة النموذجية الخاصة بها فى صحراء بنى سويف، والتى حققت رقماً قياسياً هو "1000 كيلو" من الكينوا للفدان بدلاً من "800 كيلو" للفدان باتباع الأساليب العلمية الحديثة، للتعرف على تجربتها فى زراعة الكينوا فى مصر. 

لماذا الاهتمام بالكينوا؟ 

نظراً لمحدودية الموارد المائية العذبة فى مصر، وتأثر كميات هائلة من الأراضى الزراعية القديمة بالملوحة، بالإضافة إلى أن انتشار الأراضى فى البيئات الهامشية فى جميع الأقاليم البيئية الزراعية  بمصر (94% من مساحة الأرض)، وهذه البيئات حساسة جداً لتأثير التغير المناخى وخصوصاً الجفاف وارتفاع درجات الحرارة ، وبالتالى فإن خسارة هذه الأراضى الهامشية من الإنتاج الزراعى وهجرة المزارعين ذوى الدخل المحدود والقاطنين فى هذه الظروف أصبحت ظاهرة فى كثير من المجتمعات المحلية، مما ينطوى على ذلك من انخفاض القدرة على زيادة الغذاء، أو خلق المزيد من فرص العمل، أو غير ذلك من أهداف التنمية.

لذلك فإنه لابد من تطوير أنظمة الإنتاج والإدارة  لتكون ملائمة للظروف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية فى المناطق الهامشية، من أجل تقليل التدهور الحاصل فى هذه الأنظمة البيئية الزراعية مستقبلاً، وتحقيق استدامة معيشة المُزارعين القاطنين فى البيئات الهامشية.

والزراعات الملحية تعتبر هى الأمل فى الأراضى الهامشية والمالحة  لتحقيق الاستغلال الأمثل لكفاءة الموارد الطبيعية المتاحة من التربة، والمياه المنخفضة النوعية فى سبيل قهر الصحراء وتحقيق الأمن الغذائى، لما لها من آثار اقتصادية عظيمة، والاستفادة من مساحات هائلة من الأراضى المتأثرة بالملوحة فى زيادة الإنتاجية الزراعية وإيجاد فرص عمل للمواطنين.

 وانطلاقاً من ذلك كان اختيارنا لهذا المحصول" الكينوا" الذى يعتبر من بين عدة محاصيل زراعية بديلة وغير تقليدية فى مجال إنتاج الغذاء والأعلاف الملحية.

والكينوا مصدر البروتين الرئيسى لكثير من السكان الأصليين فى منطقة جبال الإنديز فى أمريكا الجنوبية، وهناك اهتمام كبير بهذا المحصول فى البلدان النامية، وحالياً قد زادت أهميته الإنتاجية فى الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وآسيا وإفريقيا، وقد اختارته منظمة الأغذية والزراعة كأحد المحاصيل المستقبلية لتأمين الغذاء فى القرن الحالى والقرن القادم.

متى بدأت تجربة سيادتكم فى زراعة هذا المحصول؟

فى مصر كانت البداية فى  2016 بعد عمل الدراسات اللازمة باعتباره محصولاً جديداً يدخل الإنتاج على مستوى استثمارى واسع، وباعتبار أن الشركة تعمل بمبدأ التنمية الزراعية الصحراوية وإنتاج زراعات عضوية استراتيجية وغير تقليدية تتماشى مع المناخ الصحراوى وقلة الاحتياجات المائية.

من واقع تجربتكم هل تلائم زراعة الكينوا الظروف البيئية المصرية؟

نبات الكينوا من محاصيل الغذاء ذات القدرة الإنتاجية العالية التى  تمتاز بقدرتها الفائقة على النمو تحت الظروف البيئية المعاكسة،  وخاصة المتمثلة فى ملوحة الماء والتربة والبرودة وتأثير التغيرات المناخية، والتى تعانى منها مساحات عديدة فى مصر، كما أنها ليست عرضة للإصابة بالأمراض المعتادة لمحاصيل الحبوب.

ما المناطق التى قمتم بزراعتها بالكينوا فى مصر وما أكثر الأماكن التى حققت نجاحاً والمساحات التى تمت زراعتها؟

قمنا بعدة تجارب وفى مناطق عديدة وذلك لمعرفة نسبة ملاءمة المحصول مع ظروف بيئية مختلفة، وقد كانت النتيجة واحدة بالنسبة لكل المناطق، من حيثُ الإنتاج والنوعية سواء فى بنى سويف، أو وادى النطرون، وادى الملوك أو الوادى الجديد. 

هل واجهتكم معوقات أو صعوبات فى زراعة الكينوا؟ 

واجهتنا ظروف بالغة الصعوبة، حيثُ قمت بتسوية واستصلاح أراضٍ صحراوية لم تطأها قدم إنسان منذ آلاف السنين، واستخدمت كل الوسائل العلمية والتكنولوجية لاستصلاحها، وعمل أنظمة رى حديثة، وما زلت أجاهد على مدى 3 سنوات لتملك هذه الأرض الصحراوية، وبصفة عامة محصول الكينوا عموماً سهل الزراعة، خلال الفترة من منتصف أكتوبر إلى نهاية  ديسمبر، ويعد الميعاد الأمثل خلال النصف الثانى من شهر نوفمبر. 

الكينوا يمكن أن يستهلك فقط ثلث استهلاك نبات القمح من المياه، ويكفى الكينوا فى حالة الزراعة بالغمر 4:3 ريات طوال الموسم.

 بينما فى الأراضى الرملية مع الرى بالتنقيط  يمكن ريه كل 8: 10 أيام  حسب معدل تصريف الرشاش وعمر النبات.

 من أين يتم الحصول على بذور الكينوا - هل البذور متوافرة؟

فى البداية كان الحصول على البذورعن طريق المعاهد البحثية، مركز البحوث الزراعية، ومعهد بحوث الصحراء، مركز التميز المصرى للزراعات الملحية، بالتعاون مع المركز الدولى للزراعات الملحية. ICBA.

حيثُ تمت تجربة العديد من أصناف الكينوا إلى جانب أصناف أخرى من الحبوب المتحملة للملوحة من الذرة البيضاء والدخن اللؤلؤى.

هل هناك اهتمام بمحاصيل جديدة أخرى لزراعتها أيضاً فى مصر؟

تماشياً مع اتجاهات الحكومة المصرية فى استخدام سياسة زراعية بديلة وغير تقليدية، لتطبيق تقنيات الزراعة الملحية وخاصة فى مجال إنتاج الغذاء والأعلاف الملحية ومحاصيل الزيوت، وتوفير المياه  العذبة من الاستنزاف، وكذلك تحسين الظروف البيئية ورفع كفاءة استخدام الأراضى الزراعية المتأثرة بالأملاح لزيادة دخل المُزارع ومربى الثروة الحيوانية، لذا فإنه كان لزاماً إيجاد وتطوير أصناف جديدة متحملة للملوحة مثل الذرة البيضاء والدخن اللؤلؤى والقرطم، إلى جانب بعض المحاصيل العلفية لتغذية الحيوانات والدواجن، حيثُ يمكن أن يسهم ذلك فى تطوير النظام الزراعى فى تلك المناطق الصحراوية، ويعمل على رفع القدرة المعيشية للسكان من البدو والمُزارعين الجُدد الذين انتقلوا من وادى النيل.

هل هناك صعوبات فى تسويق الكينوا؟

الكينوا من المحاصيل عالية  القيمة الغذائية؛ لاحتوائه على نسبة عالية من البروتين مقارنة بالقمح والشعير والذرة والشوفان والأرز، كما تتركز فى البذور بعض الفيتامينات الهامة  C، B2، بيتا كاروتين، وبعض العناصر (الكالسيوم، الحديد، النحاس، الزنك) وهناك اهتمام كبير بهذا المحصول فى البلدان النامية.. وتستخدم الأوراق الخضراء كعلف أخضر ومركزات أوراق للماشية والأغنام والدواجن.

كل هذه المميزات تساعد  فى زيادة فرص تسويق الكينوا. 

ومنتج الكينوا مطلوب فى دول الاتحاد الأوروبى وأمريكا وكندا وانجلترا.. حين نتوسع فى الإنتاج  يكون المنتج للتصدير طبعاً، وذلك لأن الكينوا فى السوق المصرية مازال  جديداً، وإن البيت المصرى ما زال يجهل فوائده وطريقة تقديمه على المائدة المصرية. 

وهذا يتطلب وقتاً للتعريف به، ونحن نقوم بما فى وسعنا بالتعريف به ونشر ثقافة تقديمه فى الوجبة اليومية لدى المصريين.

وبالتعاون مع الإعلام  المكتوب والمرئى نستطيع  أن ننشر ثقافة غذاء جديدة فى الدول العربية..غذاء  المستقبل الصحى.

ويمكن تسويقه بنجاح  فى المستشفيات.. فى المدارس.. فى الجامعات، فى الثكنات العسكرية؛ لما فيه من فوائد عديدة سبق ذكرها.  

كيف يمكن أن تقدم ربة المنزل الكينوا لأسرتها للاستفادة من قيمته الغذائية؟

يمكن طهى الكينوا لإنتاج طبق رقيق يشبه الأرز، كما يسخدم كبديل للأرز فى صناعة الكشرى، أو يطحن ليستخدم  كدقيق يستخدم كمكمل جزئى لدقيق القمح، أوإدخاله بنسب محددة مع الشوفان فى صناعة المعجنات الغذائية المختلفة، كما أنه يصنع فى صورة رقائق ويستخدم فى حبوب الإفطاركحبوب البليلة أو يحمص كالفشار، ويستخدم أيضاً فى صناعة الحلوى والبسكويت.

ويستخدم كشوربة، ويستخرج من الحبوب زيت للغذاء الآدمى، يقارب فى قيمته  الغذائية زيت الذرة، كما يمكن استخدام الأوراق كخضراوات مطبوخة، على غرار السبانخ. 

هل هناك أضرار للكينوا (سواء صحية أو بالنسبة للتربة)؟

تعتبر الكينوا دواءً طبيعياً للإنسان وليست لها أى أضرار بالنسبة له، فهى غنية بالبروتين والألياف لذا تخفف الإمساك وتقلل من مستويات الكولسترول، وتحتوى على مضادات للالتهابات التى تحد من مخاطر أمراض القلب وحماية الأوعية الدموية، كما تحتوى على نسب مرتفعة من الحديد فتحافظ على حيوية خلايا الدم الحمراء.

ومن الحمض الأمينى الليسين الضرورى لنمو الأنسجة وإصلاحها، ومن الريبوفلافين الذى يحسن التمثيل الغذائى داخل خلايا الدماغ والعضلات.. والكينوا غنى جداً بعنصر الماغنسيوم الذى يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، تخفيف الصداع النصفى.. ويعد نظاماً غذائياً مثالياً خالياً من الجلوتين مقارنة بالقمح والشوفان والشعير وغيرها .

أما بالنسبة للأرض وللتربة يعتبر تبن الدراس أسمدة طبيعية وعضوية للتربة، حيثُ يزيد من خصوبة التربة، ويعتبرعنصراً فعالاً لاستصلاح الأراضى الصحراوية. 

والكينوا يشكل اليوم منظومة لتنمية مستدامة وغذاء متكامل ودواء فعال .

هل تم حل مشكلة وجود مادة السابونين فى البذور أو التغلب عليها؟

رغم أن الكينوا ترتفع بها نسبة مادة السابونين، والتى يرجع إليها الطعم المر، إلا أنها  تزيد من القدرة على مقاومة الإصابة الحشرية والعديد من الأمراض النباتية، وكذلك مقاومة الطيور.. وتوجد مادة السابونين فى الطبقة الخارجية للحبوب، لذا تقتضى الضرورة إزالتها، إما بالغسيل بالمياه أو بالفراكات كطريقة ميكانيكية، وتستخدم هذه المادة بعد فصلها فى العديد من الصناعات، وتدخل فى كثيرمن الأدوية ومواد التجميل مثل: صناعة الشامبوهات للاعتناء بالشعر وتكثيفه، وصناعة الصابون الطبى، والكريمات  المضادة للتجاعيد..الخ.

وهناك طريقتان لإزالة السابونين: يتم نقع الحبوب فى الماء لبضع ساعات، ثم تغييرالماء، وينقع من جديد لنفس الوقت، حيثُ كلما تمت إزالة مادة  السابونين كلما كان سهل الهضم، علماً بأن طبيعته السابونية تجعله غذاءً مليناً.. أما الطريقة التصنيعية فهى شبيهة بتبييض الأرز، بمعدات خاصة بذلك يتم استيرادها حين يتسع الاستثمار فى زراعة الكينوا.

ما أهم أصناف الكينوا وأكثرها نجاحاً فى مصر؟ 

لدينا فى مصر أصناف عديدة من الكينوا لدى مركز البحوث الزراعية، ومعهد بحوث الصحراء، ولكن الأصناف التى تمت ملاءمتها مع الظروف المناخية المصرية لا تتعدى 10 أصناف من البيرو، وبوليفيا، والإكوادور، والهند ، والبرازيل، وكل الأصناف متساوية فى الإنتاج والقيمة الغذائية نسبياً.

ماهى الأبحاث الجديدة فى مجال تصنيع الكينوا؟

الحبوب تستخدم إما مطحون دقيق الكينوا بخلطه مع دقيق القمح بنسبة لا تقل عن 20 % لرفع القيمة الغذائية لرغيف الخبز والمكرونات، كما يدخل فى صناعة أغذية الأطفال baby food . 

ويرشح بقوة فى تغذية طلاب المدارس لارتفاع محتواه من الليسين والكالسيوم والحديد، كما يوصى به فى وجبات الغذاء لدى للمرضى فى المستشفيات خاصة مرضى السرطان.

ويدخل الكينوا فى صناعة الأغذية الخاصة للمرضى الذين يعانون من حساسية جلوتين القمح لعدم احتواء الحبوب على هذه المادة..ويصنع منه العديد من المخبوزات والكيك والرقائق والبسكويت والحلويات وتستخدم حبوبه فى الإفطار مثل البليلة  وكينوا فلاكس.

هل تصلح زراعة الكينوا كمشروع صغير لشباب الخريجين – أو هل زراعة الكينوا مشروع مربح اقتصادياً؟

ما نهتم به فى البداية هو نشر فكرة زراعة الكينوا وغيرها من المحاصيل الملحية وغير التقليدية التى تحقق الأمن الغذائى وغير شرهة للمياه، وهذا ما أقره مجلس النواب وصادق الرئيس السيسى عليه، حيثُ تم عمل تعديلات فى قانون الزراعة تحظر زراعة المحاصيل الشرهة للمياه، وبانتشار هذه الثقافة وظهور تجارب ناجحة فى زراعة الكينوا وغيرها يمكن أن يكون ذلك عنصراً جاذباً كمشروع استثمارى. 

وهنا ستكون النصيحة هى الاتجاه إلى الصحراء حيثُ إن الأراضى الصحراوية ملائمة من حيثُ قلة استهلاك المياه، وكذلك الظروف المناخية، مما يساهم ذلك فى زيادة رقعة الأراضى الزراعية فى مصر .

أما فى الوقت الحالى  فنحن فى مرحلة الترويج لمثل هذه الزراعات ولذلك فإن آليات السوق ومعطياتها ليست موجودة وفى مرحلة قادمة يمكن أن توجد هذه الآليات، لكن حالياً لا يمكن القول أن زراعة الكينوا مربحة اقتصادياً.

هل يجب أن يكون هناك دور للدولة لتشجيع زراعة الكينوا؟ وهل مطلوب بعض الإجراءات للتيسير على المُزارعين؟

الحقيقة أننى طرحت فكرة على الحكومة المصرية مؤخراً بخصوص زراعة الكينوا فى مصر، وهى فكرة يمكن أن تحقق عدة أهداف فى وقت واحد.

هذه الفكرة تتلخص فى زراعة 500 ألف فدان بمحصول الكينوا، لأنه يحقق الأمن الغذائى ويحتوى على عناصر غذائية عالية الفائدة، مع تحقيق الاكتفاء الذاتى من خلال زراعة محاصيل جديدة دون إهدار كميات كبيرة من المياه.

 .. ويمكن فى حالة عدم تقبل المصريين سريعاً للكينوا فإن الكينوا مطلوب عالمياً لما له من فوائد غذائية وطبية، ويمكن فى هذه الحالة أن نصدر الكينوا بحيث يكون المحصول منتج طبقاً للمواصفات العالمية، ونستورد بدلاً منه القمح والأرز، خاصة أن هناك فارقاً كبيراً فى السعر بين سعر طن الكينوا الذى يصل عالمياً إلى 2000  دولار، وبين متوسط سعر طن القمح وكذلك سعر طن الأرز، حيثُ إن سعر طن من القمح يتراوح عالمياً بين 430 إلى 450  دولاراً بينما يتراوح سعر طن الأرز عالمياً بين 435 إلى 445 دولاراً للطن، وبالتالى فإننا نكون قد استفدنا كثيراً من زراعة الكينوا، بالإضافة إلى الوفر الكبير الذى سوف نحققه فى المياه..

 لأنه بالنسبة لاستهلاك المياه على سبيل المثال محصول القمح فإن الفدان الواحد يستهلك من 2500 إلى 3200 متر، ويصل استهلاك الفدان الواحد من القمح فى بعض المناطق الجافة إلى 4 آلاف متر مكعب من المياه، أى أن الكينوا يحتاج فقط ثلث استهلاك القمح من المياه، حيثُ يكفى الكينوا فى حالة الزراعة بالغمر 4:3 ريات طوال الموسم، بينما فى الأراضى الرملية مع الرى بالتنقيط  يمكن ريه كل 8: 10 أيام  حسب معدل تصريف الرشاش وعمر النبات.

كما أن متوسط استهلاك فدان الأرز من المياه يتراوح بين 4600 إلى 4800 متر مكعب من المياه، وقد يزيد فى زراعة الغمر فى نفس الوقت فإن  متوسط استهلاك الفدان فى محصول الكينوا من المياه يتراوح بين 800 إلى 1000 متر مكعب مياه فى الموسم كله، وبهذه الفكرة نكون وفرنا كميات كبيرة من المياه ووفرنا كثيراً من تكاليف استيراد القمح والأرز. 

د شكرية المراكشى

د شكرية المراكشى

بان كيك كينوا صحى بدون دقيق

تبريد الكينوا

تبولة الكينوا


رابط دائم :

أضف تعليق